كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عَـقْـلاَطـِـفيّـة .... !!!

عَـقْـلاَطـِـفيّـة .... !!!

تاريخ النشر: 2019-07-28 | 09:32

أشد صراع ممكن أن تحياه في الدنيا رزانة عقل وعاطفة قلب؛ فالعقلانية منحي فلسفي يؤكد أن الحقيقة يمكن أن تكتشف أفضل باستخدام العقل والتحليل الواقعي ؛ والعاطفية هم أشخاص عاطفين جدا لا يحكمون عقلهم في كل الأمور إنما يندفعون بأحاسيسهم لتقيم الأشياء والأشخاص المحيطين بهم واتخاذ القرارات ؛ وهذا لا يتنافى أن العاطفين جدا جدا لا تتعارض عاطفتهم ومشاعرهم أبدا مع قدرتهم على منح حق الزعامة لعقولهم في المواقف التي تحتاج وتتطلب العقلانية والحكمة ؛ فمشاعرهم ليس لها سلطة مطلقة بالكامل عليهم ؛ ولا تملك أي صلاحية تتحكم في مسار حياتهم ؛ لو رجعنا لسنوات الطفولة  والبراءة فعندما كنا في مراحل الدراسة كنا إذا أخطأنا إملائيا بحرف أو حسابيا برقم نقوم بتمزيق الورقة بكاملها لكي تبدو الصفحة والخط بشكل جميل وأنيق ولا نقوم بشطب الكلمة أو الرقم لكي نبدأ من جديد في صحفة جديدة وهذا ما يفعله العقلانيين عندما تتشوه أخطائهم يبتدئون بالتدوين والكتابة بدفتر جديد وكأن شيء لم يكن ؛  ولكن العاطفين نجدهم يشطبون الكلمة ليصححوها فلا يطمسوا الحروف ولا الارقام ولا الكلمات مطلقا بل يسترجعون كل صمت ويحللون كل فاصلة في حياتهم سواء عابرة ام دائمة .

إن للناس شخصيات ووفقاً لشخصية الفرد تختلف درجة العقلانية والعاطفية ؛ لكنني لا أمن ولا اقتنع أن ذلك مرتبط بهوية النوع الخاص به ؛ فهناك مغالطات وأشياء كثيرة نعيشها على أنها ثوابت في حياتنا ونقاتل عنها بشراسة لنثبت أننا لم نخطئ في قناعتنا ؛ لطالما عرفت المرأة برقة قلبها ودفء مشاعرها تشع منها الرقة والجمال كأنها ريحانه ؛ وفكرة خلقها عاطفية فطرة إلهية لأنها منبع الحنان لأطفالها وبيتها ونجد المرأة أكثر عاطفية من الرجل وتبدي مشاعرها وعواطفها بشكل أقوي من الرجل ؛ ولكنها استطاعت أن تكمل المعادلة في الجانب العقلاني لما له ضرورة خاصة في هذه الأيام فقد تشعبت الحياة وازدادت فيها المسؤوليات والتحديات فنجدها تواجه الحياه لوحدها بشراسة سواء في عملها أو بيتها بكل قوة وذكاء وحكمة ؛ فالعقلانية إذن لا تقتصر على الرجال لان هناك الكثير من النساء من تحدوا الحياة وبرزوا فهناك نساء مفكرات وعالمات أثبتوا قدرتهم في التفوق على الرجل.

هناك سمات عديدة تتصف بها الشخصية العقلانية فنجده مفكر ذو شخصية محايدة فعندما تقع مشكلة فانه يتعامل مع المشكلة بشكل غير شخصي أي لا يشخصن الأمور بل يبحث في الحيثيات والمنطق والأسباب ويؤمن بانه يجب التعامل مع المشاكل بالعدل دون إعمال العاطفة فنجده منطقي وموضوعي ويستخدم عقلة في اتخاذ القرارات وناقد جيد وذو  شخصية قوية تقوده الأفكار وصاحب رأيي سديد؛ وأما بالنسبة للشخصية العاطفية فنجده ذو عاطفة جياشة فيتعامل مع المشكلة بشكل شخصي ويستخدم القيم الانسانية والاخلاقية والمشاعر سواء بالحب او الكره ويقدم قلبه على عقلة في اتخاذ القرار وبالغالب يتخذ العاطفي القرار بهدف تحقيق الموازنة ويوافق جميع الأطراف ويحاول ارضاء الجميع فهو شخصية عاطفية وحنون ولطيف ويكره الخلافات وتقوده العواطف وتؤثر عليه عاطفته أثناء اتخاذ القرارات.

منذ نعومة أظافرنا كنا نسمع الكثير من الناس يهمهم موضوع تحديد ما اذا كان الانسان عقلاني ام عاطفي ؛ فنجدهم يلجئون الى أصابعهم ويقولوا انه إذا كان إصبع الإبهام في اليد اليمنى فوق إصبع الإبهام اللي باليد الأيسر فأنت عقلاني أما اذا كان العكس بمعني إبهام اليسرى فوق اليمني فأنت شخص عاطفي فهل تلك حقيقة علمية ام اختراع لنوهم أنفسنا بأننا عقلانيين او عاطفين!!! وهل هناك شخص يجمع بين الصفتين في ان واحد فالصراع هنا ليس بين إنسان وإنسان ولا بين بلد وأخرى فالصراع يكمن في  داخل نفسك صراع مع ذاتك !!! فاكتشافك لطبيعتك أن تكون عاطفي أم عقلاني ليس أمرا سهلاً، قد تعتقد أنك عاطفي ولكن تكتشف العكس، أو لا تعرف أي الأنواع تكون؛ ومن يتحكم فيك أكثر العقل أم العاطفة ؟؟؟ وأيهما يرجح على الاخر ؟؟؟ تساؤلات دوما يتم طرحها والأهم كيف نوازن بين العقل والعاطفة ؟؟؟

الطبيعي في المواقف أن العقل والعاطفة ضدان متكاملان لا يستغني أحدهما عن الآخر، حيث أن صلابة العقل تلطفها رقة العاطفة، وطيش العاطفة يهذبها تدبير العقل؛ لكل واحد منهما له دوره الفعال في حياة الإنسان؛ فالإنسان يجب أن يوازن بينهما في الزمان والمكان المناسبين؛ فالإنسان يتحرك بناءً على التفكير والمشاعر ولا ينفصل أحدهما عن الآخر، ففي بعض الأحيان تحتاج الأمور عقلانية وحتى تلين يحتاج للعاطفة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط