كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عصابة الانقلاب تفتك بالشعب

عصابة الانقلاب تفتك بالشعب

تاريخ النشر: 2025-10-15 | 13:03

وأبناء الشعب في قطاع غزة يضمدون جراحهم وندوب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وحرب المجاعة، ويلملمون أوجاعهم من أفظع وأبشع كارثة إنسانية وقعوا تحت ثقل ويلاتها ومصائبها على مدار تاريخ الصراع، ومازالوا يقطبون بمسلة الحرمان والفاقة والدمار مآسيهم، ومع اخذهم العودة لبيوتهم المدمرة أو نصف المدمرة، والآيلة للسقوط، بحثا عن إمكانية ترميمها أو بحثا عن بعض مقتنياتهم وملابسهم لتغطية بعض احتياجاتهم، تعود ميليشيات وعصابات حركة حماس لممارسة دورها التخريبي في القطاع المنكوب بإبادة العامين التي شكلوا ذريعة لها بهجومهم في السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023، مع ان جيش العدو الإسرائيلي لم ينسحب الا من 53% من مساحة القطاع، أي مازال جاثما على أنفاس العباد في غزة، ويواصل القتل اليومي لأبناء الشعب.
وفي الوقت الذي تفرض الضرورة على عناصر وكوادر حماس مد الجسور مع أبناء الشعب، والمساعدة في تعافيهم النسبي من نكبة الإبادة، والأخذ بيدهم، كونها تتحمل الى جانب حكومة الإبادة الإسرائيلية المسؤولية عما حدث عن قصد او دون قصد، أو لجهل في إدارة الصراع مع دولة إسرائيل الاستعمارية المزنرة بكل أسلحة الدمار الشامل الأكثر حداثة في العالم والأسلحة النووية، التي دعا وزير التراث عميحاي الياهو الى القاء قنبلة نووية على القطاع في 5 تشرين ثاني / نوفمبر 2023، وعدم تقدير الموقف، أو كونهم جزءً من لعبة تبادل الأدوار مع بنيامين نتنياهو وحكومته، لكن قيادة حركة حماس لخشيتهم من عقاب الشعب، لم تذهب لخيار الاعتذار للشعب عما سببته لهم، باعتبارها "حركة ربانية" أخبر عنها رسول الله محمد صلعم، حسب ما ذكر وزير داخليتها الأسبق فتحي حماد وغيره، أي أنها حركة معصومة من الخطأ، ولم تحاول تكتيكيا على الأقل ان تضلل الناس بحسن نواياها وتعمل على تدوير الزوايا، فلجأت لملاحقة معارضيها، وارتكبت جرائم قتل لعشرات من أبناء الشعب، وكان آخرها أول أمس الاثنين 13 أكتوبر الحالي مع عائلة دغمش، بعدما سمحت إدارة الرئيس دونالد ترمب ببقائها لفترة مؤقتة من الزمن لتولي المسؤولية الأمنية في القطاع، وهذا ما ذكره الرئيس الأميركي وهو متجه في نفس اليوم الى إسرائيل وشرم الشيخ، وكان قبل ذلك مهد له وزير خارجيته ماركو روبيو في 5 أكتوبر الماضي عندما صرح "لا يمكن إقامة هيكل لحكم غزة دون حماس في 3 أيام فقط"، وأضاف أنها "يجب ان تبقى في اليوم الثاني والثالث"، أي لفترة من الوقت.
وتعميقا لما تقدم، صرح عضو المكتب السياسي للحركة محمود مرداوي "من يظن أن موافقة المقاومة على لجنة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط والخبراء تعني ترك "الفلتان الأمني" يعم القطاع الحبيب، أو إفلات المجرم من العقاب، فهو مخطئ. ولم يفرق بين سد الذرائع والتخلي عن المسؤولية." وكأن لسان حاله يدعو الى إفلات عصابات حركته لتصفية حساب مع أبناء الشعب، كما ان المدعو إسماعيل ثوابته مدير مكتب ما يسمى بالإعلام الحكومي في غزة (حماس) صرح لوكالة "رويترز" بعد سريان وقف إطلاق النار، إن "الحركة لن تسمح بفراغ أمني، وأنها ستحافظ على سلامة الناس والممتلكات."  كما فعلوا مع عائلة بكر وقتلوا 3 من أبنائهم الشهر الماضي أيلول / سبتمبر، وعائلة المجايدة الذين قتلوا منه 7 من أبنائهم، وأخيرا مع عائلة دغمش، الذين قتلوا منهم بأسلوب دوني ووحشي 33 شابا، ودون أبسط معايير القانون الفلسطيني، وبعيدا عن القيم والاخلاق الوطنية، ووفق أجندتهم الأخوانية الجبانة، أساليب القوى التي خرجت من رحم جماعة الاخوان المسلمين ك "داعش" و"النصرة"، وذريعتهم المفضوحة والكاذبة اتهام الذين اعدمتهم ب" العملاء"، لأنهم عارضوا بقاءهم ليوم واحد في تولي الأمن في القطاع، لأن الشعب أكتوى بنيران وإبادة سياساتهم وعبثيتهم على مدار سنوات الانقلاب الأسود ال 18 الماضية وخاصة في العامين الماضيين، في استحضار واضح وجلي للأيام الأولى من انقلابهم الأخطر على مستقبل الشعب والأرض والقضية والمشروع الوطني والنظام السياسي باسم "الدفاع عن المقاومة"، وقتلوا بدم بارد ووحشي ما يزيد عن 700 مواطن من منتسبي حركة فتح والأجهزة الأمنية الفلسطينية، وعاثوا فسادا في الأرض. مما يكشف عن تلفيقات الثوابته في "المحافظة على سلامة الناس وممتلكاتهم"، حيث منعوا أبناء الشعب من العودة لبيوتهم، وعاثوا تخريبا في بيوتهم، وحرموهم من التقاط انفاسهم، ورفعوا العصا الغليظة في وجه العباد.
الخطير في الأمر، أن حركة حماس وزعرانها وعصاباتها تسير بخطى حثيثة للتأصيل للفلتان الأمني، وفتح الباب واسعا لإشعال فتيل حرب أهلية في قطاع غزة، لكسب رضا ومباركة دولة الإبادة الإسرائيلية واسيادها، ولتأمين دور لهم في اليوم التالي لإدارة القطاع، ولإنقاذ نتنياهو وائتلافه من ازماتهم مجددا، وحرف بوصلة الصراع. الأمر الذي يستدعي من القيادة الفلسطينية وفصائل العمل الوطني، وكذلك الاشقاء في مصر وقطر وتركيا من إيقاف هذه المهزلة والكارثة الجديدة لإنقاذ الشعب من دوامة الموت والتخريب، وافساح المجال لإدخال المساعدات الإنسانية بمشتقاتها المختلفة، والشروع بإعادة الاعمار، وتولي أجهزة الأمن الوطنية والقوات العربية والدولية مسؤولياتهم فورا ودون انتظار، والطلب من الإدارة الأميركية تنفيذ خطة الرئيس ترمب، كما نصت عليه بنودها الأولى بسحب سلاح حركة حماس، وكف يدها عن تولي أية مسؤولية في القطاع.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط