كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقدة المحرقة تطاردها

عقدة المحرقة تطاردها

تاريخ النشر: 2020-02-18 | 18:53

لم يتم ابتزاز دولة في العالم كما إبتزت ألمانيا، التي تطاردها عقدة المحرقة، التي نفذها النظام الهتلري ضد اتباع الديانة اليهودية اثناء الحرب العالمية الثانية، ومن الواضح ان الحكومة الألمانية تخضع لشرطين متلازمين، الأول عقدة المحرقة، والثاني الإبتزاز الرخيص من قبل أميركا وإسرائيل واللوبيات الصهيونية. فضلا عن ثقل قوى اليمين في المشهد السياسي، مما يضيق الخناق عليها، ويحول دون منحها حرية التقرير والتصرف ببعض المسائل السياسية، وخاصة مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث لا تقوى على إتخاذ موقف محايد، ولا أقول منحاز للقانون الدولي، وليس للدولة الفلسطينية المحتلة.

وعطفا على ما تقدم، طلبت ألمانيا من محكمة الجنائية الدولية إكتساب مرتبة صديق للمحكمة ، حتى تستخدم هذة النافذة للدفاع عن دولة الإستعمار الإسرائيلية، وتطعن في مكانة الدولة الفلسطينية، وعدم أحقيتها برفع قضايا للمحكمة، بإعتبارها ليست دولة كاملة العضوية، كما تحاول ان تدعي. مع ان الدولة الفلسطينية وفق كل المعايير الأممية ومعاهداتها ومواثيقها وقرارات الشرعية الدولية، هي دولة من حيث الجغرافيا المحددة، والمعترف بها دوليا وإقليميا، وشعبها الفلسطيني العربي قائم، ومتجذر في ارض وطنه الأم، والمؤسسات الحكومية تعمل بشهادة العلاقات الثنائية الفلسطينية الألمانية خصوصا والأوروبية عموما.

إذا إندفاع المانيا لترافع امام المحكمة الجنائية الدولية ضد الدولة الفلسطينية، وحقها في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، هو قرار سياسي وقانون خاطىء، ومدان ومرفوض. لإنه يتناقض مع ابسط القيم والمعايير الأممية، ويتناقض مع محددات السياسة الألمانية، التي تعلنها بشكل دائم بشكل مستقل، وفي إطار المواقف المشتركة لدول الإتحاد الأوروبي، وحتى تصويتها لصالح التسوية السياسية القائمة على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وهي في ذات الوقت، تناصر دولة الإستعمار الإسرائيلية المارقة والخارجة على القانون الدولي، وتبيح الإرهاب الصهيوني ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وتضرب بعرض الحائط ركائز السلام، الذي تنادي به، وتدعي انها تعمل من اجله.

التركيز على المانيا دون سواها من دول الإتحاد الأوروبي، لم يكن بالصدفة، ولا هو للإفتراء على أحد الأعمدة المركزية في اوروبا، والدولة الأقوى إقتصاديا، انما بالضبط لثقلها ومركزيتها في دول الإتحاد الأوروبي، ولمكانتها على المستوى العالمي. وللإسهام في ترشيد المجتمع الألماني ونخبه السياسية، ودعوتها بضرورة التخلص بعد ثمانية عقود من عقدة المحرقة. لا سيما وان النظام الحالي لا يتحمل وزر جريمة النازية الهتلرية، اضف إلى ان المانيا دفعت مبالغ هائلة لإسرائيل، وهي التي بنت قواعد الإقتصاد الإسرائيلي. مع ان إسرائيل ليست ممثلة الديانة اليهودية، بل هي أداة إستعمارية إستغلت اليهود لتنفيذ المشروع الكولونيالي، الذي انتج محرقة جديدة ضد الشعب العربي الفلسطيني، وايضا ضد اتباع الديانة اليهودية المقيمين في الدولة العبرية. وبالتالي مرافعة المانيا امام المحكمة الجنائية دفاعا عن مجرمي الحرب الإسرائيليين لا يصب في مصالح ألمانيا، ولا يخدم مكانتها الدولية، ولا يساهم في تعزيز علاقاتها مع دول العالم العربي. الأمر الذي يفرض عليها إعادة نظر في موقفها المرفوض، والمعادي لمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني.

اما الدول الأخرى مثل التشيك والنمسا فشأنها مختلف، ويعود السبب في إنحيازها لدولة الإستعمار الإسرائيلية لسيطرة اليمين القومي المتطرف في كلا البلدين، ولخضوعها لإملاءات إدارة ترامب، وايضا لنفوذ جماعات الضغط الصهيونية. لكن مواقف هذة الدول متحركة، ولا تعاني من عقد تجاه المسألة اليهودية، والتأثير في مواقفها أكثر سهولة، شرط التركيز عليها، وتوسيع دائرة العلاقات مع القوى المؤثرة في صناعة القرار فيها. ومع ذلك، واي كانت مواقف الدول، التي ستدافع عن إسرائيل امام المحكمة، فإن ملاحقة إسرائيل وقادتها مرتكبوا جرائم الحرب عملية كفاحية هامة، تستدعي حشد كل الطاقات الفلسطينية والعربية والدولية الصديقة للإنتصار على دولة الإرهاب والجريمة المنظمة.
 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط