كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عضويتنا في المنظمات الدولية ليست رقماً

لحظة تقف القيادة الفلسطينية في مواجهة العدو الأمريكي الصهيوني فإنها تجد كل الشعب الفلسطيني معها ، لأنّ عدم الانخراط للكل في مواجهة العدوّ في ظل الإستراتيجية العامة للنضال الفلسطيني يعني ضعفاً فلسطينياً في المواجهة وقوة مجانية للعدوّ ، وعندما انتقلت القيادة الفلسطينية من موقع الضعف إلى موقع القوة وجدت في شعبها الرديف القوي لها ، وعندما انتقلت من موقع الضبابية إلى موقع الرؤية الواضحة وجدت شعبها يمنحها مزيداً من القوة ، وهذا يعني أنّ الرهان الحقيقي هو على جماهير الشّعب العربي الفلسطيني ، وكل رهان على غير الشّعب هو رهان خاسر ، فلا رهان على الولايات المتحدة الأمريكية ، فهي كانت وما زالت صاحبة المشروع الاستعماري الصهيوني على أرض فلسطين ، ومازالت صاحبة المصلحة العليا فيما يحققه هذا المشروع من أهداف لها في المنطقة العربية ، لذلك عندما وقعّ الرئيس الفلسطيني على طلبات الانضمام إلى بعض المنظمات والاتفاقات الدولية إنما كان يستند إلى جماهير الشّعب الفلسطيني وإلى إجماع القيادة الفلسطينية ثانياً ، فلا عجب أن تنفرج أسارير الشارع الفلسطيني رغم عدم قيام الصهاينة بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ، لأنّ الشارع الفلسطيني أدرك حقيقة المساومة التي يريدها الصهاينة ، مساومة الحقوق الوطنية بالإفراج عن الأسرى ، ظناً من الصهاينة أنهم قادرون على فرض شروطهم وإملاءتهم على الجانب الفلسطيني كما كان يحدث سابقاً ، لكنّ الفلسطينيين أدركوا أخيراً أنه لا يمكن القبول وتحت أي ظرف من الظروف بما يريده الصهاينة ، فالصهاينة يريدون الأرض الفلسطينية كما يريدون التخلص من الفلسطينيين ورميهم في البحر ، لأنهم ما زالوا يصرّون بأنّ أرض فلسطين أرضٌ بلا شعب ، فانقلبت اليوم المعادلة التي يعملون بها ، وأصبح الفلسطينيون داخل نسيج المجتمع الدولي بكل مكوناته .

وما أحوجنا اليوم كفلسطينيين أن نستفيد من تجاربنا السابقة مع العدوّ الأمريكي الصهيوني ، وأهم ما يجب أن نستفيد منه هو عامل الزمن ، فالزمن بطبيعته لا يعود إلى الوراء ، والزمن هنا ليس زمن أفراد وجماعات وفصائل ، وإنما هو زمن شعب بكامله ، ولكي لا نجعل الزمن سلاحا في يد عدونا ، علينا أن نحوّل الزمن إلى سلاح نشهره في وجه هذا العدوّ المتغطرس ، وهذا لا يتم إلا بمتابعتنا لما حققناه في طلب الانضمام إلى المنظمات والاتفاقات الدولية ، بحيث لا يكون انضمامنا إلى تلك المنظمات والاتفاقات مجرد الحصول على رقم خاص بنا في عضويتها ، بل أن يتحول الانضمام إلى استثمار حقيقي لمصلحة قضيتنا الفلسطينية ، فالانضمام الفلسطيني إلى أي منظمة أو اتفاقية يجب أن يعني المباشرة بالتعبير الايجابي عن هذا الانضمام ، وذلك من خلال تحقيق مصالحنا الوطنية الفلسطينية بوجودنا في أي منظمة أو اتفاقية ، فلا معنى لانضمامنا إلا بقدر ما نحقق من انجاز لمصلحة القضية الفلسطينية ، وإلا فإنّ عامل الزمن سيكون قاتلاً لنا ، حتى لا نجد عدونا يقول لنا لن يتغير على الشّعب الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية أي شيء نتيجة هذا الانضمام ، كما قال لنا المندوب الصهيوني في الأمم المتحدة لحظة قبولنا دولة غير عضو في الأمم المتحدة بأن الفلسطينيين سيستيقظون صباحاً دون أن يجدوا شيئاً قد تغير .

ومن هنا علينا ألا نجعل من هذا الانضمام موقفاً تكتيكياً لإجبار الصهاينة الأفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ، بل أن يتحول هذا الانضمام إلى انجاز حقيقي يخدم مستقبل القضية الفلسطينية ، وأن لا تتوقف سلسلة الانضمام إلى المنظمات الدولية تحت أي ضغط من الضغوط ، فليس من مصلحة عدونا أن يرانا في مواجهته في خنادق المواجهة التي تؤكد على حقيقة وجودنا كشعب تحت الاحتلال ولاجئاً خارج وطنه ، والمواجهة لا تتم إلا باستعمال كافة حقوقنا في هذه المنظمات والاتفاقات .

وهذا يتطلب مزيداً من ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، وأنّ تكون المنظمة هي فعلاً ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا العربي الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ، وترسيخ أسلوب العمل المشترك داخل المنظمة ، وأن يتحمل الجميع مسؤولية المرحلة الجديدة من صراعنا مع عدونا في كافة أماكن الصراع ، لأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن ترتفع وتيرة الصراع مع العدوّ دون أن ينخرط فيها كل أبناء الشّعب العربي الفلسطيني .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط