كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

على أنغام رقصة الموت الفلسطينية

دعوها كي ترقص قبل أن يعلنوا مراسيم إعدامها أتوا بلباسها المزركش وحليها وما امتلكت من تراث كي ترقص الرقصة الأخيرة، هكذا هي طلبت، ولأنها لم تعد تجد في كينونتها ما هو متوافق مع طموحاتها وفي المناخات المحيطة بها، إنها تلك رقصة الموت الفلسطينية.

هكذا أرادوا لها من مصير، ولو كان على أنغام الموسيقى الهادئة أحياناً والصاخبة أحياناً أخرى، ولأن نهايتها دماء وبدايتها دماء.

أردت من هذه المقدمة أن أختصر ما يمكن أن يعرض من لوحات على الشعب الفلسطيني وعلى قضيته التي كانت تسمى منذ عقود سابقة قضية العرب الكبرى والقضية المركزية، كان لباسها مزركشاً يحلو في عيني كل من يريد أن يأخذ صك الحرية والعدالة أما اليوم فأصبح هذا اللباس المزركش للقضية الفلسطينية هو عبئ على من تمتعوا به عقود ولأنهم ليسوا بحاجة لها الآن لم يغفر لهم ضميرهم عن خطاياهم بأن هذه الكينونة يجب أن تعيش ويجب أن يستمد رمق الحياة من مساماتها التي يوما سيندمون إذا منعوا الحياة عنها.

بلا شك أن القضية الفلسطينية أصبحت عبئا على أصحاب لغة الضاد، فهم مبتسمون وسعيدون بما انزاح عن مسؤلياتهم ليقولوا أن الفلسطينيين هم من أرادوا ذلك، هم من أرادوا الصلح والمفاوضات وإقامة العلاقات الحميمة مع العدو الصهيوني، ومنهم من قال "لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم" نسوا هؤلاء ان فلسطين فلسطينية الوجه عربية العمق عالمية الامتداد لها الوجه الانساني والحضاري في المكون العربي السياسي والجغرافي والتاريخي، نسوا هؤلاء أن فلسطين هي أرض المقدسات جميعاً والديانات أيضاً وهم من يتوجهون في صلاتهم إلى القبلة في مكة مخادعين الله ورسوله في سلوك شائن ليتملصوا من القدس وتاريخها وتراثها وإسرائها ومعراجها وليتبجحوا وليقولوا أننا لن نكون أكثر من الفلسطينيين فلسطينياً !

مبررات لا تخرج عن كونها صنف من أصناف الخيانة للتاريخ وللجغرافيا وللأصول العربية، نعم هناك معطيات إقليمية ودولية، ولكن منذ متى يعترف القوي بالضعيف، ومنذ متى تقف الأمة مستسلمة لأعدائها وتحت أي سقف وتحت أي مفهوم.

لقد بلينا بمن لم يجيد إدارة الصراع فلسطينياً، وبلينا بالتشرذم والتعددية الفصائلية التي فشلت في تحقيق برامجها وفشلت في تحقيق أهدافها، ومازالت تلك الفصائل تعيث فساداً في الساحة الفلسطينية، لا يوجد برنامج تحرير ولا يوجد برنامج بناء ووقع الشعب الفلسطيني بين أكذوبة الدولة وأكذوبة الثورة وأتى بعد ذلك ما يسمى السلطة، السلطة التي يعترف مسؤوليها أنهم بلا سلطة بل تتجمع تلك السلطات في ما يتوفر من المال من من أرادوا لفلسطين أن ترقص رقصة الموت، لكي يكون موزعين للأموال وعلى أهوائهم ومزاجاتهم فمن لم يريد أن يحضر رقصة الموت لفلسطين فلا مال ولا خبز ولا غذاء، وبأيدي فلسطينية.

كان للمفعول الإقليمي من بداية الثورة مفعولاً ضخماً فهم قد ينجحون الثرة وهم قد يفشلونها أيضا بما منحهم الله من أموال متحكمة في مصير الشعوب العربية والشعب الفلسطيني بالذات الذي لا يمتلك سيادته على ثرواته بفعل الإحتلال وقهر الاحتلال وقهر وظلم من أتى من الفلسطينيين أو من أرسلوهم ليشاهدوا رقصة الموت لفلسطين ولإعدام فلسطين تحت حجج واهية ومفاهيم واهية ومبررات ايضا لا تخرج عن الخيانة قالوا أننا ضعفاء، قالوا أننا لسنا بالقوة في مواجهة ما يسمى إسرائيل، لم يفهموا لغة الارادات ولم يفهموا لغة الحق وقوته واصراره وعندما يريد الحق أن ينتصر فسينتصر وسيحطم أسطورة الأمن والقوة لدى إسرائيل.

متغيرات كثيرة تحدث إقليميا وسببها أيضا وغايتها تهتك المحيط للإستفراد برقصة الموت للشعب الفلسطيني على أرضه جوعاً وقهراً وإحتلالاً وفقراً وانتحاراً وحرقاً، هكذا هم ينتظرون، أصبحت دول الإقليم مرتعبة مرعوبة، ولانها ابتعدت عن قضيتها المركزية قضية فلسطين، وارتضت بلعبة الموت لفلسطين وللشعب الفلسطيني، ونسوا أن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها والهاوية تأتي ليس للشعب الفلسطيني برقصة الموت فسيليها رقصات موت متعددة في دول الاقليم ولأنهم نسوا تاريخهم وحضارتهم وأصولهم والتزاماتهم وارتضوا أن يقع الشعب الفلسطيني تحت مسؤولية النرجسيات الممولة من أصحاب فرقة الموت ليتحكموا في أرزاق العباد وليجوعوا وليغنوا من يشائون ويعدموا من يشائون إنها رقصة الموت، فربما يأتي من الموت حياة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط