كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عقولنا... وحروبنا النفسية !!!"

"عقولنا... وحروبنا النفسية !!!"

تاريخ النشر: 2020-07-23 | 20:14

"ميزة العقل ليست في حيويته... انما بدقته !!!"
الان نحن بحاجة إلى الحديث وفي ظل الوباء، ليس عن كيفية الخروج من الحجر الصحي، ولكن كيف نعيش للحجر بأكبر فائدة؟ وكيف نصمد وننتصر بالحروب نفسية؟ وما هي اصلا الحروب النفسية؟؟ بالمعنى الواسع هي الاستخدام الهادف والمنهجي من قبل المعارضين للوسائل النفسية للتأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على الآراء والمزاجية والمشاعر لسلوك المستهدفين لأجل إجبارهم على التصرف في الاتجاهات التي يأملوها، وتستخدم كمصطلح في كثير من الأحيان بمعنى أضيق وعبر مجموعة من الأعمال الأيديولوجية وحتى كدعاية تخريبية وكمزيج من التقنيات لتقويض ايي شكل من اشكال او اطر الوحدة الشعبية. وهي كعملية سياسية ونفسية تطبيقية تهدف إلى تقويض القاعدة الاجتماعية الجماعية وتدمير الثقة في صحة وجدوى الأفكار وإضعاف الاستقرار النفسي وتحطيم المعنويات والنشاطات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وكل أنواع النشاط الأخرى للشعوب والدول المتأثرة بالنزاعات، لان الهدف النهائي للحرب النفسية هو تحويل الوعي الجماعي والمشاعر الجماعية من الرضا او القبول او التأقلم والتحمل إلى الاستعداد لدعم المعارضين والرفض والاستياء والتخريب وترجمتها عبر مواقفهم السياسية والاجتماعية وكذلك إعداد وتفعيل ودعم أعمال شعبية للإطاحة بالأنظمة والحكومات والمؤسسات والاصول السياسية بواسطة الترغيب والاهتمام بالنماذج الاجتماعية والسياسية والأيديولوجية ذات الطبيعة البديلة والمناقضة. ويتمحور المعنى الحقيقي للحروب النفسية بنقل الصراع الأيديولوجي والسياسي من مجال الوعي النظري إلى مجال تطبيق الوعي اليومي، وهي لا تتناول الحجج العلمية والمنطقية ولا العقل ولا حتى الحقائق، انما الظواهر اللاعقلانية كمشاعر وغرائز الفخر الاجتماعي والوطني والمصلحة الأنانية والطموحات السيادية والوطنية والاجتماعية في الحفاظ على الذات، وان مهمة نقل الكفاح من مجال إلى آخر هي نقله مستوياتية لعلم النفس اليومي بطريقة تخترق جميع مشاكل حياة الناس عبر إغراق الوعي الشعبي بعدد كبير من الصور النمطية الزائفة حول الإدراك والتفكير والأفكار المنحرفة عن السائدة في وجهات نظرهم السياسية والأحداث واتجاهات تطورها. وتتجلى الحروب النفسية بكونها عنصرا لا يمكن الاستغناء عنه في أي حرب أو نزاع مسلح بشكل ما يسمى الدعاية الخاصة المصممة للقوات والسكان المسالمين لمواجهة عدو حقيقي، كما أنها وسيلة من وسائل علم النفس السياسي العسكري، وفي زمن السلم وعبر سياق مواجهة السلطة مع خصم محتمل تعمل الحروب النفسية كأحد العناصر الرئيسية في المواجهة السياسية، فتفتعل وتنهج اختراق غير ملحوظ في الوعي عبر الوعد بأسلوب حياة جميل وهادئ ونشر قيمًا ومعايير سياسية مرغوبة عبر الموسيقى والبرامج التلفزيونية الترفيهية والأفلام والموضة مع عناصر الرمزية السياسية والأدوات المنزلية والترفيه والسياحة وغيرها، كما وان ذلك يشمل أيضا النشر الواسع للشائعات والقيل والقال كبديل للدعاية الرسمية لخصم سياسي. وكل هذا من جهة ومن جهة أخرى، فأن هناك عنصرا آخر وهو بناء وإدخال النكات السياسية في الوعي الجماعي وتكوين الأمثال الشعبية وتوحيد معظم تقنيات الاختراق غير المرئي في الوعي بفكرة الدعاية الاجتماعية ،عبر تركز مفاهيم الدعاية الاجتماعية على العدوى اللاواعية التدريجية لكل من الخصوم والحلفاء المحتملين مع العناصر الأكثر جاذبية لطريقة الحياة المفضلة، ولكونها شكليا تخلو من العلامات الأيديولوجية والأهداف السياسية فإن هذه الحرب فعالة من الناحية الإستراتيجية ومثيرة لاهتمام احتياجات ومصالح الناس لذا يمكن لها إن تعمل على عوامل طويلة الأجل لتحدد السلوك مستندة إلى التخطيط التفصيلي والتأثير التفاضلي وعلى مختلف القوى الاجتماعية-السياسية ليتم تنفيذ بنود الحرب النفسية بشكل تدريجي وعبر مراحل التأثير المتتالية.
إن الحرب النفسية تمثل انتهاك خاطئ ومشوه لقوانين المنطق وذلك لتفتعل التأثير على قطاعات المجتمع ضعيفة التثقيف الغير القادرة على فهم الانحرافات العقلانية وعرضه للتشكيك بالإيمان في امتلاك عناوين إيمانية بحتة، وكما لا تعد على أساس أنها جانبا مستقلا من العالم السياسي إنما هي أحدى مكونات نظام العلاقات السياسية لذا يمكن استخدام جميع عناصره وطرقه وأساليبه التي لها تأثير نفسي قوي، وكجزء من ذلك النظام فإن الحرب النفسية السياسية الهادفة لإضعاف المعارضين السياسيين محليا ودوليا وتقويض سلطة قادتهم وتشويه سمعة أعمالهم وذلك عبر كلا من السياستين الخارجية والداخلية، عبر استخدام الحروب الدعائية الفعالة من الناحية النفسية ضد العدو بالتزامن مع وسائل أخرى للتأثير ومواجهة الخصوم، على الرغم من أنها يمكن أن تكتسب في بعض الحالات طابعًا أكثر تشابكا وتعقيدًا، فالحقائق مملة لكنها تسمح لنا بتقييم المخاطر وقياس الجهود وتقييم العواقب، ونختم كلامنا بأن العلاق

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط