كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عزلة عباس عربيا"..والإستغلال الأمريكي الإسرائيلي (2- 2)

"عزلة عباس عربيا"..والإستغلال الأمريكي الإسرائيلي (2- 2)

تاريخ النشر: 2017-06-25 | 03:51

كتب حسن عصفور/ بات واضحا جدا، مما سبق في الحلقة السابقة عمق العزلة الداخلية التي يعيشها محمود عباس وفريقه السياسي، مع الشعب الفلسطيني بغالبية قواه من جهة، وتطور حضور حركة حماس عبر سيطرتها على قطاع غزة وفرضها "حضورا حاكما" قادرة من خلاله الحد من قدرة عباس الظهور بأنه "الممثل الرسمي الوحيد" من جهة ثانية، وهو ما تعلمه تماما أمريكا ودولة الكيان..

وليت الأمر يقتصر على "العزلة الداخلية" رغم أهميتها، لكنها تمتد لتطال دول عربية مركزية ومؤثرة على المشهد السياسي العام، خاصة مصر، الأردن، السعودية، الامارات وسوريا مؤخرا، وبدأت حركة انهيار العلاقة عمليا مع عباس عندما حاول الظهور بدور "البطل" برفضه "مقترحات الرباعية العربية لترميم الشأن الداخلي الفتحاوي - الفلسطيني"، وتصرف برعونة غير معتادة لرفض المقترحات، رغم انه ارسل وفدا من جماعته الى القاهرة، لكنه خرج الى العلن ليبدو وكأنه "الحريص على القرار امستقل"، وكأن الرباعية العربية تحاول فرض ما يتعارض والوطنية الفلسطينية..رغم انه لم يتحدث يوما بأي كلمة حول تدخل قطر وتركيا الأخطر في تعميق الإنقسام، ولم "يرتعش جسدا وعقلا" ليدافع عن "القرار المستقل"..دع عنك التدخل الاسرائيلي التفصيلي الى جانب "تنسيقه الأمني" مع المحتل بلا ثمن سياسي!

وحدثت ردات فعل متباينة من اطراف الرباعية تعاملت معها كل دولة بالطريقة التي تراها وفقا للمصالح المتبادلة، لكن المؤكد، انها لم تعد تثق بسلوكه السياسي أو مواقفه نحو "القرار الفلسطيني"، وبالقطع جاءت رسائله الى دولة الكيان، لحصار قطاع غزة، وتصريحاته "الشاذة" باعلان "حرب شاملة"، لتركيع القطاع وتجويعه، لتحدث "هزة خاصة" في المشهد العربي، حيث لم يسبق لمسؤول فلسطيني رسمي، ان استعان بعدوه لحصار شعبه أو يلجأ لسياسة التركيع والتجويع لكسر حركة الوحدة الداخلية..

انتفاضة مصر السريعة، لحماية قطاع غزة، بعد "التفاهمات الحمساوية مع مصر وتيار فتح الاصلاحي"، جاءت ردا مباشرا وعلنيا على خطوات عباس - اسرائيل، لحصار القطاع وتركيعه، ما يهدد الأمن القومي المصري أولا، ويضعف الرابطة التاريخية بين مصر وفلسطين، خاصة بوابتها الجنوبية..

ولعل الرد الاردني على تصريحات أمين سر فتح - المؤتمر السابع، الرجوب حول "يهودية ساحة البراق والحائط"، ثم تأكيد اللجنة لمركزية لذلك الموقف، اربك الموقف الرسمي الاردني، ونشرت وسائل اعلام مختلفة أن الأردن سجل اعتراضاته الشديدة على تلك المواقف، ورفضها جملة وتفصيلا كونها تمس الموقف الأردني ودوره باعتباره "راعي المقدسات"..

لا يمكن الحديث عن اي "حل سياسي" خاص بالقضية الفلسطينية دون توافق مع مصر والأردن، أو على الأقل احد الدولتين، لما للجغرافيا السياسية من أثر مباشر على المسألة الفلسطينية، وتجربة اتفاق أوسلو لا تزال حاضرة، عندما تمت المفاوضات السرية بعلم مصر دون الاردن، ما أحدث "شرخا سياسيا" في العلاقة الأردنية الفلسطينية لم تزل كل آثاره بعد..

الادارة الأمريكية، ودولة الكيان تدركان تماما، أنهما تفاوضان من لا يملك "كل القرار"، رغم "المنصب الرسمي"، وهو ما يتم استغلاله ه خير استغلال للخلاص من جوهر المشروع الوطني الفلسطيني، وتقزيمه الى الحد الذي يمكن أن يصبح بمقاس "المفاوض"..

ملاحظة: للشعب الفلسطيني الذي يعيش ظرفا استثنائيا من خطف لشرعيته الوطنية، لن تكسر فرحتك فرقة "الانحدار الوطني"..لتحضر السعادة بالممكن في عيد لا يقبل غير الفرح رغم الألم الوطني العام!

تنويه خاص: أحن الى روح أمي بعد غياب 33 عاما..سلاما لك!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط