كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عـلـى قـدر أهـل الـعـزم

عـلـى قـدر أهـل الـعـزم

تاريخ النشر: 2019-04-23 | 14:35

ثلاثة قرارات صدرت عن العرب في البيان الختامي لاجتماع الجامعة العربية اتفق عليها وزراء الخارجية العرب، أول أمس الأحد في مقر الجامعة بالقاهرة
أولا: الالتزام بمبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية لتحقيق السلام, كما أكدوا على الالتزام باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مدينة «القدس الشرقية» والحفاظ على هويتها العربية، مؤكدين أنهم لن يقبلوا بأي صفقة بشأن القضية الفلسطينية لا تنسجم مع المرجعيات الدولية.

ثانيا: التزام الدول العربية بدعم الموازنة الفلسطينية وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً لمواجهة الضغوط المالية والسياسية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية.

ثالثا: دعوة الفصائل الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة وتمكين الحكومة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن, مع احترام شرعية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس.

الغريب ان نفس هذه القرارات التي تخص القضية الفلسطينية صدرت عن القمة العربية التي انعقدت الشهر الماضي في تونس, ولا ندري هل هذا آخر كلام لنتائج القمم العربية المتلاحقة على مستوى الزعماء العرب ووزراء الخارجية, أم سيتبع ذلك قمم جديدة تؤكد على هذه القرارات, ونبقى ندور في نفس الدائرة المفرغة فنسمع ضجيجا ولا نرى طحنا, وعلى ما يبدو ان قدرنا كفلسطينيين ان نبقى نستمع إلى قرارات دعم لصالح قضيتنا, لكنها تبقى مجرد قرارات غير قابلة للتطبيق, ولو توقفنا قليلا أمام هذه القرارات فسنجد ان ما ينتج عنها, مخالف تماما لما نصت عليه, فربما تحتاج هذه القرارات إلى ضوء اخضر من الإدارة الأمريكية, يسمح لها بأن تتحقق فعليا, وبغير الضوء الأخضر الأمريكي, ستبقى حبيسة الادارج. 

لو ناقشنا البند الأول من البيان الختامي فسنجد ان المبادرة العربية «المشؤومة» التي رفضها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامبن نتنياهو واعتبرها كأنها لم تكن, أصبحت هذه المبادرة دستورا يستند إليه الزعماء العرب لحل القضية الفلسطينية, وهم يعلمون تماما الموقف الصهيوني والأمريكي الرافض لها, لكنهم يجاملون المملكة العربية السعودية بإظهار قبولهم لها, رغم أنها تتناقض مع ادعائهم بأنهم لن يقبلوا بحلول لا تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية, فالشرعية الدولية لم تعتبر شرقي القدس فقط عاصمة لفلسطين, إنما اعتبرت مدينة القدس بشرقيها وغربيها عاصمة للدولة الفلسطينية وجلاء الاحتلال عن كل الأراضي المحتلة عام 67م, وهذا ما لم تنص عليه المبادرة العربية, التي استعدت السعودية لتعديلها لتقبل بها «إسرائيل». 

أما البند الثاني الذي يتحدث عن توفير شبكة ضمان مالي للسلطة الفلسطينية, للتغلب على احتجاز «إسرائيل» لأموال الضرائب الفلسطينية, فهناك قرارات مثيلة اتخذت خلال قمم عربية سابقة تخص الدعم المالي للسلطة, لم يلتزم بها أكثر من 90% من الدول التي أقرت بالدعم المالي لها, وقد تحدث عن ذلك الزعيم الراحل الشهيد ياسر عرفات, الذي قال ان الدول العربية لم تلتزم بوعودها بتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية لتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني في وجه الاحتلال, والتصدي للمخططات العدوانية الصهيونية, هذا بخلاف التنصل من الدعم السياسي, ومساندة السلطة في المحافل الدولية لمواجهة إجراءات الاحتلال, والتخلي العربي عن اتخاذ مواقف عقابية ضد «إسرائيل» التي تصادر الأرض, وتدنس المقدسات, وتقتل وتدمر بلا رقيب أو حسيب.

أما البند الثالث الذي يتحدث عن إتمام المصالحة الفلسطينية وتمكين السلطة من غزة, واحترام شرعية منظمة التحرير, فإننا لم نر أي جهود تذكر لكثير من الدول العربية لحل المشكلات التي تعترض المصالحة الفلسطينية, وبذل الجهود لتذليل العقبات, والضغط على السلطة لدعوة الإطار القيادي الموحد على مستوى الأمناء العامين للانعقاد, والبدء بإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية التي تطالب الفصائل المنضوية تحت لوائها بإصلاحها, وإعادة تشكيلها مجددا على قاعدة التمثيل النسبي, ويبدو ان الكثير من الدول العربية لا يعنيها بأي حال من الأحوال إنهاء الانقسام الفلسطيني, وإنجاح جهود المصالحة, لاعتبارات نعلمها جيدا.

لكننا في النهاية نتمنى ان تكون القرارات الصادرة عن اجتماع وزراء الخارجية العرب قابلة للتحقيق هذه المرة, رغم أنها قرارات هزيلة لا تتناسب مطلقا مع تضحيات شعبنا الفلسطيني الذي يدافع عن شرف هذه الأمة, ولا تتناسب مع أماله وتطلعاته, لكنه قدرنا الذي لا مفر منه, فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم .. وتأتي على قدر الكرام المكارم.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط