كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عقيل: استمرار النزاعات المسلحة والاضطرابات السياسية ساهم في ارتفاع العمليات الإرهابية خلال عام 2021

عقيل: استمرار النزاعات المسلحة والاضطرابات السياسية ساهم في ارتفاع العمليات الإرهابية خلال عام 2021

تاريخ النشر: 2022-04-10 | 13:30

القاهرة: أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقريرها السنوي عن الإرهاب في المنطقة العربية، وفي التقرير المعنون "مؤشر الإرهاب في المنطقة العربية لعام 2021"، كشفت مؤسسة ماعت ارتفاع معدل العمليات الإرهابية خلال عام 2021، مقارنة بنفس عدد العمليات في عام 2020، وبالتبعية تزايد معدل الوفيات والإصابات الناجمة عن هذه الهجمات.

حيث أصبح المدنيون عرضة للهجمات العشوائية التي تفضي إلى قتلهم وتشريدهم ونزوحهم داخليًا، وهو ما يُضر بطائفة من حقوق الإنسان الأساسية، وذكرت ماعت إن الجماعات الإرهابية نفذت ونُسب لها زهاء 904 عملية إرهابية في عام 2021، راح ضحيتها 1799 فيما أصيب 1912.

وقد خلفت العمليات الإرهابية في عام 2021 نحو 356 قتيلًا من المدنيين بناءً على هجمات عشوائية وفي أحيان أخري متعمدة، وهو ما نسبته 19.8 % من إجمالي عدد الوفيات عن العمليات الإرهابية.

وجاءت العراق في أعلي مؤشر الإرهاب في المنطقة العربية، حيث وثقت مؤسسة ماعت تبني داعش والميليشيات الموالية لإيران نحو 248 عملية في العراق لعام 2021.

ونوه التقرير إلي أن منطقة المغرب العربي وشمال إفريقيا هي أقل المناطق الجغرافية تضررًا من الإرهاب في المنطقة العربية، يليها منطقة الخليج العربي التي شهدت تراجعًا أيضا في معدل العمليات الإرهابية في عام 2021 باستثناء العمليات الإرهابية التي نفذها الحوثيين ضد البنية التحتية والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية وفي الداخل اليمني، حيث وثقت المؤسسة تبني الحوثيين 188 عملية إرهابية في عام 2021 وما دون ذلك فإن جميع دول منطقة الخليج حافظت علي سجلها خاليًا من العمليات الإرهابية.

وأوضح التقرير إن تنظيم داعش في العراق وسوريا والفروع المُنتسبه له، وحركة الشباب في الصومال، والحوثيين في اليمن، وهيئة تحرير الشام في سوريا، جاءت كأكثر الجماعات الإرهابية نشاطًا في 2021 في المنطقة العربية، حيث تبنت هذه الجماعات ونُسب لها 651 عملية إرهابية وهو ما نسبته 72% من إجمالي العمليات الإرهابية وهم المسؤولين أيضا عن أكبر نسبة من الوفيات في الدول العربية جراء الإرهاب في عام 2021.

وقد لفتت مؤسسة ماعت في تقريرها السنوي الانتباه إلي العوامل المؤدية إلي استشراء الإرهاب في المنطقة العربية خلال 2021 والتي شملت؛ عدم قدرة الجيوش الوطنية في مناطق النزاع على حسم الصراع لصالحها مقابل الجماعات الفاعلة من غير الدول؛ بجانب غياب التوافق السياسي بين كافة الأطراف الفاعلة في الدول التي تمر بمراحل انتقالية؛ إضافة للتدخلات الخارجية في الدول العربية ودعم المليشيات المسلحة التي تعمل خارج نطاق الدولة.

ولم يغفل التقرير الجهود المبذولة لمكافحة الظاهرة الإرهابية؛ التي بذلتها أجهزة الأمن والمؤسسات في عدد من دول المنطقة، وكذلك الضربات الاستباقية لدرء الإرهاب والسياسات المُحكمة لمكافحة تمويله. 

وفي الأخير حث التقرير الدول التي لم تصادق بعد على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب إلى إتمام إجراءات التصديق عليها،  وانضمام الدول العربية غير الأعضاء في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش إلى التحالف لتبادل الممارسات الجيدة والدروس المستفادة والاستفادة من المشورة؛ وكذلك تبني مواقف عربية موحدة لإخراج جميع المرتزقة والقوات الأجنبية من الدول العربية لاسيما الدول في حالات الصراع.

وعن ارتفاع معدل العمليات الإرهابية خلال عام 2021 أوضح أيمن عقيل الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت أن استدامة النزاعات المسلحة؛ والاضطرابات السياسية؛ والتدخلات الخارجية، وفقدان الجيوش الوطنية لسيطرتها على الأراضي لصالح الجماعات الفاعلة المسلحة من غير الدول، هي من ساهمت في ارتفاع معدل هذه العمليات خلال هذا العام،

وأضاف عقيل بأنه على الرغم من تدابير مكافحة تمويل الإرهاب، ما زالت الجماعات الإرهابية محتفظة بقدرة مالية وتنوع موارد الدخل تجعلها قادرة على التخطيط وتنفيذ العمليات وتجنيد أفراد آخرين للقتال ودفع رواتب المرتزقة، رغم خسائرها الأخيرة التي تمثلت في فقدان طائفة واسعة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها، مع خسائر طالت قيادات الصف الأول لا سيما في تنظيم داعش في العراق.

وأوضح عقيل أن هذه الجماعات اسٌتخدمت الإنترنت كأداة فعالة لاستقطاب أعضاء جدد، مع ذلك بقيت قدرة الجماعات الإرهابية في المنطقة العربية على التجنيد محدودة في عام 2021، باستثناء الحوثيين الذين شرعوا في تجنيد مزيد من الأفراد في اليمن مستخدمين سياسة الترهيب والعوز الاقتصادي لدى غالبية السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال اليمن.

وأكد عقيل أن تنظيم داعش ظل أكثر جماعة إرهابية نشاطًا في المنطقة العربية خلال عام 2021، بتبنيها نحو 206 عملية إرهابية، وهي نسبة 23.7% من إجمالي العمليات الإرهابية في المنطقة العربية في عام 2021، واستكمل إن داعش مسؤول عن وفاة ما نسبته 35% من إجمالي الوفيات بسبب الإرهاب خلال 2021.

وحذر عقيُل من أن تحفيز خطابات الكراهية وإعلاء الطائفية بديلًا للمواطنة في بعض الدول العربية جعلها بيئة مُمهدة لتنفيذ عمليات إرهابية. مطالباً العمل على تعزيز التسامح الديني ومكافحة خطابات الكراهية، بجانب الاستثمار في برامج حقوق المرأة والأقليات الدينية، إضافة إلى توفير الخدمات الاجتماعية للفئات المستحقة وهي حلول جميعها تحد من الظروف التي تعزز الإرهاب.

وفي السياق ذاته قال شريف عبد الحميد مدير وحدة الأبحاث والدراسات في مؤسسة ماعت أن تنظيم داعش الإرهابي شرع في عام 2021 إلى استهداف البنية التحتية في المناطق التي ينشط بها، واعتبر عبد الحميد إن استهداف داعش لأبراج نقل الكهرباء وحقول النفط والغاز ومحطات المياه هو شكل من أشكال الإرهاب الجديد يٌطلق عليه الإرهاب الاقتصادي يرمي إلي تأجيج غضب السكان ضد الحكومات العربية لاسيما في سوريا والعراق، مٌرجحًا أن يستمر تنظيم داعش في عام 2022 في اتباع تكتيك حرب العصابات لإنهاك الجيوش الوطنية وقوات الأمن.

وطالب عبد الحميد الدول العربية بضرورة المشاركة في المنتديات العالمية لمكافحة الإرهاب بما يسمح بتبادل الخبرات والمعلومات والتجارب الجيدة، وبما يعزز من قدرة الدول على كبح جماح الإرهاب؛ مؤكدا على ضرورة ألا تستخدم إجراءات درء الإرهاب ومجابهته كأداة لإسكات المعارضة وفرض قيود على المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان.

من جهته قال على محمد باحث أول في مؤسسة ماعت إن تباطؤ إعادة المقاتلين الأجانب الذين يعيشون في مخيم الهول بشمال شرق سوريا إلى دولهم، يجعل الوضع في المخيم قابل للانفجار، نظرًا للأيديولوجيا المتطرفة التي ولجت ولا تزال قائمة داخل المخيم، وهو ما يهدد بأجيال أخرى متطرفة تتشكل لديهم طموحات الخلافة المزعومة. وأضاف محمد أن للإرهاب تأثير فادح على إعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية، فهو يقوض استقرار الحكومات ويعرض السلم والأمن لمخاطر متنوعة وغير متناظرة، ويهدد التنمية الاجتماعية والاقتصادية ويؤخر من تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

×
أخبار
دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط