كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقلية المراهنة على السياسة الأمريكية والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان

عقلية المراهنة على السياسة الأمريكية والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان

تاريخ النشر: 2017-12-04 | 11:52

 الولايات المتحدة الأمريكية اول دولة اعترفت بالكيان الصهيوني بعد إعلان بن جوريون عن قيامه رسميا في 15 مايو عام 48 ولذلك لا غرابة في أن تكون الولايات المتحدة اول دولة في العالم ممكن ان تعترف بالقدس بكاملها عاصمة موحدة للكيان الصهيوني كما من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي ترامب عن ذلك في خطاب له يوم الأربعاء القادم ..الولايات المتحدة لم تكن في أي يوم من الأيام صديقة لشعبنا الفلسطيني ولقضيته الوطنية العادلة ولم تكن في يوم من الأيام مناصرة لقضايا شعوب الأمة العربية وقد كانت الوساطة الأمريكية دائما في موضوع الصراع العربي الصهيوني تهدف لجر الدول العربية للاعتراف بالكيان الصهيوني والتنازل عن الحقوق العربية المتعلقة بالقضية الفلسطينية حدث ذلك بعد عدوان يونيو 67 الذي ثبت اشتراك الإدارة الأمريكية في عهد رئاسة جونسون في التخطيط للعدوان بل والانخراط فعليا فيه من خلال عمليات لوجستية كانت تقوم بها البارجة الأمريكية( ليبيرتي ) في البحر المتوسط .. وبعد حرب أكتوبر عام 73 تمخضت المساعي الأمريكية عن توقيع اتفاقية كامب ديفيد التي اعترفت بموجبها مصر أكبر دولة عربية بشرعية وجود الكيان الصهيوني ثم بعد ذلك والبوساطة الأمريكية تم توقيع اتفاقية اوسلو التي بموجبها تم اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بوجود شرعية الكيان الصهيوني وقد كان ذلك الاعتراف أكبر إلمكاسب السياسية التي حققها الكيان الصهيوني بالمساعي الأمريكية لأن الاعتراف الفلسطيني الرسمي هذا شكل تحولا فارقا في أهداف منظمة التحرير كونها قبلت وهي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني بوجود الدولة اليهودية(أسرائيل )و تعهدت ايضا بها بإجراء التفاوض معها ونبذ ما يسمى بالارهاب ووقف الكفاح المسلح؛ ؛وكان ذلك خطأ كبير في قراءة المتغيرات المحيطة بالقضية الفلسطينية وبالوساطة الأمريكية تم عقد اتفاقية وادي عربة بعد اتفاقية اوسلو بين الأردن والكيان الصهيوني وبموجبها ايضا تم الاعتراف بهذا الكيان الصهيوني العدواني الغاصب من دولة عربية مجاورة لها أطول حدود سياسية معه إضافة إلا أنها أكثر الدول العربية تداخلا مع القضية الفلسطينية لذلك تعتبرها الحركة الصهيونية الوطن البديل للشعب الفلسطيني . . دائما كان الموقف السياسي الامريكي يسجل لصالح الكيان الصهيوني خاصة في مسألة انتزاع الاعتراف بوجود الكيان الصهيوني اما في المسائل الأخرى فقد كانت المساعي السياسية الأمريكية تعبر عن الأهداف الإسرائيلية سواء في أوقات السلم أو في أوقات الحرب ففي أوقات السلم في المنطقة بين الكيان والدول العربية المجاورة كان الدفاع عن سياسات الكيان في الأمم المتحدة واستخدام حق الفيتو في منع اتخاذ أي قرار يفرض عقوبات لكبح جماح هذه السياسات العدوانية التي تمارسها بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة وفي وقت الحرب كان التوظيف الدبلوماسي الأمريكي دائما يسفر عن إنجاز أمني لصالح الكيان حدث ذلك في الغزو الصهيوني للبنان عام 82 والتي أسفرت الوساطة الأمريكية الذي قام بها المبعوث الأمريكي فيليب حبيب عبر جولاته المكوكية عن إخراج قوات الثورة الفلسطينية من بيروت بعد صمود دام ثلاثة أشهر في وجه الجيش الإسرائيلي بقيادة شارون وزير الدفاع آنذاك ...هكذا هي وقائع الدور السياسي الأمريكي المعادي للقضية الفلسطينية والسؤال الهام الذي يطرح نفسه بعد هذا الانحياز الأمريكي السافر للكيان وتسجيل إنجازات سياسية وامنية لصالحة هو : هل يعقل أن تستمر العقلية السياسة العربية بعد أن تعترف واشنطن بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وتنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب اليها ..هل يعقل أن تستمر هذه العقلية السياسية العربية المستلبة حضاريا في المراهنة على الرعاية الأمريكية في التوصل إلى حل سياسي عادل للقضية الفلسطينية؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط