مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

على هامش إجتماع اللجنة المركزية !!!

على هامش إجتماع اللجنة المركزية !!!

تاريخ النشر: 2016-03-01 | 09:05

 نلاحظ في هذه الأيام تزاحماً في الحراك والتصريحات المتشابهة والمجيرة حسب مصلحة كل طرف من الأطراف المتخاصمة، فمنها ما يتعلق بالوضع الداخلي ومنها ما يتعلق بالأماني من خلال العلاقة بالخارج ، فعلى سبيل المثال عدنا من جديد لنستمع في إجتماع اللجنة المركزية للحديث مرة أخرى عن مشاريع مشبوهة تهدف إلى فصل غزة عن الوطن، حيث أن القيادة الفلسطينية تنظر إلى أن الإتصالات بين حماس وإسرائيل بطريقة غير مباشرة من خلال تركيا ما هي إلى خطوات مشبوهة تهدف في النهاية إلى فصل القطاع لتعلن دولة غزة على حساب القدس والضفة الفلسطينية وأن أي خطوات تهدف إلى رفع الحصار عن هذا القطاع أو تحسين الحياة فيه ما هي إلا خطوات مشبوهة يجب قطع دابرها قبل أن ترى النور!، حيث تقول الأنباء أن لدى القيادة الفلسطينية معلومات تفيد بأن الاتفاق الاسرائيلي الحمساوي سيدخل حيز التنفيذ حال توفرت الظروف لذلك، وبأن المطلوب من هذا الإتفاق هو رأس الشرعية الوطنية الفلسطينية!!!.

ثم يأتي موضوع أخر يتحدث عن الجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الوحدة عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع بصلاحيات كاملة وتحضر لإجراء الانتخابات العامة ومتابعة هذه الجهود لتحقيقها والالتزام بها.

ثم ينتقل الحديث إلى الإشادة بالمبادرة الفرنسية القاضية بعقد مؤتمر دولي للسلام، وبهذا التجاوب الدولي مع هذه المبادرة!!!، مع التأكيد على إصرار حركة فتح والقيادة الفلسطينية على عقد هذا المؤتمر الدولي وضرورة إضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية.

ومن ثم إنتقل الحديث إلى المناقشة باهتمام بالغ حول الاوضاع المتعلقة بإضراب المعلمين، وذلك بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني د. رامي الحمد الله!.

بالنسبة للنقطة الأولى يبدو أن قيادة حركة فتح المتمثلة في اللجنة المركزية والتي تعتبر بمثابة القيادة الفلسطينية ، لا تريد أن تتعاطى مع التحديات الموجودة ومتطلباتها إلا من خلال المنظور الرئاسي الذي يرى على سبيل المثال أن إقتراح مشروع ربط الكهرباء بين الضفة وغزة هو مشروع مشبوه يجب عدم تنفيذه وأن تنفيذ بناء ميناء في قطاع غزة نصت عليه إتفاقيات أسلو هو مشروع إستعماري يستهدف وحدة الأراضي الفلسطينية الموصولة جغرافياُ والمتمثلة في الأراضي التي أحتلت عام 1967 !، بالمقابل فإنه يبدو من هذه المفاهيم أن ترك غزة فريسة للتفسخ الإجتماعي والتخلف والبقاء ضحية الحصار هو العمل الوطني المشهود في القاموس الرئاسي الذي يضمن له البقاء والذي يحافظ على وحدة الوطن وتماسكه وبقاء ونمو مقوماته!!!.

أما بالنسبة للموضوع الثاني ففي تقديري أنه أخذ الكثير من الوقت والفرص وإن كان هناك جدية فعلاً في تنفيذ ما تطرق إليه إجتماع اللجنة المركزية بخصوص المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية بالرغم من عدم تحديد سقف زمني لذلك مما يدل على عدم جديته من البداية!، ومع ذلك لنفرض جدلاً أن هذا الكلام جاد، فإنه يتوجب على الرئيس محمود عباس إصدار قرار بتحديد موعد لعقد الإنتخابات ملزم لجميع الأطرف التي باتت تعبر بشكل صريح بأنها لا تمانع أن يتم عقدها في الوقت القريب، ومن هنا تصبح أي معضلة لاحقة ما هي إلا مجرد تفاصيل تتبع الإنشغال بالتحضير لعقد هذه الإنتخابات للدخول في المنافسة عليها وبالتالي يصبح الأمر واقعاً وتتدخر جميع الأطراف طاقتها للمشاركة في مرحلة البناء التي ستلي مرحلة الإنتخابات، أما أن يبقى الحديث في دائرة الخداع ضمن لعبة القط والفأر للمحافظة على ضمان البقاء للوقت الأطول في موقع المسؤولية، فهذا عبث وأمر بات مفضوحاً لا يتناسب مع حالة الوعي التي وصل إليها الشارع الفلسطيني.

بالنسبة للمبادرة الفرنسية لا شك بأنها مبادرة جيدة إن توفرت لها حظوظ التنفيذ، ولكن السؤال هو ما هي الضمانات لعقد هذا المؤتمر وهل الظروف الدولية والإقليمية مواتية لذلك وهل الجانب الإسرائيلي مستعد لتنفيذ ما سيتمخض عن أي مؤتمر دولي جديد من قرارات ؟!. في تقديري أن الجهود المنصبة حول هذا الموضوع لو تم توفيرها وتوجييهها للساحة الداخلية سيكون الأمر أكثر فائدة ، لأنه في النهاية ماذا سيجلب أي مؤتمر إن جاءت نتائجه متأخرة وغير مرضية بعد أن يفقد الشعب الثقة كاملة في قيادته ويصبح ترميم الفجوة بينهما شبه مستحيل إن لم يكن أصبح مستحيلا أصلاً!، فهل القيادة الفلسطينية تسعى في الأساس لتسجيل مجد في سجلاتها الفردية أم أنها من المفروض أن تسعى من أجل تخفيف الألام والأوجاع عن شعبها وخلق الأمل من أجله؟! ، فإن كانت السنوات الماضية تشير إلى سياساتها الفاشلة بإمتياز، كيف لها الأن وفي هذه الظروف الإقليمية والدولية الحرجة أن تحول هذا الفشل إلى نجاح وهي فاقدة للحاضنة الشعبية بشكل شبه جامع لم يسبق له مثيل من قبل؟!، أليس الأجدر بها أن تفسح المجال لتجدد الأفكار من خلال ضخ دماء جديدة تفرزها إنتخابات ديموقراطية حرة ونزيهة، لربما يكون لها القدرة على محاكاة المنطق السائد في هذا العالم الجديد؟!.

أخيراً يؤسفني تعاطي د. رامي الحمدالله مع مشكلة اضراب المعلمين بهذا الوهن وهذا الضعف المهني والخضوع لمنطق المؤامرة وممارسة أسلوب الحردان بين الحين والأخر بدلاً من العمل على إحتواء هذه المشكلة من خلال إيجاد حلول خلاقة، حيث أن الإستخفاف بالمعلم ومشاكله لا يليق برجل أكاديمي ذو أخلاق عالية، فسلام لك يا سلام كم كنت رائعاً وصارماً في فرض ما تريد من حلول لتحتوي المشاكل قبل تفاقمها خاصة إن كانت الإشارات جميعها تقول أن ورائها مؤامرة خصوم حاقدين، فتصبح الكرامة فوق أي إعتبار لتقف بقوة وراء أي قرار، ولم يسجل في تاريخك لأي نائب تشريعي مصادرة رأي أو حصار !!.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط