كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

‫عقد الزهار المستحكمة

الدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس يعاني من عقد نقص كثيرة داخل حركة حماس من اقرانه، الذين سبقوه وتفوقوا عليه، ومن خارجها تجاه قيادات العمل الوطني عموما والرئيس محمود عباس خصوصا. واذا سلط المرء الضوء على ازمة الزهار الشخصية مع الرئيس ابو مازن، يجد انها تعود للشعور بالدونية؛ والتربية اللاوطنية، التي نهل منها، تربية مدرسة الاخوان المسلمين، المتناقضة مع الرؤية الوطنية والقومية، التي يمثلها رئيس منظمة التحرير؛ ولارتباطه باجندات خارجية معادية، تملي عليه لعب دور الرداحة؛ فضلا عن ارتباطاته التاريخية بالادارة المدنية الاسرائيلية وفق ما كان يردد المغفور له عبد العزيز الرنتيسي، خليفة الشيخ المرحوم احمد ياسين؛ ولرغبته ورغبة قيادته الاخوانية الانقلابية في تعميق خيار الانقلاب والامارة في المحافظات الجنوبية، وبالتالي ضرب خيار المصالحة الوطنية.

طبعا الدكتور ابو خالد ليس الوحيد من قيادات وكوادر حركة حماس الانقلابية، الذي يمارس عملية التحريض السافر والعقيم على شخص رئيس منظمة التحرير، وإن كان أكثرهم ولعا بهذه السياسة. لانه يشاء التأكيد للرأي العام الفلسطيني وللذين يعمل لحسابهم، انه قادر على ان يكون "ندا" لشخص الرئيس عباس، فيحاول بسبب وبدون سبب التطاول عليه، وعلى مقامه الوطني، وعلى مكانته ورمزيته السياسية. وهو في هذا السلوك المتهافت يتساوق تماما مع القيادة الاسرائيلية الحاكمة، التي ايضا لا تكل ولا تمل من التحريض على رئيس الشعب العربي الفلسطيني لتصفية القضية والمشروع الوطني برمته.

وآخر ما تفتقت عنه سياسة التحريض الاعتباطية للزهار، ما جاء على لسانه مع الوكالة الايرانية للانباء (فارس) يوم الجمعة الفائت، عندما هاجم الرئيس عباس، لانه التقى بالمناضلة مريم رجوي، رئيسة منظمة مجاهدي خلق الايرانية، زاعما بأن اللقاء جاء "إنصياعا" من الرئيس ابو مازن ل"أسياده" في المشروع الغربي؟! كونه جاهلا بالتاريخ الوطني الفلسطيني، وبتاريخ العلاقات الفلسطينية مع تيارات وقوى العمل السياسي الايرانية تاريخيا، نضح من مستنقع التحريض الساذج، الذي فضح بؤس وهزال موقفه. لان العلاقات التاريخية مع مكونات الساحة الايرانية أعمق من العلاقة مع الغرب. اضف الى ان الغرب عموما واميركا خصوصا، هي شريك إيران في تدمير العراق الشقيق، وإستنزاف ثروات وخيرات دول الخليج العربي والعرب عموما، رغم لبوسها ثوب زعيمة "المقاومة"، الذي يعتبر سلاحا جاذبا للجماهير العربية، وفي الحقيقة الناظم لسياسات جمهورية الملالي، هو المصالح القومية الصفوية على حساب الكل العربي. كما ان الغرب لا يملك التقرير للرئيس ابو مازن. ويعلم الجميع، ان رئيس دولة فلسطين شارك في قمة عدم الانحياز عام 2012 في ايران، رغما عن الغرب واميركا تحديدا. والثورة الفلسطينية لمن لا يعلم من الجهلاء امثال الهارب من ميدان المعركة، كانت تقدم الدعم اللوجستي والمالي بالقدر، الذي تستطيع لكل القوى الايرانية وفي طليعتهم الامام الخميني عندما كان مقيما في باريس قبل انتصار الثورة الايرانية. ووجود رجوي في باريس ليس استثناءا. وبالتالي ردحك الشوارعي للرئيس عباس، لن يجديك نفعا، ولن يشكل لك جواز مرور لإيران، لانهم كشفوا الاعيبكم كإخوان مسلمين، حتى وان دفعوا لكم بعض الفتات المالي، فهذا لن يكون لسواد عيونك و عيون حركتك المأجورة، بل مقابل ثمن محدد انت ونحن والعالم نعرف ما هو.

ولعلك وقعت في شرور تحريضك، وكشفت عن فقر حال خطابك، وإفلاس منطقك، عندما تقول " وان العالم كله يريد استبداله". نعم هذا صحيح. لانه ليس على مقاس ايديهم، ولا يستجيب لمعاييرهم ومخططاتهم. والبديل، هو حركتك الانقلابية وامثالك من العملاء الصغار، الذي إرتضوا بيع ضمائرهم في اسواق النخاسة الاسرائيلية الاميركية. ولم يبحثوا عن بديل للرئيس المناضل عباس، لانه "إستنفذ" دوره، بل لانه متمسك بثوابت الشعب الوطنية. ولكونه رفض ويرفض التنازل عن ثابت من ثوابت المنظمة.

وتكشف مجددا عن عداءك المفرط لمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطني، الذي وصفته في ذات اللقاء بأنه "كذبة كبرى، (الذي) بدا بانه تحرري." وهو كذلك، وسيبقى كذلك رغما عنك وعن حركتك الانقلابية. بالنسبة لي لم تضف جديدا في موقفك المعادي واللاوطني من منظمة التحرير (مع انكم تركضون اليها الان بعدما إكتشفتم انها، الممثل الشرعي والوحيد للشعب والمعترف بها عربيا وعالميا، وبعدما نصحكم اسيادكم في الدوحة وانقرة بالانضمام لها وإختطافها إن تمكنتم)، التي تناصبها واقرانك الغل والضغينة والعداء، واما برنامجها، فهو برنامج الاجماع الوطني. وليس برنامج الامارة ولا الدولة ذات الحدود المؤقتة ولا المشروع الاخواني التفتيتي لوحدة الارض والشعب والقضية والمشروع الوطني والنظام السياسي التعددي الديمقراطي.

امثالك ايها الزهار لا يجوز لهم التحدث باي امر وطني. لان الوطنية منك براء. ولان امثالك من عملاء الادارة المدنية الافضل لهم الاختباء والانزواء في زوايا مظلمة والتستر على عوارتهم المفضوحة. فهل تخجل مرة وإلى الابد، وتتوقف عن تعرية ذاتك اكثر مما هي معراة؟

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط