كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

على إسرائيل وقف القتل

الحرب والمجزرة والارهاب المنظم والقتل المجاني للمواطنين الفلسطينيين العزل، جميعها عناوين للممارسات الاسرائيلية اليومية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني في ارجاء الوطن المحتل ووحيثما تواجد الفلسطيني في الشتات. بالتالي لا يضيف المرء توصيفا جديدا لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية. لكن مواصلة عمليات القتل بدم بارد للاطفال والشباب الفلسطيني يستدعي وقفة شجاعة من قبل الجميع وعلى كل الصعد والمستويات.

مع نهاية ومطلع الاسبوع الحالي قامت قوات جيش وشرطة الاحتلال الاسرائيلي باغتيال الطفل علي ابو غانم في حي الطور في القدس، والشاب محمد السلايمة في الخليل، والذريعة واحدة، انهما حاولا طعن قوات الشرطة الاسرائيلية. مع ان الطفل علي كان خارجا من صالة الفرح، حيث كان يشارك اصدقائه فرحهم، كما ان السلايمة لم يكن بوارد اي عمل ضد قوات الاحتلال. ومن تابع رواية السلطات الاسرائيلية في عمليتي الاغتيال، يتلمس دون اية قرائن إضافية، ان الاتهام الاسرائيلي باطل من اساسه، ولا يمت للحقيقة بصلة.

الثابت الوحيد في عمليتي الاغتيال لابو غام والسلايمة، هي إصرار حكومة نتنياهو على دفع الشعب العربي الفلسطيني نحو دوامة العنف، وقطع الطريق على خيار التسوية السياسية. ولعل من يتابع عمليات الهجوم الاسرائيلية المتوازية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، ومصادرة املاك الحاضرين من المقدسيين، ومواصلة مصادرة وتهويد الاراضي الفلسطينية في عموم الاراضي المحتلة عام 1967، وإستمرار حصار قطاع غزة في الوقت، الذي تجري فيه الحكومة الاسرائيلية المفاوضات مع قيادة حركة حماس بهدف فصل القطاع عن الضفة بما فيها القدس العاصمة، وغيرها من الانتهاكات الاسرائيلية، التي تمس بالمصالح الخاصة والعامة العليا للفلسطينيين، يلحظ كل ذو بصيرة فلسطينيا كان ام عربيا او امميا، ان إسرائيل، دولة الارهاب المنظم، تعمل وفق مخطط ممنهج ومدروس على تصفية عملية السلام، والحؤول دون نجاح خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

هذا المخطط الاسرائيلي يتطلب من القيادة الفلسطينية إتخاذ مواقف اكثر حزما وقوة تجاه تلك السياسات الاسرائيلية، منها وقف التنسيق بكل اشكاله مع حكومة نتنياهو؛ والتوجه الى الاشقاء العرب لتفعيل التحرك تجاه مجلس الامن وانتزاع قرار اممي يضع سقفا نهائيا للاحتلال الاسرائيلي، ويفتح الافق لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، ويضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194؛ بالاضافة لمطالبة الاشقاء العرب باتخاذ اجراءات اكثر حزما من خلال تفعيل اوراق القوة العربية السياسية والاقتصادية والتجارية والديبلوماسية.

كما ان الاجواء الدولية بالمعايير النسبية مؤاتية للتحرك الفلسطيني والعربي، لاسيما وان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية وكل العالم بات يستشعر خطر تغول الارهاب الاسرائيلي المنظم، والتخندق في دوامة الاستيطاني الاستعماري لقطع الطريق على خيار الدولتين، وهناك حراك  دولي محدود ونسبي، لكنه واضح وملموس في رفض السياسات الاسرائيلية، الامر الذي يمنح القيادة الفلسطينية واللجنة العربية السداسية الفرصة لتفعيل وتوسيع دائرة التحرك من قبل الاقطاب المؤثرة لبلورة مشروع قرار اممي يستجيب لمصالح جميع الدول في المنطقة والعالم، خاصة وان الادارة الاميركية، اوحت انها لن تستخدم حق النقض الفيتو ضد اي مشروع قرار اممي لحماية خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67. فهل يغتنم الفلسطينيون والعرب الفرصة لاحداث النقلة السياسية المطلوبة، ويحاولوا وقف الارهاب الاسرائيلي المنظم وعمليات القتل بدم بارد للاطفال والشباب الفلسطيني، ويعيدوا الامل بمستقبل افضل للاجيال الصاعدة ؟

[email protected]

[email protected]

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط