كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقدان على ال11 سبتمبر

عقدان على ال11 سبتمبر

تاريخ النشر: 2021-09-12 | 20:51

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

منذ حدثت جريمة البرجين التوأم في الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر 2001 والولايات المتحدة الاميركية تنشر ووثائق وتقارير وافلام وثائقية ومعلومات مفبركة وكاذبة عن الحدث، الذي اودي بحياة ثلاثة الاف ضحية واصابة المئات من الجرحى بهدف تضليل العالم عن الفاعل الحقيقي، ولاستخدام الحدثين كذريعة لارتكاب جرائم الحروب القذرة على افغانستان والعراق وغيرها. غير ان بعض المصادر الاميركية العليمة اكدت ان اركان الدولة العميقة الاميركية، هي من وقف خلف الحدث المرعب، ولفقت التهمة لادواتها الوظيفية ومنها "تنظيم القاعدة"، ولا اضيف جديدا للمتابعين عندما اؤكد على حقيقة راسخة دونتها هيلاري كلينتون في مذكراتها، بان بلدها اميركا، هي من صنع وانشأ واسس تنظيم القاعدة وطالبان في افغانسات، كما ان اميركا نفسها من انتج كل المجموعات والتنظيمات التكفيرية "داعش" و"النصرة" و"انصار بيت المقدس" وغيرها من رحم جماعة الاخوان المسلمين لتمزيق وحدة العالم العربي خصوصا والشرق الاوسط الكبير بما في ذلك افغانستان، واستخدمتها في الدول العربية في اعقاب اشتعال الثورات العربية ضد انظمة الحكم بدءا من نهاية 2010، ومازالت تداعيات ما اطلق عليه "الربيع العربي" تلاحق دول وشعوب الوطن العربي حتى الان. وقامت اميركا واسرائيل والغرب الرأسمالي بتبديد تلك الثورات، وحولتها لثورات الردة والتخريب والتفتيت للدول والشعوب العربية، ومازالت حتى الان.

ولا اريد ان اعيد تذكير القارىء ببشاعة ووحشية الحروب ، التي ارتكبتها، ومازالت ترتكبها الولايات المتحدة ضد شعوب الارض وخاصة في العراق وافغانستان، التي غادرتها قواتها قبل نحو شهر من الآن، بعد ان دمرت الدولة الافغانية ونهبت ثرواتها، وسلمتها لاداتها طالبات تسليم اليد، لانها لم تستنفذ اهدافها، ومهامها في الاقليم بعد. الاستنتاج العلمي من احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 ان الولايات المتحدة ودولتها العميقة لا تتورع عن استخدام ابشع الوسائل حتى داخل الولايات المتحدة نفسها لتنفيذ حروبها القذرة ضد شعوب العالم لنهبها وباسم "الديمقراطية" و"الحرية"، وكل تلك المقولات لا تمت بصلة للسياسة الاميركية، لا بل العكس صحيح 100%   حيث تركت العراق وافغانستان وغيرها من الدول كنماذج للدولة الفاشلة.

ولم تكن الولايات المتحدة يوما منذ ان قامت على انقاض جماجم 100 مليون هندي احمر 1776 وطنا للحرية والديمقراطية والسلام، انما دولة بطش وارهاب وحروب، ومازالت حتى يوم الدنيا هذا ترعى الارهاب والفوضى الخلاقة وغير الخلاقة لتحقيق مآربها واهدافها في زيادة وتضخيم الربح الاحتكاري لاباطرة رأس المال المالي، الذين يحكمون ويسيطرون على مقاليد الحكم في الدولة العميقة. وعملت وتعمل بشكل حثيث قبل وعد بلفور وبعده ومع اقامة دولة المشروع الصهيوني في العام 1948 على حماية ورعاية ودعم الدولة الاسرائيلية المارقة والخارجة على القانون، وعلى حساب مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، رغم ادعاءاتها بانها تدعم وتؤيد خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ولكنها منذ اتفاقات اوسلو سيئة الصيت والسمعة قبل 27 عاما وهي تراوح في ذات المكان، وتضغط على القيادة الفلسطينية لتحقيق مآرب واهداف الدولة الاسرائيلية الكولونيالية، بهدف نزع ما يمكن انتزاعه من اراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967، والتي لا تزيد مساحتها عن 22% من ارض فلسطين التاريخية، فضلا عن انها تناور وتعمل على ادارة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ولا تعمل على حله، مع انها تملك كل اوراق القوة لفرض الحل الذي اكدته قرارات الشرعية الدولية.

باختصار كان حدث الحادي عشرمن ايلول / سبتمبر 2001 لحظة الذروة في صعود الامبراطورية الاميركية، حيث تفردت بالحكم والتسيد على السياسة العالمية، ولكنه بالمقابل شكل بداية التراجع الاميركي نتاج افلاس سياساتها، وبفعل الازمات الاقتصادية، التي تفاقمت مع ازمة العقار في الربع الاخير من عام 2008 ومطلع 2009، ومازالت تداعياتها حتى اللحظة تهدد مكانة بلاد العم سام، بعد ان باتت جزءا من منظومة عالمية جديدة عنوانها نظام الاقطاب المتعددة. تحاول اميركا جاهدة لاستعادة نفوذها لتتربع على رأس قمة الهرم العالمي مجددا، لكن القطار فاتها. والمستقبل المنظور في العقد القادم حسبما اعتقد يشير الى ان اميركا ستفقد مكانها لاقطاب جديدة اكثر جدارة في التربع على عرش المنظومة العالمية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط