كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقدٌ من النضال الفلسطيني واقعٌ وطموح

عقدٌ من النضال الفلسطيني واقعٌ وطموح

تاريخ النشر: 2018-02-25 | 09:12

تعتبر الفترة ما بين عام 2006 حتى الآن فترةٌ ذاتُ ملامحٍ خاصة وواضحة حيث بدأت بفوزِ حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وما تبعه من انقسام فلسطيني حاد كان له بالغ الأثر على المشروع السياسي الفلسطيني وما رافق ذلك من مفاوضات بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي استمرت طوال الفترة المذكورة إلى أن وصلنا الى ما وصلنا اليه الآن من الاستعصاء وانسداد الأفق السياسي .

من الطبيعي بعد كل هذه الإخفاقات التى لحقت بنا أن نعيد دراسة الأسباب التي أدت إلى ذلك بمعنى إعادة تقييم التجربة لنعرف أين أخطأنا حتى نستخلص العبر والنتائج تمهيداً لإعادة التصحيح و التقويم .

أعتقد أننا في هذه الفترة المفصلية والهامة من مسيرتنا النضالية قد أخطأنا في محورين هامين وهما :-

 الأصل والقاعدة أن الكفاح المسلح واستدامة حالة الاشتباك مع العدو وإبقائه في حالة استنفار هو الأسلوب والطريقة الأهم في تحقيق أهداف النضال الفلسطيني إلى جانب أساليب أخرى من الفعل الثوري والنضالي والتى أحدها العمل الدبلوماسي والمفاوضات ولكننا مع الأسف طوال الفترة السابقة وعلى مدار أكثر من عشرِ سنوات ذهبنا لنفاوض وتركنا مصادر قوتنا وأدوات تأثيرنا خلفنا كنا مجردين من سلاحنا ، ذهبنا لنقاتل في معركة سياسية طاحنه دون أدوات قتال ، ويحضرنى في هذا المقام مقولة الشهيد الخالد أبو عمار (جئتكم ببندقية الثائر في يد ، وغصن الزيتون في اليد الأخرى فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي )، فالأصل والقاعدة هنا أن السياسي عندما يفاوض في الفنادق يجب أن يحصل على القوة والتأثير من الخنادق وأنه من البديهي أن لا يتخلى المفاوض عن أدوات القوة والضغط التى يملكها المقاتل في الميدان لتحقيق أهداف المفاوض السياسية.

ما حدث أننا ذهبنا للمفاوضات على مدى العشر سنوات الأخيرة مجردين من أدوات قوتنا ، وجعلنا من التفاوض الأصل والقاعدة بدلاً من أن يكون الاستثناء والإسناد ، فكان من الطبيعي أن نصل الى ما وصلنا إليه من فشل وإنسداد كامل في الافق السياسي.

 لم تتلق القضية الفلسطينية على مدار إنطلاق الثورة الفلسطينية ضربة في مقتل كالتي تلقتها عندما وقع الانقسام الفلسطيني الفلسطيني بين فرقاء السياسة ولا أدل على ذلك ما قاله رئيس دولة الاحتلال عام 2008 في الاحتفال بمرور ستين عاماً على قيام دولة الاحتلال ( اليوم نحتفل بمرور ستين عاماً على قيام دولة إسرائيل ونحتفل بالانقسام الفلسطيني ) وكلنا يعلم ما أنتجه الانقسام الأفقي والعمودي من إفرازات سيئة على المشروع الوطني الفلسطيني حيث لعبت دولة الاحتلال على المتناقضات ، تارة تعطى هناك وتارة تشن حروباً هنا وتم اعتماد استراتيجية صهيونية تجاه المشروع الوطني الفلسطيني تتمثل في إدارة الصراع وليس حله ، بمعنى حل سياسي منقوص في الضفة وحل أمني منقوص في غزة وما نتج عن ذلك بأن اصبحت الساحة الفلسطينية مفتوحة للصراعات الدولية بأدواتها المحلية مما أعاد القضية الفلسطينية سنيناً إلى الوراء.

في ذروة بؤسنا وهواننا طالبنا نحن الفلسطينيون دول العالم الاعتراف بدولة فلسطين ، وقد اعترفت 138 دولة بنا ولكن هذا الاعتراف لم يغير في واقع الفلسطينيين شيئاً حتى لو اعترفت كل الدول المتبقية بدولة فلسطين دون أن تعترف بها الدولة الأهم وهي دولة الاحتلال.

ومن الطبيعي أن دولة الاحتلال لن تعترف بدولة فلسطين إلا إذا جعلنا من احتلالها لنا احتلالاً باهض الثمن ومكلفاً مادياً وسياسياً وعسكرياً وأننا لن نصل إلى مرحلة جعل الاحتلال مكلفاً إلا إذا توحدنا فليس من المعقول أن نطالب بحقوقنا ونحن منقسمون فالاصل أن نتوحد داخلياً على برنامج نضالي تتوافق عليه القوى والفصائل الفلسطينية يتم من خلاله تشكيل حكومة واحدة تمثل جميع الفلسطينين ومن ثم نطلب من العالم ان يعقد مؤتمراً دولياً لنصرتنا فالأصل والقاعدة أن ننتصر على أنفسنا ومن ثم ننتصر على الاحتلال.

ولا بد من الإشارة إلى ان إعتراف دولة ما بدولة أخرى وفقاً للقانون الدولي هو تقرير كاشف لهذه الدولة وليس منشئاً لها ، أي أن الأصل أن تنشأ الدولة المراد الاعتراف بها بكامل أركانها ومن ثم يأتي اعتراف الدول الأخرى كاشفاً لوجودها.

لذلك فإنني أدعو قيادة الشعب الفلسطيني بقواه وفصائله وأحزابه للانكفاء للداخل وإعادة الاعتبار لأولويات النضال الفلسطيني بما يضمن وضع الأولويات وترتيبها بشكل صحيح وإعادتها للأصل والقاعدة وإنهاء الوضع الشاذ الذي لحق بها استثناءً والإسراع في إتمام المصالحة الفلسطينية الداخلية والتوحد لمواجهة التحديات الجسام والخطر الوجودي الذي يهدد القضية الفلسطينية .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط