كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عساف: لولا جهود مصر ما كنا نجحنا في وقف العدوان الإسرائيلي على غزة

عساف: لولا جهود مصر ما كنا نجحنا في وقف العدوان الإسرائيلي على غزة

تاريخ النشر: 2014-10-23 | 12:29

امد/ رام الله: أكد أحمد عساف المتحدث باسم حركة "فتح"، إن الأشقاء في مصر ليسوا وسيطا بل هم طرف شريك ويقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني، ولولا جهود مصر لما كنا قد نجحنا في وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وقمنا بهذه المفاوضات غير المباشرة من أجل ضمان انتزاع بقية حقوق الشعب الفلسطيني المرحلية على طريق الحقوق النهائية.

وشدد عساف في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية  في رام الله بالضفة الغربية، اليوم الأربعاء- على حرص القيادة الفلسطينية على الدور المصري، حيث أنها تقدر دائما عاليا ما تقوم به مصر لصالح الشعب والقضية الفلسطينية، كما تقدر عاليا ما قامت به مصر خلال الفترة الأخيرة حيث أهم ثلاث محطات مرت بها القضية الفلسطينية كانت في مصر بأقل من شهر.

وأعرب عن رغبته في تذكير الجميع بأن اتفاق وقف العدوان في قطاع غزة الذي جرى في 26 أغسطس الماضي كان في القاهرة، وبعدها رعت القاهرة لقاءات المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" التي تمت واتفق على ضوئها بتوجه حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية إلى قطاع غزة حتى تبسط ولايتها وهذا قد تم بعد وقف العدوان بأسبوعين.. مشيرا إلى أن آخر محطة كانت المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة والذي عقد في 12 أكتوبر الجاري بالقاهرة والذي شهد "نجاحا باهرا"، حيث اعتبرناه نجاحا لمصر كما هو نجاح لفلسطين.

وأكد المتحدث أن أكثر من 70 دولة شاركت في هذا المؤتمر ومنظمة دولية و35 وزير خارجية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري ورئيسة الشئون الخارجية للاتحاد الأوربي، حيث أن هذا الحضور هو تكريس لمكانة مصر وليس على المستوى العربي فقط بل على المستوى العالمي.

وصرح عساف بأنه عندما تكون مصر في هذه المكانة الدولية هذا سيكون بالتأكيد "فيه خير لمصر، كما سيكون فيه خير أيضا لصالح القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وبالتالي، نحن نعتبر حالنا أصحاب ماضي وحاضر ومستقبل مشترك".

وأعرب عن حرص القيادة الفلسطينية في أن تعبر مصر إلى ما هو افضل حيث أنها كانت في محنة وأزمة وكانت في نفق ولكن بقيادتها الجديدة والتفاف الشعب حولها، نراهن على أن مصر خلال الفترة القادمة ستعود إلى مكانتها الطبيعية وتكون في المقدمة على مستوى العالم وهذا بالتأكيد سيكون له خير للامة العربية بشكل عام وللقضية الفلسطينية بشكل خاص.

وقال عساف، إن الجانب الفلسطيني ينظر لاستكمال المفاوضات غير المباشرة التي تمت برعاية الأشقاء في مصر حتى نستطيع انتزاع بقية حقوق الشعب الفلسطيني المتمثلة في إعادة تشغيل المطار واردف أنه "عندما نتحدث عن المطار لا نتحدث عن مطار جديد يراد إنشاؤه ولكن المطار كان موجودا ويعمل لسنوات طويلة واستقبل رؤساء أهم دول العالم وذلك خلال عهد الشهيد الرئيس الراحل ياسر عرفات إلا أن قامت إسرائيل بتدميره خلال انتفاضة الأقصى الأخيرة".

وأوضح أن "المطلوب الآن" هو إعادة تشغيل هذا المطار واستكمال بناء الميناء حيث بدأنا في بناء الميناء والكل يتذكر أنه وضع حجر الأساس عام 1999 بحضور الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك.

وأضاف أن هذه الجولة ستشمل بقية الملفات الأخرى بينها ضمان فتح المعابر من جهة إسرائيل ورفع الحصار عن أهالي قطاع غزة حتى نستطيع من خلال هذه المعابر إدخال كل المواد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية.. معتبرا أن هذه حقوق الشعب الفلسطيني وهي مطالب مرحلية على طريق المطالب النهائية المتمثلة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها "القدس" الشرقية.. معربا عن أمله في أن تثمر هذه المفاوضات عن تحقيق هذه النتائج.

وأشار عساف، إلى أنه تم تطبيق موضوع السماح للصيد في مناطق أوسع من المناطق التي كانت مسموح بها في الماضي و"لكن للأسف اعتدنا على ألا تلتزم إسرائيل بأي معاهدات أو اتفاقيات أو وعود وعندما حاول الصيادون في قطاع غزة من الوصول إلى هذه المناطق والدخول في مناطق أعمق، قامت إسرائيل بإطلاق الرصاص عليهم واعتقالهم وبالتالي هذا ليس بجديد على إسرائيل.. مشددا على حرص الجانب الفلسطيني بإلزام إسرائيل بالسماح للصيادين بالوصول إلى هذه المناطق.

وأكد أن هذه المياه الإقليمية تعود للشعب الفلسطيني وهي ضمن حقوقه المغتصبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.. ملمحا إلى أنه في اتفاق "أوسلو" كان منصوص فيه السماح للصيادين بالوصول إلى مناطق أعمق من تلك المناطق المسموح بها للصيادين.

وحول إمكانية طرح ملف الأقصى خلال جولة المفاوضات غير المباشرة القادمة، أعرب عساف عن تقديره بأن هذا الملف له مسار آخر.. مؤكدا أن مسجد الأقصى من ضمن ثوابت الشعب والقيادة الفلسطينية.

وتابع عساف قائلا إن "الأقصى يعد جزءا من عقيدتنا الإسلامية وثوابتنا الوطنية".. منوها إلى أن الرئيس عرفات استشهد دون الأقصى وعندما خير ما بين السيطرة الإسرائيلية على باطن الأرض والسيطرة الفلسطينية على ظاهرها، قال جملته الشهيرة:"ادعوك لتسير في جنازتي" وهذا ما حدث.

وأكد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) يكمل اليوم الطريق من خلال تمسكه بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية ومقدساتها المسيحية والإسلامية وكنيسة القيامة والمجسد الأقصى وبالتالي نعتبر هذا أحد الثوابت التي لها مسار خاص".. مشيرا إلى أن إسرائيل هي التي تراجعت وتنكرت لمفاوضات الوضع النهائي التي تشمل القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه والأسرى وما إلى ذلك من هذه القضايا.

وصرح عساف بأن إسرائيل تسعى بكل الطرق لتهويد مسجد الأقصى المبارك والسيطرة عليه وذلك من خلال تقسيمه زمنيا ومكانيا.. موضحا أن هذه السيطرة سواء كانت عسكرية فعلية أو من خلال سن قوانين عنصرية لها علاقة بالسماح لليهود بالدخول لباحاته في أوقات معينة.. معتبرا أن ما بني على باطل فهو باطل لأن الاحتلال الإسرائيلي من حيث الأساس باطل وبالتالي كل قوانين الاحتلال باطلة، فضلا عن كل أفعال وإجراءات الاحتلال أيضا.

وقال إن "لا أحد في العالم يعترف لإسرائيل بوجودها وسيطرتها على القدس حتى اقرب حلفائها بما فيهم الولايات المتحدة لا تعترف بأن القدس عاصمة لإسرائيل (كما تحاول إسرائيل أن تدعي) وبالتالي يأتي اليوم الذي يزول فيه الاحتلال عن أراضي 1967 وفي مقدمتها مدينة القدس حيث لن تكون هناك دولة فلسطينية إلا بعاصمتها "القدس" الشريف.

وأكد الناطق باسم حركة "فتح" أن الشعب الفلسطيني متمسك بعروبة القدس وهويتها وسيدافع عنها مهما كانت التضحيات و"في نفس الوقت نحن ننظر إلى تدخل عربي إسلامي اتجاه هذه المدينة المقدسة حيث أن مسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وبالتالي هو جزء من العقيدة لكل المسلمين.

وتساءل كيف يترك الأقصى والقدس فريسة لهذه المخططات العدوانية الإسرائيلية؟..موضحا أن مسجد الأقصى في خطر حقيقي حيث يوجد حفريات اسفل المسجد ولم تتوقف للحظة واحدة وفي محاولة للسيطرة على مداخله وتقسيمه من خلال سن هذه القوانين.

وطالب عساف، الأشقاء العرب والمسلمين إلى وقفة حقيقية حيث "نعلم جيدا أنه لديهم أمكانيات تستطيع من خلالها أن تلزم إسرائيل بالكف عن هذه الأفعال التي تهدد بشكل حقيقي المسجد الأقصى ومكانته".

وحول عدم تأكيد حركة "حماس" على المشاركة في هذه الجولة، أكد عساف، أن الوفد المشارك مشكل من القيادة الفلسطينية والرئيس "أبو مازن" الذي راعى أن يشمل هذا الوفد كل أطياف وألوان السياسة الفلسطينية برئاسة عزام الأحمد والذي يضم حركة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

وشدد على أن هذا الوفد ليس من باب الترف حيث أن نعتبر هذا الأمر معركة سياسية هامة هدفها انتزاع حقوق شعب فلسطين والمعارك السياسية لا تقل أهمية ولا ضراوة عن أي معارك أخرى وبالتالي لا يجوز الهروب من هذه المعركة أو التنصل من المشاركة في هذه الجولة.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت نتائج هذه الجولة سيكون لها تأثير على توجه "أبو مازن" لمجلس الأمن الدولي، أجاب عساف بأن مسار هذه المفاوضات له علاقة أولا بوقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن أهالي قطاع غزة وفتح المعابر وإعادة الإعمار ونحن نسير في هذا الطريق إضافة إلى الإفراج عن المعتقلين...موضحا أن المسار السياسي غير مربوط أو مرهون بأي مسار آخر حيث يسعى "أبو مازن" من خلال هذا المسار إلى وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار عساف، إلى أن البلاد شهدت عدوانا إسرائيليا عام 2008 و2012 و2014 ودفع أهالي قطاع غزة ثمنا باهظا وتعرضوا لأبشع عدوان إسرائيلي وقدموا تضحيات كبيرة و"نحن هدفنا حمياتهم وجعل قطاع غزة منطقة قابلة للحياة الآدمية ولاسيما الحصار والقمع الذي تعرض له أهالي القطاع مما أدى بهم للموت غرقا في البحار ونريد ضمان عدم تكرار العدوان ونعيد الإعمار ونرفع الحصار".

وأكد أن المعركة السياسية التي يخوضها "أبو مازن" من أجل اجتثاث الاحتلال من جذوره وهذا لن يتم إلا بموقف عربي إسلامي دولي حقيقي لمساندة الحق الفلسطيني وينسجم مع القانون الدولي ومع الاتفاقيات الموقعة مع أهداف ومبادئ هذه الدول التي تتغنى كل ساعة بالديمقراطية والحرية.

وشدد على أن الرئيس عباس لن يرهن مساره السياسي وتحركه بأي مسار آخر ولن يخضع للابتزاز أو الضغوطات أو التهديدات التي يتعرض لها سواء من الاحتلال الإسرائيلي أو من حلفاء إسرائيل التي وصلت إلى حد المس بحياته الشخصية.. موضحا "أننا نهدف بهذا المسار كسر قواعد اللعبة الماضية حيث إننا لم نحقق طوال العشرين عاما الماضيين الأهداف المطلوبة، حيث كان هدفنا هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة. حققنا إنجازات مهمة ولكننا لم نصل إلى نهاية هذه العملية".

وأعلن عساف، أننا نسعى ونحن على أعتاب مرحلة جديدة أن نضع العالم أمام مسئولياته.. موضحا "أننا لن نكون وحدنا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي حيث سنكون نحن والعالم في جهة والاحتلال وقلة قليلة من الدول التي تدعم إسرائيل في جهة أخرى".

وفي ختام حديثه، أردف عساف، أنه لن يكون هناك سلام إلا بتحرير آخر سجين أو أسير فلسطيني في سجون الاحتلال وهذا استكمالا لما تم خلال الفترات الماضية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط