كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

علان يفتك بمنظومة الاعتقال الادارى ويبدد تمرير التغذية القسرية

يعتبر قرار الإفراج عن الاسير محمد علان بعد إضرابه عن الطعام لمدة 65 يوما، احتجاجا على إعتقاله الإداري، إنتصار وتحدى جديد وصف بالاسطورة الوطنية وهو من أقوى السهام التى فتكت بمنظومة الإعتقال الإداري الاسرائيلى، وخطوة هامة نحو إنهاء هذه السياسة الجائرة والتعسفية, تضاف لانتصارات الحركة الاسيرة في السجون الاسرائلية.

باتت هذه الجولات مدرسة جديدة في العمل النضالى لاحرار العالم تلقى بظلالها لترسيخ قيم ومفاهيم جديدة في الواقع الكفاحى الفلسطينى,وتكاد قضية الاسرى من اهم القضايا التى تشغل اهتمام وتضامن الراى العام العربى والعالمى وبوابة انطلاق للتضامن مع القضية الفلسطينية تتجسد من خلال معارك الارادة والاشتباك في وجه السجان ومؤسسته العسكرية بقطاعاتها المختلفة, وعلى وجه الخصوص ما بات يعرف بمعارك الامعاء الخاوية التى يخوضها الاسرى بشكل عام والاسرى المعتقلين وفق ما يعرف (بالاعتقال الادارى), و هو إجراء تلجأ إليه قوات الاحتلال بغية اعتقال المدنيين الفلسطينيين بلا تهمة محددة وبلا محاكمة، وبناء على معلومات سرية لا يحق للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها, وبحسب إحصائات مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان» في شهر أيار الماضي، يقبع في سجون الاحتلال حوالي 5271 معتقلاً وأسيراً فلسطينياً، و192 منهم معتقلاً إدارياً,

طالما كان الابتكار والابداع في الخطوات والاليات النضالية تنطلق من الحركة الاسيرة في السجون الاسرائلية والتى باتت تشكل مدرسة كفاحية هامة في المشهد الفلسطينى واحد مرتكزاته, فلا يدخر الاسرى جهداً في تطوير اليات نضالهم ومجابهتهم للسجان وادارته ومحاكمه العسكرية لجهة نيل مطالبهم سواء كانت لتحسين ظروف اعتقالهم أو الافراج الفورى عنهم من خلال الذهاب بعيدا بسلاح قديم جديد تقف المؤسسة العسكرية الاسرائلية عاجزة امامه.

وسبق للاسرى النجاح في كسر ارادة دولة الاحتلال ومنظومتها الامنية المعقدة فى تهريب النطف من أصلابهم لتلقيحها وزراعتها بهدف انجاب الاطفال من زوجاتهم خارج اسوار وجياهب السجون الاسرائلية وفعلا قد رزق العديد منهم بالاطفال مما صعقت الخطوة الاحتلال, و أدهشت العالم وكتبت عنها وسائل اعلام عالمية, والحالة في ازدياد واتساع والهدف منها الرغبة الكبيرة في استمرار دورة الحياة وبناء جسور الامل لهم ولاسرهم وللقضية التى يدفعون ثمنها حياتهم.

بالعودة لقضية معركة الاسير محمد علان الذى شغل الراى العام الدولى والعربى, والذي دخل في حالة صحية خطيرة جدا كادت ان تودى بحياته, علان الذى فضح دولة الإحتلال كدولة إرهابية وفاشية تضرب بعرض الحائط كل القرارات والشرائع الإنسانية، أكد أن معركته كانت معركة كل الأحرار والشرفاء والمناضلين على هذه الأرض.

تختلف معركة علان هذه المرة عن سابقتها من الاسرى بعدة نقاط اساسية نلخصها ..

-        أن معركة محمد علان أجبرت الحكومة الاسرائلية التى كانت تتابع قضيته على مستوى رئيس وزرائها, على التراجع والتسليم بمطالبه والتى بذلت جهد مضنى لثنيه عن الاضراب مستخدمة كافة الوسائل والمفاوضات وتقديم الوعود والحيل, كالابعاد خارج الوطن, وتهديده بتنفيذ قانون التغذية القسرية بحقه.

-        بات الاسرى يتمتعون بالخبرة الواسعة ويدرسون التجارب التى إكتسبوها من رفاقهم السابقين في معركة الامعاء الخاوية, فباتت معارك الاضراب عن الطعام لها ظروف ومناخات سياسية ومواسم يتم اختياره بدقة لخوض اضرابهم,إضافة لاختيار التوقيت المناسب لتحقيق مطالبهم.

-        إسرائيل ومؤسستها العسكرية ستكون أمام جولات ومعاراك اشتباك جديدة مع الاسرى وخاصة الادارين إذا ما إستمرت في سن قوانين عسكرية الهدف منها كسر إرادة الاسرى خاصة بعد فشل تمرير (قانون التغذية القسرية) ,فهى مضطرة لتحسين ظروف اعتقالهم ومنحهم كافة مطالبهم وإطلاق سراح الاسرى من سجونها وتبيضها قبل إزدياد وتوسيع حالات الاضراب, والتى ستجد اسرائيل نفسها عاجزة ومحرجة امام القوى الدولية وقوى المقاطعة والملاحقة.

-        الاسير محمد علان كسر ارادة المشرع الاسرائيلى الذى اقر لاول مرة قانون التغذية القسرية للاسرى وأدخلها حيز التنفيذ, رغم وجود القانون منذ سنوات طى الكتمان محاولا تمريره اكثر من مرة, وأفشل القانون ومحاولات تمريره بمعركة صمود وتحدى علان .

-        سجل علان سابقة قضائية جديدة امام المحاكم العسكرية الاسرائلية حيث اجبرت المحكمة العليا الاسرائلية على الحكم لصالحه واعتبار الاعتقال الادارى بحقه كأنه لم يكن و باعتبار الاربعاء 19/8/2015 هو يوم انتصار له على قانون الاعتقال الادارى وقانون التغذية القسرية, وأن علان لم يعد معتقلا إداريا منذ صدور قرار المحكمة، وإنما هو مواطن حر وبإمكان ذويه وعائلته ومعارفه زيارته في المستشفى بحرية.

-        الفتوى التى اصدرتها دار الافتاء الفلسطينية والتى دعمت معركة الاسير علان بالفتوى الشرعية والتى اجازت للاسرى الامتناع عن التغذية القسرية والاجبارية, والتى قد تفضى بمفارقة الحياة واعتبار ذلك في عداد الشهداء حيث شكلت رسالة مهمة في تعزيز صمود علان في معركته.

 

ان إنتصار علان هو إستمرار للمعركة المستمرة ضد الإعتقال الجائر والظالم، وضد كافة القوانين العنصرية والعسكرية التي أقرتها إسرائيل ضد الأسرى.والذى بدوره اربك المؤسسة العسكرية (إدارة السجون ), والقضائية (المحاكم العسكرية ومحكمة العدل العليا), والتشريعية (الكنيست).

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط