كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

على هامش الاستحقاق الإنتخابي القادم ( الانتخابات الرئاسية ) الطريق إلى قرطاج.. لن يكون مفروشا بحسن النوايا..!

على هامش الاستحقاق الإنتخابي القادم ( الانتخابات الرئاسية ) الطريق إلى قرطاج.. لن يكون مفروشا بحسن النوايا..!

تاريخ النشر: 2024-07-28 | 14:34

 الأمر ليس صعبا فكلنا يعلم حقا ما الذي يريده المواطن من أي مرشح عن دائرته الانتخابية في ايّة دولة من دول العالم “الديمقراطي” فكل مرشّح يجب أن يقدم جدول اعمال او اجندة او قانوناً يتبنّاه ويدافع عنه لتحسين ظروف المواطنين وهذا هو عمل المرشح بالدرجة الاولى..

العمل وهذه الواجبات يجب على المرشح ان يتحلى ببعض المميزات التي من شأنها ان تساعد على تأدية عمله بصورة متقنة واحترافية،اضافة الى الموضوعية والعقلانية.

اهم تلك المميزات ان يكون ذا تعليم او تخصّص واضح وله خبرة في العملية السياسية “وانا اتكلم هنا بصورة عامة وهذا ما جرت عليه الامور في العالم”،أن يكون صاحب تاريخ وطني مشرّف لا غبار على سيرته الاجتماعية أو المهنية،نزيها,متحدثاً لبقاً يُحسن اختيار الالفاظ التي تدعم حجته واجندته التي ستصبّ اولا واخيرا في خدمة المواطنين الذين انتخبوه،وبالتالي ستصبّ في خدمة الوطن ورفاهيته..

هذا هو الحال في العالم “الديمقراطي”.

أما في بلادنا (تونس) التي ترفل في ثوب الديمقراطية بعد أن أوغل ليلها في الدياجير عبر عقدين ونيف من الظلم والظلام، فيجب أن يتصف المرشح تماما بنفس المواصفات العالمية،وعليه،يجب على المواطن أن يعي حقا ما هي المواصفات التي على أساسها يتمّ اعطاء صوته ” الثمين”.

وقريبا..

ستعيش  تونس قريبا أجواء المنافسة على -كرسي قرطاج- وستعاصر من جديد الحملات الانتخابية والدعايات السياسية لهذا الطرف أو ذاك.

لكن السؤال المطروح اليوم،هل ستكون المنافسة من أجل برامج تنموية مبنية على حقيقة الموجود وخارجة من عمق التفكير بالموارد الموجودة بحيث تكون ناتجة عن دراسة جديّة لوقائع الأمور؟ أم أنّ «الحرب الانتخابية» ستكون غير نزيهة فيها لجوءٌ إلى ممارسات التخوين والتخويف من ذاك الطرف أو ذاك؟

في خضم هذا الزحام والإزدحام يبقى الناخبُ تائهًا في فوضى الاختيار..

الطرف الأول يعد الناخبين بتحسين البنية التحتية في ظرف حولين وبتحسين الموارد البلدية وتحسين الخدمة المقدّمة للمواطن (الحالة المدنية،النظافة،رخص البناء…) وتقليض نسبة الفقر ومحاربة الإرهاب والتهريب،أمّا الطرف الثاني فهو يعدُ بنفس النقاط في مدّة وجيزة.

وبين الطرفين تختفي حقيقة الوعود الانتخابية المقدّمة:هل هي جديّة أم هي فقط طريقة لجلب الناخبين وكسب أصواتهم؟

ربّما الصورة وسياسة التأثير والوعود غير المعقولة قد تؤثرُ على نسبة محترمة من أصوات الناخبين،هذا من دون تجاهل الانتخاب من أجل الولاء السياسي،لا من أجل البرنامج،وهذا يعتبرُ تهديدًا لروح الانتخابات التي أُقيمت في الأساس من أجل البرامج لا الانحياز لأيديولوجيا مُعيّنة ربّما تعيق مسار التنمية والعمران المنشود من وراء عملية الانتخاب والاختيار.

الطرف الثالث في اللعبة سيكون الإعلام بامتياز.فسلطة الصورة والصوت والانتشار في كلّ بيت وكلّ عائلة ستؤثّر بالضرورة على التوجّه الانتخابي للعامّة إمّا بالتسويق لهذا الشقّ أو بإدانة وتشويه الآخر تحت مسمّى الإشاعة المحمودة

المنصّات الإعلامية باتت مسيّرة للرأي العام وقادرة على صناعة الشخصيات وتقديمها في زيّ المنقذ والحلّ للأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة.على أمل أن يُحكّم كل طرف ضميره وصوته الداخلي من أجل خوض منافسة في التنمية والازدهار،منافسة صورية من أجل منصب أو مركزٍ مرموق.

وبما أني كاتب صحفي أحترم رسالتي الإعلامية وأسعى جاهدا أن أكون حياديا وعلى مسافة واحدة مع كل الأطراف المتنافسة على هذا المقعد الوثير (كرسي قرطاج) هنا..أو هناك،فإن مسؤوليتي الضميرية جسيمة وتغطيتي الإعلامية لهذا الإستحقاق الإنتخابي جد عسيرة وتستدعي حرفية عالية وموضوعية-كما أسلفت-أعلى..

لكن..

ما لفت إنتباهي بولاية تطاوين هو اللهث المحموم خلال الاستحقاقات الآنتخابية الماضية خلف “صوت الناخب”..كل كان يغني لي ليلاه” ويعد الناخب بجرار العسل والأرغفة السخنة،والنمو المزدهر في حال تم إنتخاب هذا المترشح..!

.إختلطت البرامج، ،تباينت وتشابهت أيضا..وظل في الأخير الناخب في حيرة من أمره..

على هذا الأساس ستكون الانتخابات الرئاسية لسنة 2024 نقطة فارقة في تاريخ الدولة الوطنية وبناء تونس المستقبل التي طال بها مسار الانتقال الديمقراطي وهي على حافّة الإنجاز.وأبناء تونس بشكل عام أمام فرصة لخوض انتخابات نصبو إلى أن تكون نزيهة وشفافة من دون أن تمس السقف السياسي الذي تمثله الأحزاب،شرط أن تتيح هذه الاحزاب المجال للتنافس على عناوين إنمائية وأن تفتح نافذة لتجديد النخب السياسية ولو على المستوى البلدي…”

أما بخصوص المشهد التنموي-البائس-بجهة تطاوين (موطن كاتب هذه السطور) وما إذا كان سيشهد انتعاشة ما بعد الإنتخابات الرئاسية ؟

أكتفى بالقول أن مطالب أبناء جهة تطاوين مشروعة وطموحاتهم لا تتجاوز سقف الممكن والمتاح ومن أهمها:عقود عمل بالشركات البترولية ذات صبغة رسمية وقانونية..فتح مكاتب بجهة تطاوين للشركات البترولية المنتشرة عبر الصحراء..دفع عجلة الإستثمار بالجهة والتسريع في منوال التنمية..إحداث صندوق تنمية جهوي ممول من الشركات النفطية..إرساء نمط نمو إجتماعي يقلّص من حدّة البطالة إلى الحد الأقصى..إلخ ..

وتبقى تونس في الأخير..أكبر من الجميع..وأثمن من كرسي قرطاج..!

×
أخبار
دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط