كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

علاقة قطر مع حماس.."من الرعاية الكاملة الى الاستضافة المؤقتة"

علاقة قطر مع حماس.."من الرعاية الكاملة الى الاستضافة المؤقتة"

تاريخ النشر: 2024-04-25 | 04:29

كتب حسن عصفور/ في 13 أبريل 2024، بشكل بدأ وكأنه مفاجئ، تحدث رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن، وهو ذاته المشارك في وفد "لقاء باريس" للوساطة، بأن الدوحة قد تعيد النظر في دورها كـ "وسيط" بين إسرائيل وحماس، مبررا ذلك بمحاولة البعض الإساءة لهم، واستغلالها لخدمة "أهداف خاصة".

تصريح بن عبد الرحمن جاء كـ "قنبلة سياسية" في زمن استمرار الحرب العدوانية، وفتح الباب لكل الاحتمالات والتقديرات، التي وصلت بأن هناك أمرا لمغادرة قيادة حماس الدوحة، والبحث عن مقر "آمن" جديد، يكون مستقرا لها، بعد سنوات من التواجد السياسي أولا، بعد اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، وبدء عهد الرئيس محمود عباس 2005.

تصريح رئيس الوزراء القطري، لم يجد توضيحا له رغم ما آثاره من "تكهنات"، سوى عندما خرج الناطق باسم الخارجية القطرية يوم 23 أبريل 2024، أي بعد 10 أيام من تصريح بن عبد الرحمن، فقال "إنه لا مبرر لإنهاء تواجد مكتب حركة حماس في الدوحة طالما استمرت جهود الوساطة القطرية، لكنها تعيد تقييم دورها في ظل "إحباطنا من الهجمات ضد قطر".

بدون جهد لا سياسي ولا لغوي، فتصريحات قطر تعلن بشكل رسمي، انتقال العلاقة مع حركة حماس من دور "الرعاية الكاملة" الى مرحلة "الاستضافة المؤقتة"، بعيدا عن "الذرائعية المستخدمة لتبرير انهاء رحلة بدأت عمليا وعلنيا عام 2005، ضمن مشروع أمريكي للمشهد الفلسطيني، فكانت عملية الاستخدام الأطول التي استمرت ما يقارب العشرين عاما، مثلت مرحلة ظلامية فلسطينية.

الرعاية القطرية لحركة حماس، جاءت بطلب أمريكي للدوحة، من أجل مشاركة الحركة الإسلاموية في الانتخابات الفلسطينية، التي بدأت واشنطن بالتنسيق مع رئيس حكومة دولة الكيان في حينه شارون، لفرضها على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كمقدمة لصناعة مشهد سياسي" يضع نهاية لحركة "التمرد السياسي" الذي صنعه الخالد ياسر عرفات مع رئيس حكومة الكيان رابين في اتفاق "إعلان المبادئ" 1993، على المشروع الأمريكي وعماده الرئيسي ما عرف بـ "عناصر مؤتمر مدريد".

قطر من أميرها الى ناطقي خارجيتها، مرورا برئيس وزراءها السابق حمد بن جاسم، المهندس الحقيقي" لصفقة الرعاية القطرية لحماس"، أعلنوا صوتا وصورة بأن ذلك تم بناء على طلب أمريكي، وهو ما اتخذ أشكال عديدة وفقا لتطورات المراحل السياسية، من دعم الحركة المطلق للفوز بانتخابات يناير 2006 وهزيمة حركة فتح، باعتبارها الخطوة الأولى لتنفيذ المشروع الأمريكي – الشاروني، الى حين دفعها نحو تنفيذ انقلابها العسكري بشكل مفاجئ وغريب في يونيو 2007، فكانت الخطوة الثانية لتنفيذ مخطط كسر الكيانية الوطنية.

بعد الانقلاب الحمساوي في قطاع غزة، انتقلت قطر لتصبح "الراعي الرسمي" لحكم حماس الانفصالي بعدما كانت راعي الحركة، فقدمت كل أشكال الدعم ما فيها حصة مالية شهرية، وأخرى مساعدات "اجتماعية" بالتنسيق الصريح مع حكومات تل أبيب، وجهاز الموساد"، الذي تولى نقل الأموال شهريا من الدوحة الى تل أبيب، ثم نقلها إلى غزة.

تفاصيل تلك العلاقة والدور كشفها قادة قطر مرارا، وقيادة حماس لم تعترض يوما على ذلك، بل أن بعضهم اعتبرها "حق وخاوة" تدفع لهم، دون توضيح المقابل الذي تقدمه لهم كخدمة خاصة في سياق مشروع سياسي.

ومع حادث 7 أكتوبر 2023، وما تلاه حربا عدوانية على قطاع غزة، مترافقا مع حرب تهويدية في الضفة والقدس، وعودة الحضور العسكري الأمريكي للمنطقة، يبدو أن المهمة الرئيسية لـ "حكم حماس الانفصالي"، انتهت خدماته السياسية، وبدأ تصميم الانتقال نحو مرحلة جديدة، عامودها المباشر إعادة احتلال قطاع غزة، وانشاء "إدارة مدنية خاصة" لمرحلة انتقالية فلسطينية، تشهد تقسيم القطاع الى قسمين بحاجز أمني مع بناء منطقة عازلة شرق القطاع، والسيطرة على المعابر كافة، بما فيها محور فيلادلفيا.

مشهد "حكم انتقالي جديد" وفقا للقرار الأمريكي – الإسرائيلي كجزء من ترتيبات اليوم التالي لحرب غزة، لن يكون لحماس حضورا به في الزمن المنظور، ما فرض القرار القطري الذي بدأ بشكل "غاضب" و "رد فعل" على حملة بعض النواب الأمريكان ضدها، والحقيقة أن تلك ليست سوى "نكتة سياسية"، فالدوحة منذ قبولها الأمر الأمريكي وهي تتعرض لحملات من كل أرجاء المعمورة ورعايتها لحركات تعدم "الإرهاب"، لكنها لم تهتز أبدا.

"الحقيقة السياسية" التي لم تعلنها قطر ورئيس حكومتها، أن زمن "الرعاية الشاملة" لحركة حماس، التي منحتها أمريكا، ووافقت عليها حكومات تل أبيب، المتعاقبة، انتهى، وما سيكون لاحقا لن يكون أي دور حقيقي لحركة حماس في "المشهد الجديد"، خلافا لما كان من مشهد 2006، والذي كان وجودها ضرورة قصوى للمشروع الأمريكي.

قرار قطر بإنهاء "رعاية حماس" بكل عناصرها بدأ التنفيذ، وما سيبقى حدود "الاستضافة المؤقتة" إلى حين ترتيبات جديدة، تتفق مع العبارة التي أطقها الرئيس التركي أردوغان خلال استقبال هنية، إن المستجدات في غزة أهم من أماكن تواجد قادة حماس".

قرار قطر بالخلاص من دورها التكليفي مع حركة حماس، أعلن صافرة انطلاق ترتيبات "اليوم التالي" لحرب غزة ومشهد جديد يفتح باب "الوصاية السياسية المستحدثة" على "كيانية فلسطينية" مقلصة.

ملاحظة: "هبة غضب الجامعات الأمريكية" ضد حرب دولة الفاشية اليهودية على فلسطين وارتكاب جرائم حرب وإبادة في قطاع غزة..هزت أركان النظام الإمبريالي فسارعوا بنشر الاتهامات الغبية بأنها نشاطات لا سامية...أحفاد أنجيلا ديفيس يسطعون شروقا كفاحيا  من دولة الرعاية الكبرى لدولة الجريمة الكبرى ضد فلسطين..

تنويه خاص: تصريحات الحية حول حادث 7 أكتوبر بأنه كان مخطط لعملية خطف كم جندي لمبادلتهم بأسرى حطم كل رواية "طوفان الأقصى"..طلع لا فيها قدس ولا مقدسات...كلام خليل كشف المستور..معقول كمان جزء من ترتيبات ما سيكون..ليش لأ مع حماس مش حتقدر تسهى!

لقراءة المقالات كافة..تابعوا الموقع الخاص للكاتب

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط