كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

على من يلوم صناع أوسلو ان يتذكر كيف بدأ مؤتمر مدريد

على من يلوم صناع أوسلو ان يتذكر كيف بدأ مؤتمر مدريد

تاريخ النشر: 2020-06-28 | 16:46

رائد موسى
رائد موسى

يرى أبوعودة بان القيادة الفلسطينية اخطأت في قبولها لتأجيل مواضيع القدس والحدود واللاجئين ويتهمها بالجهل بأصول التفاوض ، وكأن القيادة الفلسطينية لا تدرك بان جوهر الصراع يكمن بالقدس والحدود واللاجئين !

تناسى الأخ عدنان ابوعودة بان الولايات المتحدة الأمريكية ومعها روسيا قد اوضحتا من خلال رسائل الدعوة لمؤتمر مدير للسلام الخطوات المرحلية الانتقالية التي على أساسها بين إسرائيل والفلسطينيين ستدور المفاوضات حيث ستدور "على مراحل، تبدأ بمحادثات حول ترتيبات الحكم الذاتي المؤقت. ستدوم ترتيبات الحكم الذاتي المؤقت مدة خمسة أعوام. وبدءاً من العام الثالث من فترة ترتيبات الحكم الذاتي المؤقت، ستجري المفاوضات بشأن الوضع الدائم. وسوف تدور هذه المفاوضات الخاصة بالوضع الدائم والمفاوضات بين إسرائيل والدول العربية على أساس القرارين 242 و338".

وان الوفود العربية التي قبلت تلبية الدعوة لمؤتمر مدريد قبلت الخطة التي وضعت أسسها الولايات المتحدة وروسيا في رسائل الدعوة ، لذلك القبول بالمرحلية في أوسلو هو ليس خيار فلسطيني انما هو شرط أساسي وافق عليه العرب وخصوصا الوفد الأردني الذي شارك الفلسطينيين من خلاله في مؤتمر مدريد للسلام . بمعنى ان القبول بالمرحلية في التسوية السياسية هو ليس نتاج مفاوضات فلسطينية اسرائيلية انما هو شرط أساسي غير خاضع للتفاوض من اجل دخول عملية التسوية السياسية من أساسها .

الأخ عدنان ابوعودة يتحدث عن أوسلو وكأنها اتفاق حل للصراع بينما هي في الواقع اتفاق يهدف الى تمهيد الاجواء لإطلاق مفاوضات تسوية سياسية دائمة . بالرغم من ذلك فقد وافق العرب على الشروط الأمريكية بعد ان أقرت الولايات المتحدة برسائلها للتطمينات بانها لا تعترف بضم اسرائيل القدس الشرقية وترفض أي تغييرات او خطوات اسرائيلية احادية بخصوص حدود ال67 وان أهل القدس سيشاركون بأي انتخابات فلسطينية وان أي حل هو قائم على القرارات 242 و338، واللذان يوضحان حدود الأرض الفلسطينية ويؤكدان على ضرورة ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين . وقد أعلنت الولايات المتحدة رفضها للاستيطان برسائل التطمينات للجانب الفلسطيني كتالي: "لا ينبغي لأي طرف أن يقوم بأفعال من جانب واحد بهدف البت المسبق في قضايا لا يمكن أن تحل الا من خلال المفاوضات وفي هذا الصدد عارضت الولايات المتحدة وستواصل معارضتها للنشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة في عام 1967 والذي يظل عقبة أمام السلام". وقد تم الاتفاق على ذلك باتفاق أوسلو من خلال البند 7 من المادة 31 كالتالي: "لن يقوم أي طرف بالبدء أو بأخذ أي خطوة يمكن أن تغير في وضع الضفة الغربية وقطاع غزة لحين التوصل إلى نتائج مفاوضات الوضع الدائم"....".

الكثير ممن لام القيادة الفلسطينية على عدم حسمها لقضية الاستيطان في أوسلو نسي او تناسى بانه من المجحف وضع قضية الاستيطان كقضية تفاوض ومساومة، فالجرائم لا يمكن ولا يجوز ان يتم وقفها بناء على اتفاق بين الجاني والمجني عليه، واتفاقيات جنيف لا تجيز ذلك، فمثلا لا يجوز ان يتم الاتفاق على وقف إسرائيل لاستهدافها الأطفال الفلسطينيين، ولا يصح القول ان استمرار قتل إسرائيل لأطفال فلسطينيين يعود لعدم وجود بند يوقف ذلك بالاتفاق الذي ينظم العلاقة بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين. ولتجاوز هذا الاجحاف وغيره من القضايا، تم الاتفاق في أوسلو2 على انه "ليس في هذا الاتفاق ما يمس أو يستبق نتائج المفاوضات التي ستجري حول الوضع الدائم طبقا لإعلان المبادئ، ولا يعد أي من الطرفين بحكم دخوله في هذا الاتفاق متخليا أو متنازلا عن أي من حقوقه أو مطالباته أو مواقفه القائمة".

لذلك ليس من الشطارة على أحد من العرب ان يلوم اليوم القيادة الفلسطينية على سيرها بمسار أوسلو فمؤتمر مدريد للسلام هو الذي أسس لأوسلو وبكل تفاصيلها وآخر من التحق بمؤتمر مدريد هم الفلسطينيون وبشكل غير مباشر من خلال الوفد الأردني . ثم نجحت القيادة الفلسطينية باستبدال عبارة ان الحل يقوم على القرارات 242 و338، التي وافق عليها العرب ، بان الحل يقوم على تنفيذ القرارات 242 و338. حيث ان هناك فرق بين اعتبار القرارات اساس يحوم الحل حوله كما يحاول ترامب اليوم ، واعتبار الحل يقوم على تنفيذ تلك القرارات والذي يعني الانهاء الكامل للاحتلال وحل عادل لقضية اللاجئين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط