كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

علاقة الشيعة بفلسطين والقدس

علاقة الشيعة بفلسطين والقدس

تاريخ النشر: 2024-04-20 | 12:11

في الحقيقة ان فلسطين لم تغب عن الخطاب الشيعي العام على مر السنين وخصوصاً مراجع الدين والعلماء الشيعة وحتى قبل ان يظهر الإمام الخميني او ربما حتى قبل ولادتة وان هذا الكلام موجه لمن يحاول ان يسوق ان قضية فلسطين هي قضية مُتجاره طائفية تتخذها ايران لتسيطر على بعض العقول المخدوعة انا لست هنا بمعرض الدفاع عن ايران كونها اليوم الطرف الوحيد الذي يدافع بكل مايملك عن القضية الفلسطينية كما أنهم مستمرون فد تقديم التضحيات رافضين السماح باي معاهدات على حساب فلسطين والقدس كونها تمثل رمزا اسلامي مهم.

الكثير يظن أن علماء ومراجع الشيعة لم يتطرقوا إلى مسألة القضية الفلسطينية وهذا ظلم كبير وخطأ كبير فعلماؤنا كانوا وما زالوا يعتبرون أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة وأن التعاطي معها واجب ديني شرعي ولا يجوز التخلف عن نصرة هذه القضية إلا أن أعداء الأمة سعوا منذ البداية إلى تفتيت القضية للسيطرة عليها وانتبهوا معي لهذا الموضوع في الأساس كانت قضية فلسطين هي قضية الأمة الإسلامية كان المطلوب هو أن تفرغ جبهة الأمة الإسلامية تدريجيا فحولوها وسعوا لأن تتحول من قضية إسلامية عامة إلى قضية العرب وبعد فترة أراد العرب وحكام العرب أقصد وليست الشعوب العربية الانسحاب من القضية الفلسطينية لتتحول إلى قضية الفلسطينيين ثم بعد ذلك أرادوا نتيجة التقسيم الذي حصل لفلسطين أن تتحول من قضية فلسطين كل فلسطين إلى قضية الضفة الغربية وغزة أي تفريغ ساحة العداء للكيان الصهيوني عبر سحب المنضوين تحت لواء تحرير القدس تدريجيا وهم للأسف استطاعوا الوصول إلى جزء كبير من أهدافهم إلا أنهم هذه الأيام باتوا يعانون من أن هذه الجبهة عادت لتتكون من جديد ولتأتلف من جديد ليخرج لهم ما اصطلح على تسميته محور المقاومة الذي يضم كل الأمة الإسلامية بمختلف طوائفها فعادت القضية الفلسطينية لكي تكون القضية المركزية للأمة الإسلامية.

ان الاعلام العميل والمزيف للحقائق الذي يحاول ان يسوق عدواً جديداً للعرب غير الكيان الصهيوني لن ينجح اذا ما تصدى له ابناء هذه الامة وعدم السماح له بحرف البوصلة عن العدو الحقيقي بخلق اعذار وحجج طائفية اكل الدهر عليها وشرب من اجل اخفاء الحقائق وترك فلسطين وحيدة تواجه الالة العسكرية الصهيونية بصدور عارية وخاصة بعد التطور الحاصل في مسار الحرب وتحولها من الحرب بالسلاح إلى الحرب الناعمة كما وصفها الأمام الخامنئي في خطاباته مشدداً على الحذر من هذا التحول الخبيث في مسار المواجهة خاصة بعدما وجد العدو ثغرة تمكنه من الدخول وتفتيت الوحدة الإسلامية الا وهي ثغرة زرع النفس الطائفي بين أبناء الأمة الإسلامية وهنا كان لابد توضيح دور أبناء المذهب الشيعي وتضحياتهم في سبيل القضية الفلسطينية.


اليوم أنا بصدد توضيح الدور الشيعي في هذا القضية وباختصار شديد و مجرد عرض للحقائق ففي عام 1931 سافر المرجع الديني الشيعي محمد حسين كاشف الغطاء لفلسطين وحضر مؤتمر اسلامي لنصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عنة في القدس والقى خطاب رنان في المؤتمر كان له الصدى الواسع حينها كما وله العديد من الخطابات والبيانات التي تدعم وتنصر شعب فلسطين وفي الاخير جمع تلك الخطب والبيانات في كتاب اسماه فلسطين قضية المسلمين الكبرى وايضاً فلسطين كانت حاضرة وبقوة في خطب وبيانات المراجع امثال محسن الحكيم ومحمد باقر الصدر والخوئي والسيد الخامنئي الذي اكمل مسيرة الأمام الخميني ولم تغب عن خطبهم وفتاويهم وبياناتهم وبما ان المسلمين الشيعة لا يختلف رأيهم العام ومزاجهم عن مراجع الدين لهم لذلك تجد فلسطين حاضرة في الوجدان الشيعي العام وفي الثقافة العامة وتكون راي عام واسع مترسخ بدعم فلسطين الارض والقضية لم يتغير لسنين كثيرة مضت وهذا ما نشهده اليوم في الساحة.


واذا ماعدنا بالزمن قليلاً إلى الخلف سنجد هناك فتوى صريحة للامام الحكيم بهذا الشأن فكان للإمام الحكيم قدس سره اهتمام كبير بهموم ومشاكل العالم الاسلامي وشديد الحرص في الدفاع عن حقوقه وتصدى لهذا الموضوع بكل أبعاده وفي مختلف المراحل سواء في بداية هذه القضية حيث ساهم مع بقية العلماء بإدانة العدوان الصهيوني ضد فلسطين وطالب بنصرة الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه أم عندما تطورت الأحداث فأصدر فتاوى في إسناد العمل الفدائي الفلسطيني ودعمه بكل الوسائل والإمكانات وكان أول مرجع عام يصدر فتوى صريحة وواضحة في إسناد هذا العمل الجهادي وجواز المشاركة في الجهاد ضد الصهيونية ثم أردف فتواه بفتوى أخرى يجيز فيها صرف الزكاة والحقوق الشرعية في العمل الفدائي.

وهنا يجب التأكيد أن كبار مراجع الشيعة في العالم منذ بداية إعلان الدويلة اللقيطة لليهود وما قبلها من إرهاصات والى الآن من أيام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء والامام الخميني مرورًا بالسيد الحكيم إلى السيد الخوئي و السيد السيستاني والامام الخامنئي كلهم في موقف جلي وواضح أشد الوضوح في نصرة القضية الفلسطينية وحث المسلمين على نصرة الشعب الفلسطيني ويدعون الله تعالى لهم ويصفونهم بالإخوة والإسلام وينعتون مقاتليهم بالمجاهدين وقتلاهم بالشهداء ويذكرون المسجد الأقصى ورمزيته بالتعظيم كما ويفتون بالجهاد كلٌ تَبَعًا لـظرفه.


نحن كمسلمين شيعة نعتبر أن كل أرض إسلامية هي جزء من الأمة الإسلامية، فيما لو تعرضت لاحتلال أو اعتداء يجب شرعا على نحو الكفاية على كل مسلم ومسلمة أن يعمل من أجل الجهاد لتحريرها المجتهد الشيعي الكبير السيد محسن الأمين هو لبناني ماذا قال؟ أيها العرب أيها المسلمون إن إخوانكم في فلسطين قد أقضَّ مضاجعهم ما فيه من محنة وبلاء في كل ناحية دم وقتل وهدم وتدمير، وإن بني أبيكم ليقْدِمون إقدام الأبي ويدافعون دفاع المستميت، فلا تضنوا عليهم ببذل التافه والحقير، وقد بذلوا الجليل العظيم، يعني أنتم لا تضنوا عليهم وتعطونهم شيئا من أموالكم فهذا تافه وحقير، وهم يطالبون بالنصر العظيم، بالشهادة والروح والدم، فلا تطيب الحياة لحر يضام أهله وذووه، نحن نعتبر أن كل أهل فلسطين أهلنا وعوائلنا ويجب علينا أن نسعى لذلك.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط