كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عقاب مالي بريطاني" بعد "وعد محمود"!

"عقاب مالي بريطاني" بعد "وعد محمود"!

تاريخ النشر: 2016-12-20 | 05:54

كتب حسن عصفور/ في إجراء قد يبدو "مفاجئا"، وضعت الحكومة البريطانية "قواعد جديدة" للدعم المالي المفترض تقديمه لدعم موزانة السلطة الفلسطينية، من " أجل الحفاظ على الاستقرار، توفير الخدمات الأساسية، وبناء وتعزيز المؤسسات اللازمة لتطبيق حل الدولتين"، وفقا للبيان.

القواعد البريطانية المفاجئة، تضع تمييزا واضحا في أسس خاصة للرواتب التي تسددها من مبلغ حدد قيمته بـ25 مليون جنيه استرليني، الأسس المعلنة، يبدو أنها جزء من ترتيبات خاصة تبحثها دول الاتحاد الأوروبي، ترتكز أساسا على تمييز واضح بين مجموع الموظفين، بل ووضع شروطا لم تكن جزءا من السياسة المالية في السنوات السابقة..

بريطانيا، قالت بشكل قاطع، ان  الرواتب فقط لموظفي قطاعي التعليم والصحة الموافق عليها أوروبيا، ولن يتم تمويل رواتب الموظفين العموميين للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة الذين لم يتمكنوا من العمل". كما انها حددت ذلك " بتقييم إصلاحات الإدارة المالية العامة، والتي سيتوجب على السلطة الفلسطينية اظهار تقدم فيها حتى يتم تأكيد كامل الدفعات البريطانية المستقبلية".

ما أعلنته الحكومة البريطانية يمثل رسالة سياسية تحمل في طياتها "إهانة خاصة"، حيث هي من يقرر لمن تدفع وتختار الموظفين الذين تعتقد أن "أموالها يجب أن تذهب اليهم"، بل وفوق ذلك وضعت "فيتو" صريح جدا على كل أبناء قطاع غزة العاملين في السلطة الوطنية، ولا يمارسون العمل بعد انقلاب حماس، رغم انهم الأكثر تضررا من ذلك الوضع القائم..

القواعد البريطانية، اشارت رفضها أن تذهب أموالها الى منفذي عمليات المقاومة بكل مظاهرها، ولإسرهم أيضا، باعتار ذلك يمثل "إزعاجا" لدولة الكيان الاسرائيلي، ويبدو أن حكومة صاحبة الجلالة ترى المقاومة الفلسطينية شكلا متعاكسا مع "عملية السلام" و"حل الدوليتن"، حتى لو انتهت العملية وتعطل "الحل"، لكنها تحتفظ بحقها في مطاردة مقاومي الاحتلال..

في سياق التوقيت الزمني لهذه "الأسس البريطانية "، قد يبدو ملفتا أن الرئيس محمود عباس ألقى "خطابا عرمريا" في افتتاح مؤتمر فتح السابع، أعلن أنه سيلاحق بريطانيا على "وعد بلفور" لكي تقوم بدفع الثمن عن تلك الجريمة، والحق أنه "وعد محمود" لو كان حقا في سبيل تنفيذه، كان له أن يصبح فعلا ملموسا بتشكيل "لجنة وطنية رسمية" لتنفيذ "وعد محمود ردا على وعد بلفور"..

لكن ما أن أغلقت المقاطعة أبوابها على المؤتمرين، واختار الرئيس من إختار قيادة جديدة لفتح، غاب كليا أي إشارة لذلك "الوعد المحمودي"، حتى أنه لم يعد له أي ذكر في سائل اعلام الرئيس المتعددة، وكأنه كان "زلة لسان" أريد لها تقديم "صورة بطل الكلام"، اعتقادا أن "النسيان" سيطوي صفحة ذلك الخطاب!

ويبدو أن حكومة صاحبة الجلالة شعرت أن "عباس" مس "كرامتها حتى لو بالكلام" فقررت الرد عمليا وليس كلاميا، على "الوعد المحمودي العباسي"، وبدلا من أن تقدم تعويضا شاملا عن وعد وزير خارجيتها بلفور الذي تبرع من حساب شعب فلسطين الى حساب وكالة يهودية، قامت بريطانيا بتحديد طرق دعم موازنة السلطة ضمن شروط أقل ما يقال فيها أنها "إهانة سياسية" غير مسبوقة..

والسؤال، ماذا سيكون رد مؤسسة عباس السياسية، هل سترفض قبول "الدعم المالي المشروط"، باعتباره يشكل أوقح صور التدخل في "القرار الفلسطيني المستقل"، ودلالة تمييزية بين موظفي ذات السلطة، بعضه سياسي صريح فيما يتعلق بالمقاومين وأسرهم، وعنصري بتمييز بين موظف قطاع غزة وغيرهم..

أم أننا سنرى "قبولا مذلا" للشروط البريطانية بعيدا عن "العنترية السياسية" التي سجلتها خطابات الرئيس عباس في الآونة الأخيرة، لجهة "القرار المستقل" و"إحنا الفلسطينية لن نقبل ولن نسمح وما حدا بيقدر علينا ويفرض شروطه وروسنا يابسة.." الى الخنوع والصمت على تدخل بريطاني يمثل "عدوانا سافرا على الاستقلالية الوطنية والركامة الذاتية لشعب"..

هل تدرك "المؤسسة العباسية" ان العبث بها بات سمة تتعاظم يوما بعد آخر..وهل تدرك تلك المؤسسة أن الزمن لا يقيم وزنا لـ"خزعبلات" هذا وذاك، هل تقف قيادة تلك المؤسسة وتفكر فيما وصل حالها، وقبلها حال قضية الشعب..هل يحدث هذا "الحلم السياسي" أم أنها ستصر على السير لذات نهج لن يحميها، قبل أن يكون نهجا تدميريا للقضية الوطنية!

ملاحظة: لو صحت معلومات المواطن التونسي المنشورة عن دور سوريا في حياة المهندس الشهيد الزوراي وأن حماس والقسام أسقطتها عمدا ترضية لقطر والجماعات الارهابية يكون ذلك "عيبا وطنيا" لا يليق بفلسطيني، وأكيد ليست جزءا من سمات "مقاوم"!

تنويه خاص: اغتيال السفير الروسي في تركيا، بعيدا عن مظهره الإرهابي، كشف أن دور "الرعب" ليس جزءا من حياة السفير المغتال..ذهب ليشارك في معرض فني..أختار الفن على "الخوف"..درس للمرتعشين!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط