كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

علموهم فنون حوار الآخرين

علموهم فنون حوار الآخرين

تاريخ النشر: 2019-03-21 | 08:52

حاولتُ العثورَ على جوابٍ لسؤالٍ وهو: هل هناك منهجٌ في مدارسنا مختصٌ بتعليم أبنائنا، فن الحوار والنقاش؟

لم أعثر فيما تابعتُ من مقررات أبنائنا على هذا المساق، بخاصة في موضوعات التربية الوطنية!

إن فن الحوار ضروري كمنهجٍ مُستقل، وهو أيضا ضروريٌ كمنهجٍ تكميلي ضمن مقررات المناهج الدراسية، ولا سيما في مقررات الصفوف الابتدائية، والإعدادية، والثانوية!

لأن تعليم فن الحوار والنقاش يضبطُ الفكر، وينفي التطرف، ويُقصي الغُلوُّ والتعصب، ويمنع الانجراف نحو الإرهاب، بخاصة إذا دُرِّس في المراحل الابتدائية، وطُبِّقَ تطبيقا عمليا، وجرى إعداده ضمن مسابقات في دروسٍ للحوار، كأن يختارَ المدرسون موضوعا للحوار، وأن يُطبقوا عليه المواصفات المطلوبة لإنجاح الحوار!

حاولت صياغة بعض قواعد وأساسات هذا الفن، مستفيدا من مُقرر في المدارس الأجنبية، أعدتُ صياغةَ بعض أُسس فنِ الحِوار، أو النقاش، بحيثُ تكون البُنية الأساسية في صورة مبادئ لهذا الفن معتمداً على الركائز التالية:

الاختلاف في الآراء، ليس خطيئة وجريمة، بل هو ضرورة، فلولا الاختلافُ لما ظهرت الإبداعات.

إن كثرة الأوامر، والنواهي تقتل الإبداعات.

محاوروك يحتاجون لمدحك وإطرائك عليهم، لذا، فابتسم وأنت تحاورهم، وضخِّم إيجابياتهم، وتغاضَ عن هفواتهم البسيطة.

ليكن شعارُك: "الناس خيِّرون بطبعهم".

أقنع محاورك؛ أنك لستَ أفضلَ منه، وأنه يملك قدراتٍ لا تملكها أنت، فهو يملك كفاءة، وإبداعا، يتكامل مع كفاءتك وإبداعك.

إنَّ الموافقة على الرأي لا تعني أنني سأكون مثلَك تماما، فما يُزعجك ليس شرطا أن يُزعجني.

اختلافي معك أمرٌ محمودٌ، يهدف إلى التكامل، فالاختلاف في الآراء لا يعني الصراع والقتال.

أنا مختلفٌ عنك، ولا أسعى لأن تُصبح مثلي، ولا أشترط عليك أن تلتزم بما ألتزم به.

كن معي في توضيح رأيي، وافهم قصدي، ولا تُحاول العثور على أخطائي وعثراتي.

لا تعتقد أنك موجِّهي ورئيسي في الحوار، عاملني بمثل ما أعاملك به.

أقنع محاورك، بأنَّ كل فردٍ قادرٌ على تغيير سلوكِهِ بإرادته هو، وليس بالإملاءٍ والإكراه من الآخرين.

الإنصات، وإبداء الاهتمام بحديث محاورِك مطلبٌ ضروري للحوار الناجح.

ليكن شعارُك في الحوار: "أتفهَّمُ اختلافَك عني، وأسعى إلى تطوير فكري، وعقلي بالحوار، والتثقيف، والصقل.

إنَّ إعلاء الأصوات في الحوار، أو (الزعيق) يُشير إلى ضعفِ محصول المحاور الثقافي، وإلى عجزه، وليس إلى قوةِ منطقه، وبيانه!

اختر الوقتَ والمكان الملائمين للحوار.

مضافا إلى ما سبق، يمكن تعزيز القواعد والركائز السالفة للحوار، بالمبادئ الواردة في القرآن الكريم، والتي تحتاج إلى إبرازها كأسس وقواعد لضبط الحوار، فقد ورد في القرآن الكريم آياتٌ تؤكِّد القواعد السالفة الرئيسة كما في الآية التالية:

"ادعُ إلى سبيل ربِّك، بالحكمة، والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن"

ففي كلمة(حكمة) معانٍ عديدةٌ منها، أن تكون موفقا، وقادرا على معرفة مَن تُحاوره، وأن تُحاوره بفنٍ واقتدار، أي، بالطريقة التي تُناسبُ عقلَه وفكره، والحكمة تعني كلَّ ما سبق، وتعني كذلك توقيت الحوار.

أما الموعظةُ الحسنةُ، فهي أيضا تعني الرأفةَ، واللين، واللُّطف، والسماحة، أما (بالتي هي أحسن) أي أن جدالك يجب أن يكون بلغةٍ سهلةٍ، وببشاشةٍ، بدون أن تُجبر محاورَكَ على أن يقتنعَ، بما أنتَ مقتنعٌ به!

وليكن شعارُك دائما:

" لي الحقُّ في أن أسعى لدخول الجنَّةِ، ولكن العيبَ والخطأ أن تكون غايتي إدخالَ غيري في النار!!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط