كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقب إغلاق ملف استشهاده: عائلة أبو عين تؤكد مواصلة الإجراءات القانونية

عقب إغلاق ملف استشهاده: عائلة أبو عين تؤكد مواصلة الإجراءات القانونية

تاريخ النشر: 2016-08-10 | 13:59

أمد/ رام الله: قال طارق أبو عين نجل وزير شؤون الاستيطان الجدار الشهيد زياد أبو عين، إن العائلة تواصلت مع المحامين المكلفين بمتابعة قضية استشهاد والده، من أجل طلب استئناف فتح الملف، واستنفاذ كل الإجراءات القانونية، لتقديم جنود الاحتلال الذين تسببوا باستشهاده للمحكمة.

جاء ذلك عقب إغلاق قسم التحقيق مع رجال شرطة الاحتلال (ماحش)، اليوم الأربعاء، ملف التحقيق في قضية استشهاد أبو عين، الذي قضى نتيجة لاعتداء شرطة الاحتلال عليه، خلال مشاركته في فعالية ضد الاستيطان، ومصادرة الأراضي في قرية "ترمسعيا" نهاية عام 2014، بزعم عدم كفاية الأدلة.

حيث جاءت هذه الخطوة من جانب قسم التحقيق في الشرطة الإسرائيلية دون أن يتم التحقيق مع أو الاستماع لإفادة الشرطي الاسرائيلي، الذي اعتدى بالضرب على الوزير أبو عين، وتسبب باستشهاده.

وأشار أبو عين خلال حديث لـ"وفا"، إلى أن الاحتلال ومنذ استشهاد والده، عمل على إغلاق الملف بعد أن أجرى تحقيقا مقتضبا داخل الجيش، دون الرجوع إلى الشرطة الإسرائيلية، وخلصوا إلى أن سبب الوفاة هي الإصابة بسكته قلبية، وقالوا إن الجندي تصرف في إطار "الدفاع عن النفس".

وبين أن العائلة طالبت بعدها إعادة فتح القضية، وأخذت بواسطة المحامين إفادات لمواطنين كشهود عيان، كانوا في الموقع لحظة استشهاد والده، كما تم إرفاق ملف نتائج التشريح وتقديمه للمحكمة العليا الإسرائيلية، والذي أثبت أن سبب الوفاة ناتج عن تكسر في محيط الشريان الذي ينقل الدم.

وأوضح أن الاحتلال تعمد قتل والده، عندما لم يقدم الإسعاف اللازم له، وعرقلة وصول الطواقم الطبية.

وقالت إذاعة جيش الاحتلال، "إنه تم اغلاق ملف أبو عين دون استدعاء الجندي، وأخذ إفادته، أو حتى للتحقيق معه، مضيفة أنه لم يصل قسم التحقيق مع عناصر الشرطة أي تقرير داخلي أعده "حرس الحدود" عن تلك الحادثة.

وفي تعقيبه عن الموضوع، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، إن ما قام به الاحتلال من إغلاق ملف استشهاد أبو عين كان أمرا متوقعا، لأن الجيش الإسرائيلي شريك في الجريمة، مشيرا إلى أن هذا ليس الملف الأول الذي تغلقه شرطة الاحتلال، حيث سبق وأن أغلقت ملفات لمواطنين فلسطينيين اعترف الاحتلال أنه قتلهم بالخطأ.

 ولفت في اتصال هاتفي لـ"وفا"، إلى أن قضية استشهاده كانت واضحة، ووثقتها عدسات الكاميرات، حيث لم يكن هناك حمل للسلاح، أو القاء للحجارة، وإغلاق ملفه يساعدنا في التقدم للمحكمة الجنائية الدولية، لمقاضاة الاحتلال على جريمته.

وتابع :"الاحتلال أغلق ملف استشهاد أبو عين، دون استدعاء الجندي الذي قام بضربه للتحقيق معه، لقد اكتفوا بالتقرير الطبي الإسرائيلي، الذي قال إنه توفي نتيجة سكته قلبية، غير أن تقرير التشريح كان قد حمل الاحتلال المسؤولية عن هذه الجريمة".

بدوره، عقّب رئيس نادي الأسير قدورة فارس على هذا القرار، بقوله " إغلاق الملف يمثل استخفافا بالعالم الذي شهد وقائع استشهاده عبر العديد من وسائل الإعلام، مدعين عدم وجود جريمة".

 وأضاف فارس أنه وعلى ما يبدو أن شكل الجريمة لدى الاحتلال يختلف عن شكل الجريمة التي عرّفها القانون.

وأشار إلى أن القرار لم يكن مفاجئا، ويؤكد مجددا لمن بقي لديهم بجدوى اللجوء إلى المؤسسات القضائية الإسرائيلية، مدى وحجم هذه المسرحية التي يشاركون فيها ويشارك العالم فيها أيضا، بصمته، متسائلاً كيف سمح العالم لإسرائيل أن تترأس اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، وهي تستبيح الإنسانية بشكل يومي.

ودعا فارس العالم للحفاظ على ما أقرته الشعوب بنضالها لتحقيق العدل والحرية لها على مدى عقود، مطالبا منظمة التحرير الفلسطينية، إلى استخدام كل ما تملك من أدوات لمواجهة القتل اليومي الذي يطال أبناء شعبنا ليل نهار، والتوجه بقضية الشهيد ابو عين إلى محكمة الجنايات الدولية فوراً، خاصة أن ابو عين كان على رأس عمله في منظمة التحرير حينما استشهد.

واستشهد الوزير زياد أبو عين في العاشر من تشرين الثاني عام 2014، بعدما أقدم جنود الاحتلال بالاعتداء عليه بالضرب، وإطلاق الغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين في مسيرة لزرع أشجار الزيتون في قرية ترمسعيا شمال شرق مدينة رام الله، نقل أبو عين بعدها إلى مستشفى رام الله الحكومي، قبل أن يتم الإعلان عن استشهاده.

من جهتها، طالبت وزارة الخارجية المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية، بمتابعة وملاحقة ملفات الاغتيالات التي تُغلقها اسرائيل دون تحقيق، وآخرها ملف اغتيال الوزير زياد أبو عين.

وأدانت الوزارة قرار اسرائيل اغلاق ملف التحقيق في قضية استشهاد الوزير أبو عين، وأكدت أن هذا القرار يأتي ضمن مسلسل اغلاق ملفات التحقيق في جرائم قوات الاحتلال ومستوطنيه بحق المواطنين الفلسطينيين، وأشارت الى قضية استشهاد الطفل محمد سنقرط من القدس المحتلة، وملف التحقيق في قضية الشهيد الشاب محمد ابو خلف في القدس المحتلة، وعشرات الملفات الأخرى التي تم اغلاقها في الأشهر الأخيرة، دون أن يتم استكمال التحقيق فيها، ودون الاستماع لإفادات عناصر الاحتلال المتورطين في تلك الجرائم.

واعتبرت "الخارجية" إن هذه السياسة تعكس مساعي الاحتلال الدائمة لإخفاء جرائمه، ومجازره بحق الفلسطينيين، وتؤكد استهتار اسرائيل ومؤسساتها (القانونية) بالدم الفلسطيني، وحقيقة استشراء العنصرية والتطرف في أركان دولة الاحتلال ومؤسساته المختلفة.

وشدّدت الوزارة على أن هذه الملفات لن تغلق أبداً، وستبقى مفتوحة، وستواصل متابعتها مع الجهات القانونية المختلفة، وطالب المؤسسات القانونية الدولية، والدول المعنية والمنظمات الحقوقية والانسانية الفلسطينية والدولية لسرعة تحضير ملفات كاملة موثقة عن هذه الجرائم، توطئة لرفعها الى الجهات الدولية المختصة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط