كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عصيان مدني في السّودان.. فهل تتراجع الحكومة تحت ضغط الشارع؟

عصيان مدني في السّودان.. فهل تتراجع الحكومة تحت ضغط الشارع؟

تاريخ النشر: 2016-11-26 | 23:58

أمد/ الخرطوم : يبدأ معارضون سودانيون يوم الأحد، عصيانا مدنيا بالتوقف عن العمل بجميع المؤسسات الحكومية والخاصة، ويستمر حتى الثلاثاء المقبل احتجاجًا على قرارات تقشفية أقرّتها الحكومة وسط أزمة اقتصادية خانقة.

ويهدف العصيان المدني -طبقًا لناشطين- إلى الضغط على الحكومة للتراجع عن قراراتها الأخيرة التي شملت رفع الدعم جزئيًا عن الكهرباء وكليًا عن الأدوية التي تضاعفت أسعارها بنسبة 100 – 300 % وفقًا لأصنافها وحجم الدعم الذي كان موفرًا لها.

وتعتبر هذه الإجراءات الأحدث في تاريخ الخرطوم، ضمن خطة تقشف لجأت لها الحكومة منذ 2011 لتعويض الفارق الذي خلَّفه انفصال جنوب السودان مستحوذًا على 75 % من حقول النفط.

وحظيت دعوات الاعتصام بدعم قوي من أحزاب سياسية معارضة وحركات مسلحة في الخارج، وسط تنامي الاحتجاجات اليومية في البلاد.

وأدّت موجة احتجاجات خيّمت على العاصمة الخرطوم وبعض عواصم الولايات خلال الأسبوع الماضي إلى تراجع الحكومة عن زيادة سعر الدواء.

ورغم التفاعل مع دعوات الاعتصام، إلا أن القيادي في المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم في السودان، الدكتور ربيع عبدالعاطي، قلل في تصريحات لـ “إرم نيوز” من نجاح العصيان المدني، الذي اتَّهم قوى سياسية معارضة بتحريكه لخلق فوضى أمنية في البلاد.

وأشار إلى أن الحزب الشيوعي المعارض، هو من يقف وراء هذه الدعوات، مؤكدًا أنها لن تجد حظها من القبول وسط السودانيين، لجهة أنه لا يوجد أي قطاع عامًا أكان أم خاصًا مؤيد لهذا العصيان – على حد تعبيره.

ونوه عبدالعاطي -وهو أيضًا تقلَّد مناصب عديدة داخل حزبه- إلى أنه لا وجود فعلي لهذه الدعوات على أرض الواقع، لكنه أشار في نفس الوقت إلى أن قوات الشرطة في حالة استعداد تام لحماية المواطنين وإحباط أي عمليات تخريبية إذا لزم الأمر.

وأضاف عبدالعاطي: ” لا أتوقع أن يكون هناك تمرد على الدولة أو أي آثار لهذه الدعوات، واعتبرها كلمات شفهية وليست فعلية، ودعوات وهمية فقط للمعارضة”.

وتابع: “العصيان المدني سينجح في حالة واحدة إذا كان هناك تأييد من القطاعات، ولكن هذا لايوجد له تأييد.. وسنرى يوم غد ماذا سيحدث”.

ولكن اللواء فضل الله برمة ناصر، نائب رئيس حزب الأمّة القومي المعارض، الذي يتزعمه الصادق المهدي، أكد في تصريحات لـ “إرم نيوز” أن حزبه يدعم أي مبادرة سلمية لحل أزمة بلاده، قائلا: إن العصيان المدني وسيلة سلمية سيعبّر من خلالها المواطنون عن حقوقهم ومطالبهم.

وأشار إلى أنه لا يوجد مخرج لأزمات البلاد، الإ بالوسائل السلمية مثل العصيان المدني والانتفاضة الشعبية والاحتجاجات السلمية وغيرها، مؤكدًا أن الشعب السوداني تحمّل الكثير من القرارات التقشفية التي أقرها الحزب الحاكم منذ وصوله إلى كرسي الحكم، لافتًا إلى وجود العديد من الاعتصامات المدنية التي شهدها السودان وحققت للشعب مطالبه.

وأضاف: “العصيان المدني من أجل تراجع الحكومة عن القرارات الاقتصادية، وإتاحة الحريات للشعب”، مشيرًا إلى أنه لا خيار لحل الأزمة إلا بتغيير السياسات التي ينتهجها النظام الحاكم، الذي فشل طيلة السبعة وعشرين عامًا الماضية على حد وصفه.

وقال  برمة: “الزيادات أغلقت الباب أمام السودانيين للحصول على لقمة العيش، والحياة أصبحت لا تُطاق في السودان بعد الزيادة الأخيرة، التي طالت الكهرباء والغاز والخبز وغيرها من احتياجات المواطن”.

وأشار القيادي المعارض، إلى أن الاقتصاديين أكدوا أن القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا لن تؤدي إلى حل الأزمة الحالية بل ستزيدها تعقيدًا.

وأكد برمة، أن المعارضة ما زالت تمارس الأعمال السلمية في التعامل مع سياسات النظام ومثل هذه القرارات، قائلا إن حزبه سيواصل السعي لتحقيق مطالب الشعب بـ “الانتفاضة الشعبية”.

وبين المواقف المتباينة من المعارضة والحزب الحاكم، تتجه أنظار المتابعين إلى الشارع السوداني الذي ستُحدد استجابته مصير الدعوات الاحتجاجية، وخطط الحكومة المستقبلية.

عن أرم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط