كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقم النماذج الفلسطينية في الحكم وخزوة الصراع على اليوم التالي

عقم النماذج الفلسطينية في الحكم وخزوة الصراع على اليوم التالي

تاريخ النشر: 2024-07-04 | 13:58

نقول هذا الكلام لما نراه من عقم وبؤس التفكير الأناني في السلطة والحكم من قبل الكل الفلسطيني الذي يظهر بشكل مخزٍ للتجربة الفلسطينية حين نرى الإنشغال بقوة وإصرار في آتون حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني يتصارعون بمجملهم، أي السياسيين الذين يحملون شعار تحرير فلسطين وشعار الدولة وشعارات الديمقراطية والعدالة وهم يتصارعون بشكل انتحاري على السلطة واليوم التالي للحرب بدل التوقف أمام الكارثة وكيف ينقذون شعبهم ويتصارعون على الاعتذار للشعب وكيفية الخروج من الكارثة وتأمين العيش والسكن والصحة والتعليم والنهوض للاجيال القادمة...

والله عيب والدماء تسيل شلالات والبلد التي اصبحت ركام ومآسي العقد النفسية القادمة والذل الكبير الذي حل بالناس من عجزهم عن تامين سبل الطعام والماء والأمان ولملمة اشلاء ذويهم ونتصارع على سلطة ونسرق بعضنا ونحتكر السلع ونرفع الاسعار بدل الشموخ والتحدي والتضامن والرحمة والوحدة في ظل الكارثة فنقول:

تعود حالة العقم السياسي الفلسطيني في الحكم إلى ثلاث عناصر مزمنة أولها حالة الانانية الذاتية وثانيها الفئوية الحزبية وثالثا الفقر المادي للمجتمع وانتهاز السياسييين الفلسطينيين للتكسب والإثراء من المنصب والموقع بعد غزو المال السياسي الأسود لحالنا فأصبحنا توابع أجندات خارجية.

تلك الصفات الثلاث أو الاسباب الثلاث والتي برزت وتشرست على السطح السياسي الفلسطيني ما بعد اوسلو وتشكل سلطة فلسطينية لأول مرة وحاولة التقرب من ممارسة بعض عناصر الديمقراطية وليست حتى ممارسة الديمقراطية كرزمة واحدة كاملة وجاء هذا بعد تاريخ طويل من عدم تمكن الفلسطينيين من حكم أنفسهم بأنفسهم بعيدا عن الوصايات والأحتلال، ورغم وجود نماذج غير مكتملة للحكم كما كانت تمارس بعض السلطة الإدارية ليست على السكان بل على هياكل تجمعية او مؤسسات تمنح بعض الصلاحيات منذ نكبة ١٩٤٨ وحتى الوصول لأوسلو، وعلى سبيل المثال، كانت بعض الخدمات البلدية والشؤون الاقتصادية كالغرف التجارية وبعض المؤسسات الاهلية وفروع بعض المؤسسات الدولية التي تحوي موظفين فلسطينيين او محليين إداريين كالمؤسسات الصحية والمستشفيات الخاصة والإرساليات، وبعض موظفي قنصليات الدول لاحقا او مراكزها الثقافية، والمؤسسات الرياضية المحلية كالاندية الرياضية والاجتماعية وليس إنتهاءً بالشركات الخاصة التجارية والعقارية والمصارف والبنوك في فترة لاحقة.

لم يقدم الفلسطينيون نماذجاً ناجحة بالفعل إلا في التجارة الخاصة او القطاع الخاص، ولذلك يجب التوقف عند هذه النقطة والتركيز عليها ونسأل، كيف ينجح الفلسطيني في مشروعه التجاري الخاص ويفشل او لايقدم نموذجا مثمرا يشار إليه بالبنان في باقي مؤسسات التشارك او المشاركة او المؤسسات الائتلافية خاصة في الحكم او السلطة الحاكمة كما وضح في مسيرة المؤسسات السياسية الوطنية والنظام السياسي بعد اوسلو.

لا نريد الشرح المطول عن كثير من انواع الفشل منذ النكبة حتى اليوم فهو واضح من نتائج التدهور السريع الذي تواصل سنوات فهذا يحتاج مجلدات تفصيلية لأنه موضوع متشعب في كافة المجالات ويحتاج كل التخصصات والخبراء لتقديم اوراقهم بشان التجربة الماضية، وهنا أتحدث من باب تسليط الضوء على الحالة الفلسطينية من مدخل نقدي بعد هذا الزمن الطويل وتنوع التجارب الفاشلة والتي لا يتطرق الكتاب والبحاث إليها إلا من نافذة الحكم والسلطة فيما بعد اوسلو وبقليل من التحليل الموضوعي والدقيق ويغلب عليه الحزبية والفئوية النقدية والاتهامات السياسية دون توضيح للحقائق ومن باب المناكفات السياسية والصراع على الحكم والسلطة، وتلك طامة كبرى أعاقت اي محاولة للإصلاح لو كانت هناك أصلا محاولات جادة للإصلاح، والتي اتفهم جزئيا غيابها لغياب الحكم او اي سلطة حقيقية للفلسطينيي في حكم أنفسهم وشعبهم كما ظهرت تجرية الفشل فاقعة في نموذجي الحكم الاخيرتين من قبل حركة فتح وحركة حماس، هذان النموذجان الفاشلان حتى الآن بكل المقاييس، وما وصلت بنا الحال بسببهما إلى الحضيض بعد الإنكشافات الكبيرة على مدار السلطة الكاملة او المنقوصة او النماذج الإدارية في مؤسسات الحكم قبل وبعد اوسلو وصولا للحروب المتعددة السابقة وليس إنتهاءً بحرب الإبادة لشعب غزة الجارية من قبل الإحتلال الصهيوني، فأسباب الاحتلال ومشاريعه نعرفها، ولكن ما لا أعرفه وأفهمه هي أسباب الفشل الذاتي الفلسطيني والفئوية الحزبية البائسة جدا وفقر المجتمع السياسي والتلهف للمال والانغماس في المال السياسي الاسود المتحكم في مسيرة احزابنا وفصائلنا ومؤسساتنا جميعها وفي أي وظيفة او مهمة أو تكليف، ومحطات الاحتكار واللصوصية والغنى الفاحش دون وجه حق، وصاحب كل ذلك غياب القانون وغياب العدالة، واستمرار مسلكيات المجتمع القبلية والعائلية التي ساهمت ايضا في إعاقة التطور السياسي واكبر الآفات لكل ذلك كان الظلم الاجتماعي الناتج من كل ما سبق ..

نقول هذا ليفهم الجيل والنشيء الجديد الشاب بعد نهاية آخر الحروب الدائرة الآن على غزة والضفة الغربية ما هي اسباب ما حدث ويحدث لكي لا يستمروا على ضلال غياب الحقائق كما سار جيلنا والأجيال التي سبقتنا فكان الفشل وغياب التحرر والاستقلال حتى الآن، فإن لم نكن قد استطعنا ان نحرز لهم الأمان والرفاهية فعلينا ان ننقل لهم بامانة الحقيقة والتجربة الفاشلة بكل أبعادها.

قد يقول قائل لابد من الكتابة عن الحرب مادامت مستمرة وعن معاناة شعبنا وأهلنا في غزة والضفة وأنا أقول لإدراكي مما عاصرت للحالة الفلسطينية لخمسة عقود أكاد أكون متاكدا بانه لم تحدث مراجعات بعد الحروب السابقة ولن تحدث مرتجعات واستخلاص العبر وفهم الحقائق بعد هذه الحرب الإبادية على غزة ولن يسمح بكشف الحقائق كما كانت الحروب كلها منذ نكبة ١٩٤٨ ولم يعلمنا احد الحقيقة وعوامل واسباب الفشل صراحة فخُدِع الشعب الفلسطيني ولم يعرف ولن يعرف ما حدث ولن يعرف ما يحدث، واقول ايضا نكتب ونكتب ولا يقرا احد وقد لا تنشر مواد الإفادة لشعبنا فمازالت الطوابير الخامسة والسادسة والسابعة تتحكم في مسيرتنا ومصيرنا ويسمعون شعبنا وسيسمعونه التضليل من جديد ومن كل الجوانب وأخشى ألا نتعظ رغم تيقني أننا لن نستخلص العبر ونقدمها للأجيال الجديدة القادمة التي نتمنى ان نخبره حقائق فشلنا بعيدا عن التصليل الفئوي الحزبي والفهلوي والمغلوط ليبقى شعبنا يدور في فلك التضليل لان ما سبق من تضليل وتجهيل بالحقائق هو مهول جدا وإلا لماذا يحدث لنا من دون البشر والشعوب هذا التأخر عن التحرر والإستقلال والديمقراطية وطغيان الظلم الإجتماعي الكبير والمزمن في مجتمعنا.. في النهاية نقول عيب والله عيب ان نتصارع على اليوم التالي والضحايا تحت الركام ما ينبيء بغياب روح المسؤولية يا سياسيي فلسطين فليس مهمة رجال الفكر والكتا نقل الاخبار وتحليها فهذا عما الاعلام والصحفيين أما الكتاب والمفكرين فوظيفتهم نقل الإدراك والحقائق لشعوبهم وللاسف حتى الآن الكتاب والمفكرين ينازعون الصحفيين وظيفتهم وتركوا مسؤولياتهم نحو شعبهم في فلسطين وقد يحاربون من قبل الطوابير الخادعة المتحكمة في إعلامنا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط