كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عصيان أم عجز.. فتح لا تستجيب للرئيس أبو مازن

عصيان أم عجز.. فتح لا تستجيب للرئيس أبو مازن

تاريخ النشر: 2026-02-22 | 11:18

يشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل متكرر على ضرورة فتح حركة فتح جبهة المقاومة الشعبية السلمية في مدن الضفة الغربية، وهو أمر أو رجاء طالما نادى به خلال المؤتمرات العامة للحركة التي يرأسها.
ويعتبر الرئيس "أبو مازن" ضمن رؤيته السياسية، أن المقاومة الشعبية سلاح فعال ضد الاحتلال، وأداة هامة تساند" الكفاح السياسي" بأدواته الدبلوماسية، ويثني دوما على الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجارة" (1987 -1994)، وهي الانتفاضة التي جعلت القضية الفلسطينية تحتل صدارة العالم بوصفها قضية شعب تحت الاحتلال ينشد الحرية والاستقلال.
"تصور" الرئيس عباس و"مطلبه" له ما يبرره سياسيا خاصة بعد النتائج العكسية للانتفاضة الثانية المسلحة "انتفاضة الأقصى" (2000-2005) بعدما نجحت وحشية قوات الاحتلال في جر الفصائل وفي مقدمتها حركة فتح بقيادة الشهيد ياسر عرفات، إلى حلبة المواجهة العسكرية، وأدت إلى إراقة الكثير من الدماء وحطمت قدرات السلطة الوطنية، وزادت من نفوذ حركة حماس والجماعات المسلحة، وكسرت الوجود السياسي لمنظمة التحرير، وعززت الرواية الإسرائيلية التي تدعي غياب "شريك للسلام"، وصولا إلى الشرخ الوطني بالانقسام، وطرد السلطة الفلسطينية وتولي حركة حماس الحكم بقوة السلاح.
نهاية العام المنصرم (22-12-2025) شددت مركزية فتح على "ضرورة إحياء المقاومة الشعبية وتطويرها بمختلف أشكالها، والتأكيد على أهمية تفعيل عمل لجان الحماية في مختلف المناطق"، لكن عمليا فشلت الحركة في استنهاض هذا الشكل النضالي المطلوب في ضوء مشاريع تهويد الضفة وتسارع الاستيطان وتدمير مقومات "مشروع الدولة"، خاصة مع بروز أهمية هذا النضال بعد حرب غزة المدمرة، وعودة القضية الفلسطينية لساحات التأثير الشعبية والثقافية في العالم بقوة.
وعند البحث في أسباب الفشل، يظهر أن حركة فتح تحولت لجهاز حكومي يعمل غالبية عناصرها في مؤسسات السلطة الفلسطينية، ويغرقون في "الطبيعة الوظيفية" لعملها، ومخاوفهم تلاشي "الوظيفة" – وهو تخوف انساني طبيعي- في ضوء استمرار حجز أموال المقاصة كمورد أساسي للحكومة الفلسطينية، هذا الكادر التنظيمي أصبح جزء من ماكينة واسعة للسلطة بدورها الأمني والتعليمي والصحي، وانفصل نفسيا وفكريا عن "الدور النضالي التحرري" ويعتبر أن عمله الوظيفي في القطاعات الحكومية "مقاومة للاحتلال وتعزيز للصمود" وهو التباس يحتاج لتفنيد ونقاش مُجدي وتحديد مسارات متجاورة لا متناقضة.
لكن ماذا عن قطاع واسع من نشطاء الحركة في ضوء نتائج الانتخابات النقابية في القطاعات التعليمية والمهنية، التي تفوز فيها الحركة بأغلبية، وغيابها عن هذا الدور النضالي المطلوب بشدة لاستعادة الحركة دورها الشعبي التحرري والنضالي واسناد حضور منظمة التحرير في العالم، وتعزيز الجهاز الدبلوماسي الذي يقوده الرئيس شخصيا.
إذا كان الجهد الدبلوماسي يشهد تحرك مهم أفضى بمساعدة سعودية -فرنسية مؤخرا لنتائج مهمة في الحفاظ على فكرة "الدولة الفلسطينية" مع سجل من قرارات مؤسسات الأمم المتحدة المساندة، رغم الاستهداف الصهيوني الأمريكي لشرعية هذه المؤسسة الدولية بهدف تصفية القضية الفلسطينية واخراجها من طاولة الأمم والدول الى طاولة مجلس السلام بقيادة الرئيس الأمريكي ترامب.
حركة فتح أمام اختبار وجودها أولا، وقدرتها على دعم قوة مؤسسة السلطة الفلسطينية بوصفها أكبر أدوات منظمة التحرير الفلسطينية للحفاظ على ما تبقى من "الكيانية السياسية والخدماتية"، لذلك الفشل في تنفيذ مواجهة شعبية سلمية يعني ارتكاز العمل السياسي والدبلوماسي على "هشاشة نضالية ميدانية" وخسارة ورقة قوة رابحة تُعيد للقضية حضورها المؤثر وتنزع أدوات العنف والحرب من جيش الاحتلال وحكومته الإرهابية.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط