كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عشاء القيادات الفاخر على حساب الشعب المسكين

عشاء القيادات الفاخر على حساب الشعب المسكين

تاريخ النشر: 2024-11-21 | 14:56

في الوقت الذي أعلنت فيه الصحة الفلسطينية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر لعام 2023 إلى 43 ألفاً و972 فلسطينياً، و104 آلاف و8 مصابين، أشارت تقارير صحفية إلى أن قادة حركة "حماس" المقيمين في قطر أقاموا عشاءً فاخراً لمناقشة الصراع الدائر في القطاع.
وكانت الصدمة الكبرى عندما كشف نادل مجهول الهوية، أن المبلغ الذي تم إنفاقه خلال هذا العشاء كان كافياً لترميم منازل ست عائلات في قطاع غزة، فقد شهد العشاء طاولة مزدحمة بأطباق وأصناف مختلفة، بينما يواجه الغزيون مجاعة ويبحثون عن قطرة ماء نظيفة، ويعيشون تحت قصف عنيف مستمر طوال الوقت، وهذا يوضح مدى التناقض الصارخ بين أولويات القيادة في حماس والاحتياجات العاجلة للأسر التي تعاني من الدمار في غزة، فلماذا لا يقوم قادة حماس بتخصيص أموالهم لمساعدة سكان غزة الفقراء؟
ولكنهم اختاروا الاسترخاء في دولة قطر، منعمين بالحياة الراغدة رغم ما يعانيه الشعب من حرب لا ترحم.
وإذا تحدثنا عن أهداف حماس من الحرب فهي تتلخص في كلمة واحدة وهي "العودة للسلطة"، لأن الحركة مريضة بهذا الداء على حساب أي شيء آخر، فبرغم الحرب التي أشعلتها، فقد ظلت قيادات الحركة قابعة في الدوحة، تعيش وتأكل وتنعم بمباهج الحياة، بينما يموت الشعب الفلسطيني في غزة وتيتم الأطفال وتُعذب النساء ويشرد من بقى حيا يصارع الحرب الإسرائيلية التي لا ترحم صغيرا أو كبيرا.
ووفقا للتقارير، فهناك عددًا من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، وهم إسماعيل هنية الذي اغتاله الإسرائيليون في طهران في الحادي والثلاثين من يوليو/تموز، وموسى أبو مرزوق وخالد مشعل، تبلغ ثروتهم مجتمعة نحو 11 مليار دولار، أما مشعل، الذي قد يصبح الزعيم القادم لحماس، فتبلغ ثروته وحده نحو 3.2 مليار دولار، وهذا المبلغ يكفي لإطعام غزة بأكملها وتوفير المساكن لها، وهذا ما يكشف مدى التناقض الصارخ بين أولويات القيادة والاحتياجات العاجلة للأسر التي تعاني من الدمار.
وتشير بعض التقارير إلى أن القادة الثلاثة عاشوا معظم الوقت في فندق فور سيزونز في الدوحة، الذي يضم حمامين سباحة وشاطئًا خاصًا وجناحًا ملكيًا بمساحة 5300 قدم مربع ويحتوي على ثلاث شرفات وبيانو كبير، وقد استضافت حماس فعاليات في الفندق من قبل، ففي عام 2015، عقد مشعل مؤتمرا صحفيا هناك، كما أقامت المجموعة حفل استقبال في الفندق في عام 2016 مع رئيس الوزراء التركي آنذاك أحمد داود أوغلو.
وكذلك نجل رئيس حماس الراحل إسماعيل هنية الملقب بـ"أبو العقارات" في غزة بسبب محفظته الواسعة من الفلل الراقية وغيرها من الممتلكات، بما في ذلك شقق متعددة في مبنى الزهرانة، ومبنى سكني من خمسة طوابق، وشقق في مشروع إسكان قطري في خان يونس، وفيلا بالقرب من ملعب كرة القدم الرئيسي وغير ذلك الكثير."
وإذا عدنا إلى الفترة ما بين عامي 2014 و2020، فقد أنفقت وكالات الأمم المتحدة، الممولة بالطبع من أموال دافعي الضرائب في الدول الأعضاء، ما يقرب من 3.6 مليار جنيه إسترليني في غزة، وأكثر من 80 في المائة منها تم توجيهها من خلال الأونروا أو وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ولكن الكثير من تلك الأموال لم تصل إلى سكان غزة المحتاجين، بل سرقها قادتهم ــ إما لتمويل أنماط حياتهم الخاصة أو لتحويلها نحو عملهم السياسي.
إن ما قامت به حماس من إقحام الشعب الفلسطيني في حرب شعواء، تظل سيئة لا تغتفر، وكانت نتيجتها هي الموت للشعب والعيش للقيادات التي تصدر التعليمات من الدوحة، وتنعم في مباهج الحياة، بل وتنظم عشاءات فاخرة في أفخم الفنادق، بزعم أنهم منخرطون في نشاط سياسي، ويقومون بالتنسيق مع إيران ضد إسرائيل، إلا أنهم يبحثون عن حياة الرفاهية في الخارج وجمع الثروات، رغم أن هذه التكاليف يمكن ادخارها لإعادة إعمار القطاع وإعادة الفلسطينيون المشردين في رفح ومناطق الإيواء إلى بيوتهم بعد إعادة إعمارها.. ولكن في ظل هذه الظروف، يأتي السؤال الأهم، من يحمي أهالي غزة، ويحافظ على حياتهم ويوفر لهم الحياة الكريمة الآمنة؟.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط