كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقدة الإرتعاش السياسي المستديمة ....وتأجيل التصويت....؟؟؟

عقدة الإرتعاش السياسي المستديمة ....وتأجيل التصويت....؟؟؟

تاريخ النشر: 2016-12-23 | 15:18

الى متى سنبقى عرباً وفلسطينيين نستدخل الهزائم ونصورها لشعوبنا على ان انها انتصارات عظيمة...؟؟،إلى متى سنستمر بالتنظير لثقافة الخوف والإرتجاف و"الإستنعاج" باسم العقلانية والواقعية وبأنها الطرق والسبل الأنجع لصون حقوقنا وإستعادة المحتل من أرضنا وحماية أمننا القومي،وبأنها تعزل  وتفضح وتعري إسرائيل  عالميا وأمام العالم كدولة عنصرية رافضة للسلام..؟؟، وإسرائيل  لا ترى فيكم سوى ظاهرة صوتية" تجعجعون" و"تثرثرون" امام شعوبكم من أجل ستر عوراتكم التي لم يبق ما يستروها،بالقول بأنها العدو الرئيسي لأمتنا العربية،والأنكى انه لم تعد علاقاتكم وتنسيقاتكم  وتعاونكم معها سراً،بل كما قال رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو أصبحت زواجاً علنياً وعلى رؤوس الأشهاد،ويا ليت هذا الزواج تقدم فيه إسرائيل حتى تنازلاً شكلياً يحفظ ماء وجوهكم،فما يسمى بمبادرة سلامكم العربية التي أقرت في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في بيروت  عام 2002،كانت إسرائيل تدوسها وتركلها،وانتم كعجزة ومنهارين ترحلونها من قمة الى أخرى وتهبطون بسقفها حتى توافق عليها إسرائيل،ولكن دون جدوى،ودون قدرة منكم حتى على سحبها من التداول وطرح أي خيار بديل،يجعلها تحسب لكم أي حساب او تشكل عامل ضغط عليها وعلى أمريكا من اجل الإستجابة لتلك المبادرة،ولتصل الأمور حد قول إسرائيل بأن ما هو إيجابي في مبادرتكم هو تطبيع العلاقات معها،وبأن علاقاتها تتطور مع العديد من دولكم عربية وإسلامية ،وبأن أغلب دولكم لم تعد ترى فيها عدواً رئيسياً لأمتنا العربية في تحريف لأسس الصراع من صراع عربي- صهيوني الى صراع مذهبي  إيراني- عربي،ولم تعد لا القدس ولا فلسطين بوصلتكم،ولتصل الأمور الى ما هو أبعد من لعبكم دور الوسيط بين الضحية (الشعب الفلسطيني) والجلاد (العدو الصهيوني)،حيث شاركت العديد من دولكم في انتخاب المتطرف الصهيوني الليكودي "داني دنون" رئيساً للجنة أممية هامة من لجان الأمم المتحدة،لجنة مكافحة الإرهاب،أي سقوط وإنهيار هذا...؟؟أمة تشارك في اغتصاب أبنائها..؟؟.

عقدة الإرتعاش السياسي الفلسطيني العربي المستديمة في التعامل  مع الإدارة الأمريكية تقودنا من متاهة الى متاهة اكبر،حيث نجد فقدان الإرادة والقرار المستقل،وعدم وجود استراتيجية لا فلسطينية ولا عربية،فالعرب والفلسطينييون لا يجيدون سوى لغة التنازلات المجانية والتأجيلات المجانية،حتى لم يبق شيء يتنازلوا عنه،والجميع يتذكر "الطنة" و"الرنة" و"الجلبة" الإعلامية التي أثارتها السلطة الفلسطينية حول مؤتمر باريس،حتى تولد عند الجماهير اوهام بأن مؤتمر باريس سيأتي بالدولة الفلسطينية،اسرائيل وأمريكا رفضتا حضور المؤتمر والذي قالت فرنسا راعيته  أنه تذكيري وتحريكي للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل ووفق ما تريده اسرائيل،ورغم أن فرنسا اعتذرت من إسرائيل وقالت بأن عدم التوصل الى اتفاق لا يعني اعترافها بالدولة الفلسطينية،وبأنه على الفلسطينيين إدانة "العنف" وعدم اللجوء الى أي خيار أخر غير المفاوضات من اجل نيل حقوقهم ...!! ولذلك وجدنا انه تأجل والتأجيل سيتبعه إلغاء واذا لم يتبعه الغاء فإنه لن يكون اكثر من مؤتمر علاقات عامة وسيجري الحديث عنه من قبل السلطة الفلسطينية التي تريد ان "تحرث" البحر لشعبنا على انه نصر مؤزر يضاف لسجل الإنتصارات الشكلية وتأجيل التصويت اليوم على مشروع وقف الإستيطان وعدم شرعيته في الضفة الغربية والقدس بتنسيق مصري- اسرائيلي يكشف عن مدى حالة العجز والإنهيار العربي والفلسطيني،وخصوصاً ان التأجيل لا يلزم اسرائيل بشيء،بل سنشهد "تسونامي" استيطاني في القدس والضفة الغربية بموافقة أمريكية وخاصة ان ترامب اليميني المتطرف قد دعا الإدارة الأمريكية الحالية لإستخدام حق النقض " الفيتو" ضد القرار الفلسطيني العربي لوقف الإستيطان وعدم شرعيته..ولا أعرف خلق المزيد من الإحباطات واليأس والأوهام وفقدان الثقة بين وعند الجماهير الفلسطينية ...ماذا سيخدم  ومن سيخدم...؟؟ بالنسبة للسلطة الفلسطينية أقول للمرة الألف اكرام الميت دفنه وهي لن تكون اكثر من روابط قرى...وليطبق الرئيس الفلسطيني ما قاله أكثر من مرة بتسليم مفاتيحها لدولة الإحتلال وليترك الإحتلال يتدبر أمره مع الشعب الفلسطيني،فجميعنا مدركين وعلى قناعة تامة،من يقرأ منا ويحلل سياسية ،و"الجهابذة" ومؤلفي وشارحي كتاب الحياة مفاوضات،وحتى الأطفال الرضع يدركون بأن الإدارة الأمريكية القادمة أسوء من سابقتها وفي أحسن الأحوال " الكلب أخو السلك" بالنسبة لحقوق شعبنا الفلسطيني،فاللقاء الفلسطيني مع الإدارة الأمريكية قبل أقل من أسبوعين،وما سمي بالحوار الإستراتيجي،لم يحدث أي اختراق جدي،لا  على صعيد التصويت الأمريكي لصالح مشروع القرار العربي الفلسطيني،بوقف الإستيطان الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية واعتباره غير شرعي،ولا على صعيد الإعتراف بالدولة الفلسطينية كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة،بل لم يجف حبر الحوار،حتى وجدنا الرئيس الأمريكي القادم يدعو الرئيس الحالي أوباما الى اتخاذ حق النقض " الفيتو" ضد مشروع القرار هذا،وسبق ذلك القيام بالعديد من الممارسات والمواقف التي تدلل بشكل قاطع على مدى العدائية التي ستكون عليها الإدارة الأمريكية لحقوق شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية،حيث جرى تعين المتطرف "ديفيد فريدمان" المعروف بعدائه للشعب الفلسطيني وتأيده للإستيطان سفيراً لأمريكا في إسرائيل،ويجري الحديث عن قرار واستعدادات لنقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس،ونقل العملية السياسية من وزارة الخارجية الى مكتب الرئيس "ترامب"،وكذلك الحديث عن ان أغلب فريق "ترامب" من الداعمين للإستيطان وضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال.

يبدو اننا كعرب وفلسطينيين نعشق تجريب المجرب،ولا نتعلم من التجارب ولا من الممارسة،سحبنا تقرير غولدستون،وماذا كانت النتيجة ..؟؟ برئنا ساحة الاحتلال من جرائم حربه بحق أهلنا وشعبنا في قطاع غزة،وفي كل مرة نتقدم بمشروع إما أن نقوم بسحبه أو تعديله مفرغاً من مضمونه،كما جرى في مشروع القرار الذي قدم في أواخر عام 2014 للإعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل مجلس الأمن الدولي،أدخلت فرنسا عليه تعديلات جوهرية،بحيث لم يعد سوى اسمه فلسطيني،ولم نستطع ان نؤمن له الأصوات اللازمة للتصويت عليه،واليوم نسحب مشروع القرار المتعلق بوقف الإستيطان وعدم شرعنته ونأجله الى أجل غير مسمى،وندخل شعبنا في المزيد من حالة "التوهان" وإنعدام الثقة، لا نملك لا بديلاً ولا خياراً ولا حتى اعترافاً بأننا في كل مرة نخطىء...فهل هناك من يستمرىء  هذا العبث والمقامرة بحقوق شعبنا الفلسطيني وحقوقنا العربية..؟؟.

 

القدس المحتلة – فلسطين

22/12/2016

0524533879

[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط