كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

على هامش النكبة الاممية

على هامش النكبة الاممية

تاريخ النشر: 2019-10-14 | 13:13

كل يوم تفصح «اسرائيل» عن لقاء جديد بين مسؤولين صهاينة وزعامات عربية على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة, ويبدو ان هذا المحفل الدولي اصبح نقطة التقاء بين الرسميين العرب والزعماء الصهاينة, وهذا يمثل نكبة جديدة للفلسطينيين يصدرها اليهم زعماء عرب ومسلمين, فالاحتلال الصهيوني خير من يستغل المحافل الدولية لتحقيق مكاسب له ربما لم يكن يحلم يوما ان يصل اليها بهذه السهولة, لأنها مكاسب مجانية تختصر مسافات طويلة كانت اسرائيل تعتقد انها لن تصل اليها الا بعد سنوات طوال, وبعد ان تدفع اثمانا باهظة مقابلها, لكن الرسميين العرب تبرعوا بتقديمها مجانا للاحتلال وبدون أي مقابل, فالفضائح تتوالى لبعض الدول والزعماء العرب التي تدعو للتطبيع مع دولة الكيان الصهيوني, مع ضرورة فتح قنوات اتصال علنية، دون مراعاة لشعوب في المنطقة التي تتعامل مع «اسرائيل كعدو مركزي, ودون مراعاة لمشاعر الفلسطينيين في قضيتهم العادلة ضد الاحتلال الصهيوني. واليوم اصبحت تتكشف بعض حلقات مسلسل الخيانة العظمى لبعض الزعماء العرب في جهودهم التطبيعية مع الاحتلال، وسط رفض جماهيري شعبي وعربي لهذه الاعمال التطبيعية مع المحتل الغاصب لأرض فلسطين.

وحتى لا نبقى نجتهد كثيرا فيمن جلس وتحاور مع الاسرائيليين فقد كشف الصحافي الصهيوني ومحرر الشؤون السياسية في هيئة البث «الإسرائيلي» شمعون اران في تغريدةله على حسابه الشخصي «تويتر»، هوية الوزيرين العربيين اللذين التقاهما وزير خارجية «إسرائيل كاتس» في ولاية نيويورك الامريكية على هامش اجتماعات جمعية الأمم المتحدّة. وبينّ بأنه كلاً من وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير شارى في هذا اللقاء، في حين أعلن وزير خارجية الاحتلال «إسرائيل كاتس» أنه اجتمع الثلاثاء، بوزير خارجية إحدى الدول العربية، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، من دون تحديد هوية الوزير العربي. ووصف كاتس اللقاء بـ «المثير»، وناقشا قضايا إقليمية أهمها التهديد الإيراني, وعندما تتحدث «اسرائيل» عن لقاء مثير مع العرب فهذا يعني توافق كامل على الخطوات القادمة, والتقاء للمصالح بين الطرفين, وتعزيز العلاقة المستقبلية بينها سياسيا واقتصاديا وامنيا وعسكريا, وهذا كله يصب في صالح اسرائيل ومن اجل ذلك تصف اللقاء بالمثير.

ويعتبر مؤتمر وارسو الذي دعت له الادارة الامريكية وعقد فبراير الماضي في بولندا وشارك به عدد من القادة العرب إلى جانب رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو يُشكل مرحلة جديدة من التطبيع العلني والإعلامي بين العرب و»إسرائيل», ويحاول الرسميون العرب استغلال حب الناس للرياضة وكرة القدم تحديدا لتمرير مسلسل التطبيع مع الاحتلال الصهيوني, فما يجري من حديث عن زيارة المنتخب السعودي لرام الله, واللعب مع منتخب فلسطين, هو تطبيع يحمل نكهة سلطوية, فالمنتخب السعودي يعتبر الزيارة للأرض المحتلة دعما ومساندة لمواقف السلطة في وجه الاحتلال وليس تطبيعا مع الكيان الصهيوني, وبالطبع السلطة الفلسطينية تثمن ذلك, خاصة انها تحضر لاجتماع مع المملكة السعودية خلال ايام, وهى تقدم صكوك الغفران مسبقا للسعوديين لأجل التطبيع مع الكيان الصهيوني, ودخول الاراضي الفلسطينية تحت حماية جيش الاحتلال وبأختامه وعبر المطارات الخاضعة له, وكل هذا لا يسمونه تطبيعا بتعريف السلطة والمملكة السعودية, لكنه بتعريف اسرائيل هو قمة التطبيع لأنه اعتراف بسيادتها على الارض وشرعيتها على المعابر والمطارات, هذا ما جنيناه من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة, فما يحدث على هامش اجتماعاتها اخطر بكثير مما يحدث فوق منابرها, فأمريكا تهيء الاجواء تماما للالتقاء بين الفرقاء العرب و «اسرائيل» ودائماً في ما تنجح احداث التقارب بينهما والذي يؤدي في النهاية الى علاقات حميمة على حساب فلسطين وقضيتها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط