كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقدة إسرائيل العسكرية وعقدة السلام

تبقى العقدة العسكرية إلإسرائيلية احد أهم التحديات التي تواجه مصير المفاوضات الجارية الأن ، وإمكانية أن تشكل نواة لسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يضع حدا لصراع دموى ممتد من خلال التوفيق بين الروايتين التاريخيتين المتناقضتين لكل منهما. فإسرائيل تحاول أو تصر على ربط العملية السلمية بكاملها ، وكل الملفات الرئيسة المكونة للصراع مثل اللاجئيين والقدس والحدود بما يعرف بالعقيدة العسكرية الإسرائيلية ، فالسلام الذي تريده إسرائيل هو الذي يستجيب لهذه العقيدة ، وهو ما يعنى نفى كامل لمطالب الطرف الفلسطينى ، وإسقاط كل حقوقه في أرضه ، أو حتى إمكانية قيام دولة من المنظور السيادى والأمنى .فالسلام له مفهوم واحد لدى إسرائيل وهو مرادف للعقيدة العسكرية والأمنية.وهذه العقيدة هى إحدى مكونات الرواية التاريخية اليهودية . فالمسالة لا تتعلق بحقوق ومطالب تاريخية فقط ، ولكنها تتعلق بعقيدة ألأمن والبقاء،والحفاظ على الشخصية اليهودية ، والخوف من إنصهارها وذوبانها في كيانات سياسية وديموغرافية كبيرة.وهو ألأساس في المكون الثانى لهذه العقيدة بالإعتماد علي القدرات الذاتية لإسرائيل لضمان أمنها ، فعلى الرغم من أهمية التحالفات الدولية وخصوصا مع الولايات المتحدة ، لكن يبقى المكون الذاتى للأمن عنصرا رئيسا في تحديد تصورات وسلوك إسرائيل السياسى وفى التعامل مع المفاوضات من هذا المنظور ، وهذا ما يفسر لنا رفض إسرائيل لكل الضمانات التي يمكن أن تقدم لها مباشرة من قبل الفلسطينيين أنفسهم أو من قبل طرف ثالث . هذه هى العقدة ألأساس فلى تحديد مصير المفاوضات وبقدر قبول إسرائيل أن هذا التصور يتعارض مع المدركات والتصورات ألأمنية والسياسية للطرف الفلسطينى بقدر إمكانية الوصول إلى نقطة إلتقاء مشتركة ، لكن هذا الإحتمال يبدو صعبا ، لكنه في النهاية قد يكون البديل لعقدة العقيدة العسكرية الإسرائيلية . ومن ألأهمية التعرف على مفهوم العقيدة العسكرية الإسرائيلية ، وقد فرضت هذه الرؤية نفسها بقوة أكبر بعد الثورات والتحولات العربية وسقوط أهم نظام عربى في مصر تحكمه إتفاقات معها ، والوضع الأردنى قد يكون مقلقا لها وهو ما يفسر تمسك إسرائيل برؤيتها ألأمنية على حساب اى مقومات للسلام مع الفلسطينيين .وبقراءة مكونات هذه العقيدة نجد أن المبدا الأساس في هذه العقيدة يتمثل في المعضلة ألأمنية الوجودية التي تشكل محددا لتصورات ومدركات إسرائيل السياسية ، وذلك بحكم نشأة إسرائيل بفعل عامل القوة ، فإسرائيل لم تنشأ نشأة طبيعية كأى دولة ، ولكنها نشأت بفعل القوة العسكرية وعلى حساب شعب آخر له الحق في قيام دولته علي نفس ألأرض التى يتمسك كل طرف بحقه فيها ، هذه النشأة جعلت من إسرائيل كيانا غير مقبول في المحيط العربى ، ومما زاد من حدة المشكلة عدم التوازن السكانى ، وهو الذي قد يفرض على إسرائيل البحث عن حلول سياسية ، ولكن في إطار أمنى .وحفاظا على عنصر سكانها من الإنصهار والذوبان تعتمد سرائيل على اولوية الإعتبارات ألأمنية والعسكرية ، وحفاظها على تفوقها النوعى والكيفى علي كافة الدول العربية ، فما بالنا بالدولة الفلسطينية ، ومما يزيد ألأمر تعقيدا أن الدولة الفلسطينية تقع في قلب الدائرة ألأولى لأمن إسرائيل ومجالها الحيوى ، ولذلك من منظور إسرائيل ليس من حق هذه الدولة إن تمتلك اى مقومات أمنية وعسكرية يمكن إن تشكل تهديدا لها في المستقبل ، ولهذا احد شروط إسرائيل إن تكون هذه الدولة منزوعة السلاح ، والقدرة على التحكم في منافذها البرية والجوية والبحرية ، وبل تذهب إسرائيل في تفسيرها لعقيدتها العسكرية أن تواجدها في مناطق ذات أهمية إستراتيجية كغور الأردن يعتبر من ناحيتها تنازلا للجانب الفلسطينى ،من منطلق الفكر الليكودى أولا الذي يرفض فكرة الدولة الفلسطينية ، ومن ناحية أن إسرائيل تعتبر هذه ألأرض لها ، ومن ثم من حقها إن يبقى لها وجودا فيها ، هذه هى التفسيرات التي تقف وراء الموقف الإسرائيلى ،اما ما يتم الإعلان عنه إن هذا التواجد هو للحيلولة دون ظهور وتنامى قوى متشددة ومتطرفة ، يمكن التغلب عليه والرد عليه بالدور الأردنى وفقا لإتفاقية السلام المعقودة مع ألأردن ، وإلتزام الأردن وقدرته علي حماية الحدود الشرقية مع إسرائيل ومع الجانب الفلسطينى ، ناهيك إن الضمانات الدولية قد تكون كافية للتغلب على التخوفات الإسرائيلية ، لكن العقدة ليست في هذه المخاوف ، بقدر ما تكمن في المكون ألأساس في التصور والسلوك الإسرائيليى الذي يحكم عقيدتها العسكرية ، وهذا ما يدفعنا للقول لصعوبة التوصل لإتفاق في سياق القبول بهذه التصورات التي تلغى الوجود الفلسطينى السياسى والسيادى

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط