كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقاب غزة لا يستقيم و"معركة الرئيس"..يا فتح!

عقاب غزة لا يستقيم و"معركة الرئيس"..يا فتح!

تاريخ النشر: 2018-09-25 | 05:28

كتب حسن عصفور/ في سياق غير مستقيم وطنيا، خرجت بعض الأصوات في مركزية حركة فتح (المؤتمر السابع)، وكذا تنفيذية مجلس المقاطعة، لتهدد بتنفيذ إجراءات ( لا يقولون عقوبات) ضد قطاع غزة، ما لم تعلن حركة حماس شكلا من أشكال الإستسلام للرئيس "المجاهد" محمود عباس، والذي بدأ "معركته نحو المواجهة الشاملة" ضد الأمريكان واليهود والمحتلين، وكل أوصاف يمكن أن تضعها ضمن هذا الكلام، حتى نهاية خطابه يوم الخميس المقبل 29 سبتمبر 2018 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة..

من حيث الشكل، بالتأكيد، تمثل وحدة الصف الوطني أحد ابرز القضايا التي تمنح خطاب الرئيس عباس قيمة مضافة، وهو يتحدث أمام الجمعية العامة للإمم المتحدة، لكنه سيفقد كثيرا من بريقه السياسي في ظل حالة إنقسام حقيقي في المشهد الفلسطيني، ولن يتم التعامل مع مضمون الخطاب بالجدية الحقيقية التي يروج لها فريق الرئيس عباس، من فصيله وملحقاته التنظيمية من مسميات حزبية لم يعد لها أثر في حراك الواقع القائم..فلا حضور لذيلية مهما حملت من أسماء..

لو كانت حركة فتح (السابع)، تريد حقا خوض معركة سياسية حقيقية ضد الكيان الإسرائيلي، وسنده الأساسي أمريكا، لذهبت الى سلسة من "الخطوات"، ولتعتبرها تكتيكية، نحو قطاع غزة أولا، ونحو تعزيز المشهد الداخلي ثانيا، كي تظهر أنها "الحركة الأحرص" على الوطنية الفلسطينية، ولن نطلب منها اي خطوة ضد إسرائيل، لأننا نطالب بـ"الممكن" وليس بـ"المستحيل"، الذي لن تقدم عليه ما دام رئيسها يتنفس..

لم يكن هناك أي ضرر سياسي، لو أعلنت فتح (م 7) وسلطتها في رام الله، وقف كل أشكال القمع الداخلي في مناطق سيطرتها بالضفة، سواء ما يتعلق بملاحقة الحريات وتطبيق القوانين غير الشرعية المكممة للأفواه، وحظر المواقع الإعلامية، دون سند قانوني، في مظهر من مظاهر "البلطجة"، وتجميد نسبي لبعض "أشكال التنسيق الأمني"، وعقد سلسلة لقاءات مع كل القوى في الضفة ومنها حركتي حماس والجهاد والشعبية والديمقراطية، الى جانب "خليتها الفصائلية" فاقدة "الدسم السياسي"..

وبالتوازي، تعلن وبصوت "غير متعلثم" وقف كل الإجراءات "العقابية" غير المسبوقة التي أتخذها الرئيس عباس منذ أبريل عام 2017، وليكن تحت بنوان "إنتهاء الخلل الفني" الذي أدى الى تلك العقوبات، بعد أن تمكنت "القوة الرئاسية الضاربة" من السيطرة على "الهاكرز" الذي أصاب أجهزة الصرف المالي..

وتأكيدا على أن معركة الرئيس عباس الكبرى هي معركة وطنية، تتوقف فتح عن وقف الحملات الإعلامية "التخوينية" المتبادلة مع حركة حماس، وتترك للشعب وقواه التعامل مع أي سلوك حمساوي متعاكس، مع الضرورة السياسية في الأيام القادمة..

إجراءات كان لفتح، أن ترتقي بدورها أسرع بكثير مما تظن، فيما تنحدر مكانتها بأسرع مما تظن مع إستمرار منهجها الراهن، والحفاظ على كل ما يمكنه من "النهش في الجسد الفلسطيني"، والتعامل بالردح المتبادل كمنهج مع حماس..

هناك أيام لا تزال تحمل آمالا أن تستجيب فتح (م 7) لبعض الخطوات العملية، كي تبدو أنها "أم الولد" وقائدة المشروع الوطني، كما كانت يوما، وكما تدعي راهنا، لكنه ليس حقا، فهي فقدت كثيرا مما كانت عليه، ولولا سلطة خطف الشرعية، والأمن الإسرائيلي لكانت سلطتها في بقايا الضفة ليست لها..

في الحساب الوطني، لا تقاس المسؤولية برد فعل على فعل، بل كيف يمكن العمل بمسؤولية القائد، الذي يتعامل مع الكل بأنه ضمن دائرة التمثيل، وليس الإنجرار لمصيدة النهش الذاتي، وربما حماس مارست في الأسابيع الأخيرة، احد أسوأ أدوراها السياسية بما أطلقته من "حركة تخوين" للقيادة التاريخية"، وكذا محاولات مسح الذاكرة الوطنية لتبقي ذاكرتها التي حضرت متأخرة جدا، وعليها من علامات الإستفهام الكثير..

ما كان لحركة فتح (م7) بكل خبرتها ومكانتها أن تنجرف لمستنقع أرادته حماس لها، لكنها ذهبت بشكل يفوق ما كان متوقعا، وأظهرت كأن معركتها الكبرى ليس صفقة ترامب والمشروع التهويدي، بل قطاع غزة بكل ما فيه، وليس حماس وحدها، ومراجعة سريعة لإعلام فتح وسلطتها سيدهش من هذه المعادلة العجيبة..

بإختصار، استمرار الإجراءات  العقابية على قطاع غزة يؤشر ان لا معركة جدية مع سلطة الاحتلال وكيانها، ومناورة رفض صفقة ترامب ليس سوى "خدعة كبرى"، فالصفقة لم يبق منها سوى ما أرادت أمريكا عدم تنفيذه راهنا، لكن الأساسي منها قد حدث..

ولا عزاء للأغبياء!

ملاحظة: سلوك موكب الوزير أبوشهلا ضد المعتصمين دفاعا عن حقهم المشروع في معبر بيت حانون، يستوجب الإعتذارين الوطني والشخصي، غيره يكون إنحدارا يستحق العقاب!

تنويه خاص: الإعتداء على الناطق بإسم فتح "م7" في قطاع غزة ليس حلا لأي مسألة..الإعتداء خدمه أكثر..بعض العقل مفيد..أمن حماس سيتسخدمها بطريقته ضد فتح!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط