كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

على شاكلة من سبقوه

على شاكلة من سبقوه

تاريخ النشر: 2019-11-11 | 12:43

لا قلق من قرار رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بتعيين نفتالي بينت كوزير للحرب في حكومته النازية المجرمة, فبينت الذي قاتل من اجل الظفر بهذا المنصب, وادعى بأن لديه مخططاً لتنفيذ ضربات واسعة وقوية لغزة, واعادة احتلالها بالكامل في حال استلامه منصب وزير الدفاع, وخرج بتصريحات عنترية ضد نتنياهو, وليبرمان وغانتس ويعالون واتهمهم بالجبن والضعف والخضوع لشروط المقاومة في غزة, والتأثر بالضغوط الخارجية, لن يختلف اداء بينت عن سابقيه, فقد خرج هؤلاء الصهاينة الذين وصفهم بالجبن والضعف بتصريحات عنترية اكثر منه, وفي النهاية اصطدموا بالحقيقة والواقع الذي اصبح يفرض نفسه بقوة, فغزة اليوم ليست كغزة الامس, وكل يوم يمر تزداد فيه مقاومتنا قوة, ويزداد شعبنا تماسكا في وجه تهديدات الاحتلال, ولعل بينت سيجرب مخططاته العدوانية كما جرب من سبقوه, حتى يصل في النهاية الى الحقيقة المرة التي يتفاجؤون بها دائما, وهي ان غزة عصية على الغزاة, ولا يمكن لها ان تنكسر, ولن يستطيع الاحتلال حسم المعركة في قطاع غزة حتى لو اعاد احتلاله مجددا, فقادته الذين سبقوه قالوا غزة لا نصر فيها لأحد.

بنيامين نتنياهو دفع بنفتالي بينت الى وزارة الحرب, ليس لأن بينت جدير بهذه الوزارة وقادر على ادارتها, لكن هذه الخطوة تأتي لإحباط إمكانية انضمام «بينيت» إلى «غانتس»، ولا سيما أن الأيام الأخيرة شهدت اتصالات متقدمة بينهما لتشكيل حكومة جنباً إلى جنب مع حزب «إسرائيل بيتنا»، بزعامة أفيغدور ليبرمان. صحيفة هارتس العبرية قالت ان «نتنياهو، الذي يخشى أن تؤتي تلك الاتصالات ثمارها، قرر التصرف بسرعة وتعيين بينيت وزيراً للدفاع», خوفا من تجريد نتنياهو من منصبه, وملاحقته قضائيا على قضايا الفساد, وهذا يعني ان «اسرائيل» متجهة نحو انتخابات ثالثة, وهو ما يعني ان يستمر نتنياهو بإدارة الحكومة الصهيونية حتى اجراء الانتخابات الثالثة, وهو ما يضمن له عدم محاكمته والزج به في السجن, لأن قضايا الفساد تلبسته واصبح السجن مصيره المحتوم, وهو ما يهدد مستقبله السياسى, ويدفعه لاعتزال الحياة السياسية تماما, فلجأ نتنياهو إلى هذه الحيلة, وحقق لبينت طموحه بوزارة الحرب, لكنه لن يسمح له بجر «اسرائيل» لحرب مفتوحة على الجبهات الثلاث الشمالية والجنوبية والجولان, لأن هذا يفوق قدرة اسرائيل وجبهتها الداخلية.

البعض اعتبر ان اخطر تصريحات بينت تلك التي قال فيها «بأن جنود جيش الاحتلال يخافون من النيابة العامة- اي لا يقتلون كفاية- اكثر مما يخافون من السنوار», وهو ما يعني انه سيمنح الجيش وقطعان المستوطنين الضوء الاخضر للقتل واراقة الدماء, ولن يأبه بردات الفعل الخارجية, ولن يعمل حسابا للأمم المتحدة ومجلس الامن فهما لا يعنيانه بشيء, وهذا التفكير الاجرامي سينتهي به الى الحقيقة التي انتهى اليها من سبقوه, بأن الشعب الفلسطيني صاحب الحق في ارضه السليبة لن يتوقف عن مقاومته للاحتلال بكل اشكال المقاومة, وبخيارات متعددة, مهما كان حجم القتل واراقة الدماء, فشعبنا يعلم تماما انه يجابه جيشا نازيا يمتهن القتل وسفك الدماء, وان تضحياته ستكبر كلما شعرت «اسرائيل» بحاجتها الى «نصر» حتى ولو كان شكليا, تحفظ به ماء وجهها امام الاسرائيليين والعالم, وتبقي صورتها المرعبة شاخصة امام اعين الضعفاء والمستسلمين, الذين يلهثون خلفها لأجل نيل رضاها, واقامة علاقات معها, على حساب شعوبهم وبلدانهم ومقدراتهم, بعد ان سكنتهم وتملكتهم الهزيمة, وباتوا يعيشون في اوكار الرعب والخوف الذي يطوقهم من كل جانب.

لن يخشى شعبنا الفلسطيني سياسة نفتالي بينت ومواقفه الاجرامية, ولن يخشى حرباً طاحنة على غزة, لأنه يثق بمقاومته, ويثق بقدرته على افشال اهداف العدوان, ويثق ان الاحتلال يخوض معه معركة وجود, وان معركة الحسم قادمة لا محالة إن اليوم او غدا, وشعبنا مستعد لاستقبال الموت والشهادة في سبيل الله ومن اجل تحرير ارضه ومقدساته, ومستعد ايضا من اجل الحياة, ولكن ليست أي حياة, انما حياة كريمة وعزيزة ينعم بها بحريته واستقلاله, حياة لا يعكرها احتلال واعداء ومغتصبون, انما تبقى مشمولة بالسلام والامن والامان.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط