كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقد المؤتمر الحركي السابع لحركة فتح ..ممر العبور الآمن

 لطالما اقترن اسمها كحركة تحرر وطني بفلسطين فأصبحتا توأمين لا ينفصلان مهما كانت المحاولات وتعاظمت المكائد الا انهما متوحدتين ومتماثلتين لا تسمحان بسلخهما عن بعضهما البعض وبات التاريخ الحديث يُذكر بحركة فتح ونضالها المتواصل و المستمر على مدار نص قرن من الكفاح المسلح والنضال , والتصاق مشروع التحرر الوطني بها كسمة منحتها اياها فلسطين لتكون حامية المشروع الوطني الفلسطيني ورائدة العمل الوطني و الكفاحي , وكبري الحركات الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية و الساحات الخارجية بإقتدار , ولم تكن الثقة الممنوحة لحركة فتح لقيادة الشعب الفلسطيني جزافاً , ولكنها جاءت من حُب وانتماء صادق للمبادئ والقيم الثورية يُكنها الشعب الفلسطيني لها منذ انطلاقتها في

الفاتح من يناير من العام 1965م حيث غَيرت رصاصات الثورة الاولي وجه التاريخ وفرضت معادلات جديدة على الساحة الدولية تمكنت من اعادة تموضع القضية الفلسطينية الى واجهة الحدث وتصدر المشهد السياسي في الحلبة السياسة الدولية , بعد محطة فارقة مثلت انتكاسه من تاريخ فلسطين المعاصر بعدما احتلت وطُرد اهلها من مدنهم وبلداتهم وقراهم على يد عصابات الاجرام اليهودية , وما تبعها من اعلان اليهود دولتهم على اجزاء كبيرة من ارض فلسطين المحتلة يوم 15 /5/1948م وتمت النكبة و تشرد الشعب الفلسطيني علي مرأي ومسمع العالم بأسره و الدول العربية و الاسلامية التي لم تُحرك ساكناً امام التغول الاحتلالي اليهودي لبلد عربي تُرك وحيداً يواجه مصيره .

كغيرها من حركات التحرر الوطني العالمية تمر حركة فتح بمنعطفات ومحكات واستقطابات و تجاذبات وكثيرا ما طَمحت قوى عربية , اقليمية لاحتوائها منذ بداياتها , جميعها محاولات فشلت على صخرة تماسكها ووحدتها بفعل قياداتها القوية وايمان ابناءها الراسخ بمبادئ الثورة الفلسطينية وحاولت اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية من خلال اغتيال قيادات الصف الاول للحركة تفتيت الحركة و القضاء عليها بعدما ظنت انها باستهداف قياداتها ستضعف وتُشل حركتها و يتقيد نشاطها وفعلها الفدائي المقاوم , وفي كل استهداف لقياداتها و كوادرها كانت تخرج اكثر قوة وتصميم على بلوغ اهدافها بتحقيق الحرية للأرض و الانسان الفلسطيني و انتزاع الحق الثابت , وفي ذات الاطار هنالك فى مشوار حركة فتح النضالي تعرضت لمحاولات التقزيم والاقصاء من قبل انظمة عربية بعينها , لكنها تمكنت من الحفاظ على توهجها وصورتها المُشرفة رغم ما تعرضت له فى احراش جرش في الاردن , وفى المخيمات الفلسطينية في لبنان , وعلى الاراضي السورية وقُدر لها وبحنكة قادتها ان تصمد في وجه الهجمة الشرسة وتخطي المحن بثبات و يقين لا يستكين مرجعه ان حركة فتح وُجدت كحركة تحرر وطني لأجل فلسطين , ولا يمكن ان تندفع باتجاه الارتهان في القرار و السياسة لنظام هنا او هناك وهذا ما جعله صاحبة القرار و بعيدة عن الاحتواء و الهيمنة و ان حاول البعض اقصاءها الا انهم فشلوا فشلاً ذريعاً, وبذلك ترجمت قوتها وصعوبة النيل منها لكل المراهنين و المزايدين و المتربصين بوحدتها , وهذا يأتي منسجماً , ومقترناً بمن ينتمون للحركة ويؤيدون نهجها ورؤيتها , وهذا من شأنه ان يطمئنهم لمستقبلها التنظيمي , والحفاظ علي قدرتها ومرونتها علي مواكبة الحدث , وامتصاص الضربات الموجه ويعينها بذلك

التزامها بفكرها الوطني الواعي و الواعد والمستنير بحقيقية الواقع التنظيمي الذي احيط بمحاولات عديدة للنيل من وحدة الحركة و اطرها الفاعلة في محاولات لن تنتهي يُقصد منها اشغال الحركة باختلافات وجهات النظر من الطبيعي ان تحدث في حركة كبيرة ممتدة وعميقة يمكن تجاوزها وحلها حال تحولت الى خلاف من شأنه ان يؤثر على الاداء الحركي دون ان تخرج مثل هذه الاشكاليات التنظيمية عن السيطرة والتعامل معها بحزم شديد وقطع الطريق امام محاولة المستفيدين من أي خلاف حركي وتصويره على انه حالة لها تداعياتها وانعكاساتها على وحدة الحركة دون ان يكون لأى ممن يتبنون وجه النظر أي تأثير على تماسك الحركة وقوتها , ولم يعلم هؤلاء ممن غردوا خارج السرب التنظيمي وضده أن محاولتهم النيل من الجسم الحركي حتماً جميعها باءت بالفشل الذريع واندثرت امام ما تظهره الحركة من وعي قيادتها التاريخية وابناءها , والجماهير العريضة المؤيدة لنهج الحركة ومواقفها الواضحة من مُجمل القضايا التي تخص القضية الفلسطينية تحديداً , ومواقفها من القضايا العربية و الاقليمية و الدولية تحفظ لها هيبتها و كينونتها كحركة فلسطينية تستمد قوتها من جماهيرها ومحبيها و اصدقاءها حول العالم , وهذا جاء نتيجة طبيعية للعلاقات الاستراتيجية التي غرس لبنتها الاولي القادة المؤسسين الاوائل .

عقد المؤتمر الحركي السابع ضرورة حركية ووطنية و سياسية مُلحة وهامة على طريق ترتيب البيت الفتحاوي لمواجهة التحديات الجسام , ويمثل ذلك الوقود النقي الصافي لاستمرار دوران عجلة البناء التنظيمي الراسخ والتعاطي مع المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية على كافة المستويات , وفي هذا الاطار تعمل اللجان المكلفة بالإعداد لعقد المؤتمر الحركي لاستكمال اجراءاتها التنظيمية و الادارية وصولاً لتحقيق عقد المؤتمر رغم ما أخر عقده , وتأتي اهمية المؤتمرات الحركية من كونها تساهم في ترتيب و تمكين و تمتين و تصليب البيت الداخلي للحركة , وتُفسح المجال امام بزوغ قيادات حركية جديدة في كافة الاطر التنظيمية و الحركية وهذا من شأنه ان يحقق انطلاقة واضافة نوعية للعمل الحركي المُحصن والقوي يمكنه التعاطي مع استحقاقات مرحلة مهمة تمر بها القضية الفلسطينية سواء على الساحة الدولية واستكمال المشروع الوطني وانتزاع الاعتراف الدولي بحق تقرير المصير ,وعلي الساحة الداخلية الفلسطينية وحتى داخل الاطار التنظيمي للحركة ذاتها ومعالجة أي اشكاليات تنظيمية داخل اطر الحركة ومؤسساتها ذات الاختصاص بعيدا عن محاولات التشوية والقذف و التشهير, ولأجل ذلك تسعي القيادة التاريخية للحركة ومن موقع المسؤولية والوعي والادراك تجاوز كل ما من شأنه ان يعيق الحركة ويثنيها عن مواقفها واشغالها في اوضاعها الداخلية , وتعمل الحركة بوتيرة متسارعة وخطي ثابتة من اجل توفير بيئة تنظيمية لعقد المؤتمر الحركي السابع لتحقق المرور الآمن وارساء قواعد الامان التنظيمي , وخلق حالة تفاعلية بين اطرها وروافدها تحقيقاً للفاعلية القصوى , والتماسك في بنياتها وتحصينه من محاولات العابثين بوحدتها و المشككين بقدرتها على قيادة الشعب الفلسطيني نحو تحقيق اقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس الشريف و بذلك حماية مشروعها الوطني التحرري .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط