كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقبات جدية

عقبات جدية

تاريخ النشر: 2020-02-18 | 09:15

في المؤتمر الاحتفالي الذي دعا له ترامب بحضور نتنياهو في واشنطن يوم 28/1/2020، لإعلان خطة العمل الأميركية الأحادية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من طرف واحد لصالح مشروع المستعمرة الإسرائيلية في إقرار التوسع والضم والهيمنة الأمنية والعسكرية المطلقة للمستعمرة على خارطة فلسطين، كان هدفه احتفالياً بهدف خدمة أغراضه الانتخابية لصالح طرفي التحالف العميق بين قوى التطرف السياسي الذي يقود عاصمتي أميركا والمستعمرة، وخلق المناخ الملائم وتقديم معطيات تسهيلاً لنجاح نتنياهو يوم 2/3/2020، وإعادة انتخاب ترامب يوم 8/11/2020.

من جانبه يعرف ترامب أن خمسة رؤساء أميركيين من قبله فشلوا في إنجاز تسوية واقعية تقوم على حل الدولتين على أرض فلسطين، لأن فجوة المصالح والتعارض بين طرفي الصراع أكبر وأعقد وأعمق من حلها بهذه السهولة الساذجة القائمة على توفير مصالح الطرف الإسرائيلي المتفوق على حساب مصالح الطرف الفلسطيني الضعيف الذي يملك مفردات: الصمود، المقاومة، الانصاف، الإحساس بالظلم، وقرارات الشرعية الدولية من قبل الأمم المتحدة ومضامينها، ويرفض بيعها، أو التنازل عنها، بأموال المانحين. لم تصمد مباهج الاحتفال كثيراً نظراً لإدراك خصوم ترامب ونتنياهو أن «صفقة القرن» احتفالية لبدء حملة انتخابية، فصعّد الحزب الديمقراطي من مواقفه ضد خطة ترامب من قبل أطراف عديدة، من النواب والشيوخ والكتاب الأميركيين بهدف تسخيف رؤيته، ووصفها أنها تفتقد للمصداقية وللواقعية وليست ذات شأن يمكن البناء عليها،

ولم يكن هدفها حقيقة التوصل إلى تسوية جادة بقدر ما كانت لدوافع انتهازية محضة. كما لم تتطابق رؤية نتنياهو وتكتيكاته الانتخابية مع رؤية الحلفاء الأقرب إليه الذين وصفهم يهود أولمرت «بالعصابة» من أحزاب المستوطنين المستعمرين وقياداتهم من الوزراء نفتالي بينيت ورافي بيرتس وبتسليئل سموتريتش ورئيس مجلس المستوطنات دافيد لحياني، الذين رفضوا الخطة علناً لأنها تستجيب لحل إقامة دولة فلسطينية في غزة وما تبقى من الضفة الفلسطينية رغم أن الخطة تنص على ضم القدس وأرض المستوطنات والغور الفلسطيني لخارطة المستعمرة، فخاطبهم نتنياهو بقوله: أن العقبات ستحول دون تنفيذ الحل القائم على حل الدولتين، وأن موافقته على الخطة ليست مبدئية وغير جادة. كما لم تسمح إدارة ترامب لتنفيذ تطبيقات الخطة بإعلان ضم المستوطنات والغور قبل الانتخابات الإسرائيلية، وبذلك يكون ترامب قد قدم لنتنياهو شيكاً بلا رصيد، نظراً لما أحدثته الصفقة من ردود فعل سياسية أميركية وأوربية غير مناسبة، إضافة أنها لم تجد الاستجابة من أقرب حلفاء أميركا لدى العرب. خطة نتنياهو ليست جلب السلطة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات، بل هو لا يريدها لأنها مازالت تحمل بصمات الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية القائمة على تراث الحل المرحلي وترفض الانخراط في مباحثات قائمة على بنود الخطة بأبعادها الثلاثة على حساب فلسطينيي مناطق 48 و67 والشّتات،

وهو يراهن على جلب حركة حماس كبديل محتمل أفضل من المنظمة والسلطة وحركة فتح، نظراً لتحكم حماس بالسلطة المنفردة في قطاع غزة، وخطوات التهدئة بين غزة وتل أبيب هي الفخ المنصوب، بما فيها تمرير الأموال، لأن هدف نتنياهو من الخطة هو: دولة فلسطينية في غزة يُلحق بها مواطني الضفة الفلسطينية، ولكن الثمن المطلوب والمعلن من حركة حماس قبولها بشروط الرباعية، وهي شروط مازالت غير مقبولة لدى حماس وليست مهيأة سياسياً للإذعان لها رغم التحول الذي استجابت له وأعلنته في وثيقتها السياسية يوم الأول من أيار عام 2017.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط