كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

على أية منظمة تحرير يتحدثون ويتصارعون ؟

على أية منظمة تحرير يتحدثون ويتصارعون ؟

تاريخ النشر: 2018-04-20 | 10:40

مع أنه في كل مرة تدعو فيها القيادة الفلسطينية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني إلا وتتعرض الدعوة لانتقادات وهجوم شديد سواء من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وشخصيات وطنية مستقلة أو من أحزاب من داخل منظمة التحرير نفسها كالجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية من منطلق أن عقد المجلس الوطني في رام الله وبدعوة من القيادة بعيدا عن اللجنة التي تشكلت خلال جلسات المصالحة والمكلفة بالإعداد لمجلس وطني توحيدي يعتبر خرقا لكل اتفاقات المصالحة وخصوصا لاتفاق 2011 في القاهرة والذي نص في بنده الأول على " تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وفق أسس يتم التراضي عليها... " .

كنا نأمل أن يتم عقد دورة توحيدية للمجلس الوطني ويتم تفعيل اللجنة التي تشكلت لذلك وقد وقعنا على عريضة في سبتمبر 2015 تعارض الدعوة لعقد المجلس الوطني في رام الله وآنذاك قرر الرئيس أبو مازن تأجيل الأمر لثلاثة أشهر واستمر التأجيل إلى اليوم دون حدوث التوافق لا على منظمة التحرير ولا على غيرها من الملفات والأمور سارت على عكس ما يتمناه المطالبون بمجلس وطني توحيدي .

ودعونا نعالج الأمر بموضوعية حتى وإن كانت مجروحة أو هكذا سيعتبرها البعض لكوننا ننطلق من موقف مسبق عبرنا عنه سابقا وهو أن لا تعارض ما بين عقد جلسة لمجلس وطني بتركيبته القديمة واستكمال الجهود لدورة توحيدية للمجلس الوطني يتم فيها تطبيق ما ورد في اتفاق المصالحة لعام 2011 .

 وسننطلق مما جاء في اتفاق القاهرة وكل الاتفاقات اللاحقة والتي تتحدث عن تطوير وتفعيل المنظمة بالتوافق ، والسؤال هو : ما الحل إن لم يحدث التوافق بين منظمة التحرير والفصائل خارجها أو البعض من داخلها ؟ هل تستمر المنظمة على حالها ضعيفة وهشة وعُرضة للانتقادات حتى يحدث التوافق المنشود ؟ وأية منظمة تحرير نريد ؟ هل هي منظمة التحرير قبل أوسلو وقبل الانقسام ؟ أم منظمة تحرير تتعايش مع مخرجات اوسلو وواقع الانقسام ؟ .

دون الخوض في أسباب تعثر المصالحة وغياب التوافق ،فإن الأمور تسير نحو تعميق الانقسام والأمر لا يتعلق بمنظمة التحرير فقط فاتفاق القاهرة يتضمن خمسة ملفات وكلها متعثرة ولم يحدث التوافق عليها ، ولا ندري كيف سيحدث توافق على منظمة التحرير من حيث البرنامج السياسي ونسب المشاركة الخ بينما الأطراف المعنية فشلت فيما هو أقل من ذلك .

 وحتى نكون أكثر وضوحا نقول إن لكل طرف رؤيته الخاصة عن منظمة التحرير وما يريده منها ، وفي اعتقادي أن الطرفين :القيادة الفلسطينية وحركة فتح من جهة وحركة حماس من جهة أخرى يدركان جيدا أنه لا يمكن العودة لمنظمة التحرير الفلسطينية كما كانت في زمانها الزاهر كتعبير عن حركة تحرر وطني تناضل لتحرير كل فلسطين ، حيث واقع الشعب الفلسطيني اليوم ومفهوم فلسطين ومفهوم التحرير اليوم ليسوا بنفس الدلالات التي يتضمنها مسمى منظمة تحرير فلسطين . أن يتحدث كل طرف عن منظمة التحرير والحرص عليها لا يعني اتفاقهم على تعريفها ومضمونها وأيديولوجيتها والهدف من تفعيلها ،فكل طرف يريد منظمة تحرير على مقاسه وبما يتناسب مع نهجه ورؤيته السياسية وليس منظمة تحرير تصهر الجميع في بوتقتها الوطنية .

لأن القيادة الفلسطينية لم تقطع مع نهج التسوية السياسية وخيار حل الدولتين من خلال الشرعية الدولية والمفاوضات فإنها تريد منظمة تحرير تشكل مرجعية ساندة لهذا النهج مع مراهنة على تجديد وتطوير الحياة السياسية لمواجهة التحديات وخصوصا صفقة القرن ، كما أن القيادة تعلم بأن حركة حماس ما زالت مشروعا إسلاميا ترتبط بمرجعيتها الإخوانية أكثر من ارتباطها بالوطنية الفلسطينية . وحركة حماس توظف ورقة منظمة التحرير كنوع من المناكفة السياسية وتشتيت الجبهة الوطنية ، مع أمل بدخول المنظمة لاكتساب شرعية أوسع من شرعية المجلس التشريعي المأزومة ومن شرعية المقاومة التي وصلت لطريق مسدود ومن الشرعية الدينية التي انكشفت ولم تعد مقنعة لا داخليا ولا دوليا ، ودون أن تحسم حماس موقفها نهائيا تجاه الانحياز للوطنية الفلسطينية .

هذا الهجوم على القيادة الفلسطينية لأنها تريد عقد دورة للمجلس الوطني في الضفة الغربية لا يخلو من مبالغة والأطراف المعارضة تعلم جيدا بأن الظروف غير ناضجة لدورة توحيدية الآن ، هذا لا يعني التخلي عن جهود المصالحة وعن السعي لدورة توحيدية وخصوصا أن العودة للوحدة الوطنية في إطار منظمة تحرير جديدة ومتجددة بات ضرورة ومصلحة وطنية بعد فشل المراهنة على التسوية السياسية وفشل المراهنة على المقاومة المسلحة بالشكل الذي مورِست به .

ومرة أخرى وبالعقل والمنطق السياسي ، من المفهوم بل والضروري إن كانت الجهود متوجهة لدخول حركتي حماس والجهاد إلى منظمة التحرير أن تعمل حركة فتح وفصائل منظمة التحرير على تقوية المنظمة وتحصينها قبل دخول قوى جديدة للمنظمة قد تنافس حركة فتح على قيادة المنظمة ، بل سيكون من الغباء السياسي عند منظمة التحرير الدخول في حوار جاد لمؤتمر وطني توحيدي قبل تفعيل وتنشيط وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير القديمة . إن تجديد وتفعيل وتقوية منظمة التحرير هو الذي سيشجع حركة فتح ويعزز موقفها في أية حوارات لإدماج حركتي حماس والجهاد في المنظمة إن رغبتا في ذلك فعليا .

ومن جهة أخرى لنا أن نتساءل لماذا تقوم كل الأحزاب والفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد بإجراء انتخابات وإعادة بناء مؤسساتها دون أن تأخذ اذنا من أحد وغير مسموح لمنظمة التحرير أن تقوم بذلك ؟ .

وأخيرا فإن ما يجب الاهتمام به والتخوف منه ليس عقد المجلس الوطني داخل الأراضي المحتلة أو عدم حضور بعض الأطراف الفاعلة في الساحة مع إننا كنا نتمنى لو سارت الأمور عكس ذلك ،بل الهدف من هذا الانعقاد في هذا التوقيت ونوعية الشخصيات الجديدة المرشحة لتولي مواقع قيادية والبرنامج السياسي والقرارات التي سيتمخض عنها المؤتمر ومدى إمكانية تنفيذها .

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط