كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عفوا بعض العرب: وستبقى اسرائيل عدونا الأول!

عفوا بعض العرب: وستبقى اسرائيل عدونا الأول!

تاريخ النشر: 2017-02-20 | 05:41

كتب حسن عصفور/ لم  يعد سرا أن دولة الكيان الاسرائيلي تعيش "عصرا سياسيا ذهبيا" بفضل الواقع العربي الراهن، وعل قادتها لم يفكروا يوما أن يأت زمن على الكيان العنصري ويتمكن من ممارسة كل ما يمكن ممارسته عداءا وعنصرية وفاشية للشعب الفلسطيني، دون أن يجد "رادعا عربيا" يمكن اعتباره بحق ردا يستحق التقدير والتقييم..بل ما يحدث حلم معاكس..

منذ أن فتحت أمريكا ابوابها وأطلقت مشروعها الإستعماري الجديد، باحتلال العراق عام 2002 واسقاط نظامه بقوة السلاح الأطلسي، وليس بقوة الشعب وقواه، وبتحالفات غاية في "الدناءة السياسية" بعضها طائفي وبعضها حقد سياسي، بدأت رحلة ما  يمكن وصفه بـ"النموذج الجديد للمفهوم السياسي الإقليمي" الذي تريده أمريكا الغاصبة..الذي يعيد وضع مفهوم جديد "للأخطار والعداوات"..

تحالفت بعض دول العرب "سنية المذهب"، كما تدعي، وايران "شيعية المذهب" كما تعلن، مع قوى الغرب الاستعماري كما تقول شعوب العرب، أو "الغرب الاستكباري" كما تدعي ايران، للخلاص من نظام صدام حسين، كل بحساباته الضيقة والصغيرة والحقيرة سياسيا أيضا، لكنها خلقت الانطلاقة الجديدة لتسليم المنطقة الى العبث الاستعماري بقيادة أمريكا، ومنح دولة الكيان الاسرائيلي قوة بطش متعددة الأركان..

منذ تلك الأيام، والتي شهدت ايضا حصار الخالد ياسر عرفات ثم تصفيته اغتيالا صريحا، ودولة الكيان فتحت كل ما لها من أسلحة لتهويد الوطن الفلسطيني أرضا ومقدسات، وشرعت بسرعة نووية لمصادرة كل ما يمكنها مصادرتة، وشنت ثلاث حروب على قطاع غزة، تخللها تحالف أسود لانتاج حالة انقسامية فلسطينية كان لبعض العرب الدور الأساسي لتنفيذ مخطط القسمة والتقسم في فلسطين خدمة لمشروع تهويدي جديد عبر انهاك الحركة الوطنية الفلسطينية..

ايران هي جزء مساهم ببعض سياساتها "الطائفية" في مساعدة المشروع الاستعماري، خاصة في العراق وبعض مشروعها الطائفي في اليمن، ودورها غير الايجابي في فلسطين، خاصة عبر فتح بابها لأطراف بحسابات أضيق من البعد الوطني الفلسطيني العام، بل نتقائية حسب المقاس السياسي الخاص، وهي لا زالت تحتل جزر عربية ثلاث لدولة الامارات العربية، لكنها في سوريا وقفت لتكون حائط صد مع روسيا لكسر امتداد المشروع الاستعماري، حتى لو كان موقفها يحمل بعدا "طائفيا" لكنه لعب دورا حيويا في كسر المشروع الأخطر..

في حين كان بعض العرب، ولا زالوا، يقدمون مئات المليارات من الدولارات كما فعلوا في ليبيا واليمن، لخلق واقع سياسي في سوريا يخدم فقط المشروع الاستعماري، وايضا بابعاد طائفية ورجعية في آن..

ومؤخرا بدأت تنكشف علاقة بعض العرب بدولة الكيان الاسرائيلي تتجه لتصبح "تحالفا سريا ضد الخطر الإيراني"، في تغيير خطير جدا لسلم الأولويات السياسي في المنطقة العربية، وكان مؤتمر ميونيخ للأمن مسرحا غير مسبوقا لكشف هذا الجديد الأخطر على المشهد السياسي العربي، واصبح الغزل علنيا بين بعض دول العرب وممثلي دولة الاحتلال العنصرية الفاشية الغاصبة لأرض فلسطين ومقدساتها ضد ايران السمة الأهم التي جذبت وسائل الاعلام..

ما يحدث من ممارسات سياسية ومواقف لم تعد سرية، كما كان في زمن سابق، نحو محاولات البعض العربي، تحت ذرائع خادعة وكاذبة، استبدال الخطر الصهيوني الاحتلالي لفلسطين ومقدساتها المفترض انها ذات شأن ديني خاص لمن يدعون حرصهم على المقدسات الاسلامية، استبداله بالخطر الايراني ليس سوى مساهمة عملية ومباشرة وصريحة في منح دولة الكيان الحرية الكاملة في استكمال اغتصاب فلسطين من النهر الى البحر أرضا ومقدسات..

عفوا يا بعض العرب، فلسطين لن تكون معكم في هذه الكذبة الكبرى، ولن يصمت شعبها على محاولة تمرير تهويد ارضه ومقدساته ضمن تحالف غير مقدس، بل ومدان ومشبوه، يمنح الوطن الفلسطيني لبني صهيون تحت وهم "خطر ايران"..

لا أفهم كيف يمكن لقادة الشعب الفلسطيني أن تصمت على هذه الجريمة الكبرى، بل أن يخرج بعض أركانها ليكيل المديح لتلك الأطراف العربية التي تمارس القبح السياسي غير المسبوق..والأكثر عارا هو أن تصمت جامعة العرب على ما يحدث نهارا جهارا لخلق تعاون مع دولة الاحتلال، علما بأن هناك دائرة تسمى مقاطعة اسرائيل في هذه المؤسسة العربية..صحيح من هو مسؤولها وما هي أفعاله مقابل امتيازته..

نرفض كل ممارسة طائفية لايران ونرفض احتلالها لأرض عربية وتدخلها الطائفي هنا أو هناك، وحسابتها الخاصة في القضية الفلسطينية، لكننا لن نقف أبدا مع الكيان العنصري الاحتلالي في خندق واحد ضد اي كان..

ليت بعض المتحمسين للتحالف مع دولة العنصرية يتذكرون أن تحالفهم يوما معها ضد عبد الناصر ودفعهم ثمن وتكاليف عدوان 1967 للخلاص من الناصرية لم تمسح لهم بالتقدم، فلا زالوا يعيشون تحت مظلة امريكا العدو اساس مصائب الأمة..

الأحداث التاريخية يتم الصمت عنها احيانا، لكنها لا تمحى أبدا..وستبقى دولة الكيان عدونا الأول والأساسي، وكما قالها الخالد والحاضر أبدا في ذاكرة شعبنا أبو عمار، شاء من شاء وأبى من أبى، ومسبقا لن تقدم لكم الدولة العنصرية "نورا"..عيب وعيب وعيب!

ملاحظة: أمير ويعقوب فلسطينيان يرفعان اسم الوطن بتألق فني يغيب عن ما ابتلى بهم الشعب حكاما وساسة!

تنويه خاص: قوات الاحتلال تعتقل عضو مجلس ثوري لحركة فتح (سلوى هديب)، لم تجد عنها خبرا في وسائل اعلام الرئاسة..شو القصة يا شباب!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط