كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقاب أهل قطاع غزة...خدمة لإسرائيل وحماس!

عقاب أهل قطاع غزة...خدمة لإسرائيل وحماس!

تاريخ النشر: 2020-01-06 | 04:31

كتب حسن عصفور/ أكدت غزة، أن حركة "العقاب الجماعي" والحصار ليست سلاحا ينهك وطنيتها، ولا رفضها للإرهاب ولكل محاولة بفرض "كيان مستقل" يمثل رأس حربة للخطة الأمريكية "صفقة ترامب"، وتلك ليس منة بل هي سمة غزية ضربت في عمق التاريخ، حتى أن اليهود يرونها "ملعونها" كونها صخرة رفضت كل مشروع لتهويدها...وتمنى ساسة الكيان وقادة الحركة الصهيونية أن تختفي يوما، وقالها رابين بلغة صريحة، ليته يصحى وغزة قد ابتلعها البحر.

خلال مفاوضات أوسلو 1993، عرض الوفد الإسرائيلي اخلاء قطاع غزة كليا من المستوطنات وانسحاب شبه كامل لقوات جيشهم، وكانت تلك مفاجئة للوفد الفلسطيني، الذي رفض الفكرة بعد نقاش داخلي كونها قد تكون "فخا سياسيا" لفصل الضفة والقدس عن قطاع غزة، والدفع بتطبيق رؤيتهم بخروجها عن الضغط التفاوضي، رغم ما بها من تسهيلات كبيرة.

رفض قيادة الثورة والمنظمة للفكرة الإسرائيلية بالتخلي عن قطاع غزة والخروج منها، نجح شارون في تنفيذه عام 2005 كـ "فخ سياسي"، تحت غطاء خروج هارب لينصب خدعته الكبرى التي كانت المقدمة العملية لمشروع الفصل السياسي، الذي بدأت ملامحه تتبلور نتيجة الانتخابات التي هندستها أمريكا وتل أبيب ورعت تنفيذها قطر 2006.

بعد أن أعلن قطاع غزة، رفضا صريحا لمخطط فصله عن الجسد الأم، والتمهيد لإقامة "كيان غزي مستقل" في مظاهرات هزت أركان أطراف التآمر السياسي، كان المتوقع أن تقف قيادة فتح (م 7) ورئيسها، ومعها "اللجنة التنفيذية" وما يسمى "قيادة فصائل" لتدارس الأثر السياسي لتلك المظاهرات الشعبية، ومآلها، وكيف لها أن تكون رأس حربة عملي لقبر كل مؤامرة يراد لها طعن المشروع الوطني العام، وتعيد النظر كليا بتلك الإجراءات السوداء التي تم اتخاذها ضد أهل القطاع، بلا مبرر سياسي سوى "حقد شخص" يمتلك قوته من غير قوة شعبه.

وبدلا من تقييم شمولي لمغزى الرفض الشعبي الغزي، اكتفت قيادة فتح ورئيسها، ومعها مكونات سياسية تسمى أحزاب وفصائل تشكل إطارا فقد كل ما كان حضورا لمنظمة التحرير، اكتفت بأن تتغنى بالحدث، وتتصرف كما تصرف "الضراير السياسية" وليس "الأم الوطنية".

فتح ومن معها من مكونات تشكل تحالفا فاقد لكل مقومات العطاء والفعل، بل فقد كثيرا من ملامحه الوطني، لم يتحرك به شيء للذهاب نحو مراجعة "العقاب الجماعي"، وكأنهم يقررون ان تنكسر شوكة الفعل الثوري، بما يمكن حماس من إقامة "الكيان الغزي المستقل"، ضمن اتفاقها مع دولة الاحتلال.

لا يوجد منطق، ولا مبرر أي كان ملمحه لاستمرار تلك العقوبات التي تنال من كل بيت غزي، عدا أهل حماس وبعضا من تحالفها، الذين لهم "موازنة خاصة" لا تهتز لتلك الضربات الاقتصادية، ورغم أن د. اشتية وزير حكومة عباس الأول، قدم معسول الكلام، بأنه لن يسمح باستمرار عقاب "الأهل" في غزة، لكنه لم يقدم شيئا يذكر يستحق أن يقال عنه فعل غير الكلام.

ربما يجد البعض ذريعة للإرهاب العباسي ضد وسائل الإعلام غير الراضخة لأجهزة أمنه، ولا تسير في ركب تعليمات مديرة مكتب رئيس المقاطعة، كونها تنشر معلومات لا يجب أن يتم كشفها ومعرفته، سياسية أو ما له صلة بفساد خاص وعام، لكن ما هي مبررات العقاب الجماعي..

موضوعيا، أكثر الأطراف المستفيدة من قرارات عباس العقابية، هما حماس وإسرائيل، فهما يعملان بكل طاقتهما لاستغلال ذلك، ليس للنيل من "وطنية" لا تهتز، ولكن للدفع نحو هجرة كل من يستطيع الخروج من القطاع الى عالم مجهول، وتستفيد حكومة الأمر الواقع منه لترسيخ "كيانها"، بل أنها تستغل العقاب لتعاقب المعاقبين.

لو كان هناك "قيادة وطنية" لما وافقت ساعة على استمرار الجريمة والعقاب، وكان لها فورا بعد مظاهرات الغضب الثوري والولاء الوطني، وقفا كليا لكل ما يمس حق الغزي المشروع، بعيدا عن الأرقام الكاذبة الخادعة التي يكررها "ألسنة الكذب " المتحكمة في قرار وطني بات مخطوفا.

ملاحظة: بعيدا عن لغة نصر الله الطائفية جدا خلال كلمته عن سليماني، فهو طالب بالرد والانتقام في كل مكان، سوى لبنان وإيران...يعني مطلوب من غيرهم أن يدفعوا الثمن...في أحلى من هيك "مقاومة"!

تنويه خاص: الغزوة التركية للمنطقة العربية تتسع مع قدوم قوات احتلال جديد الى أرض ليبيا..بعد البيان الرسمي العربي شو..عفكرة تركيا لها مصالح اقتصادية – سياحية بلا حدود في بلاد العرب..ممكن الانتباه لها أم مش فاضيين.."اللطم ليس ردا"!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط