كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

على هامش تيارات حماس: مشعل والدحلان.. واستقالة الزهار

على هامش تيارات حماس: مشعل والدحلان.. واستقالة الزهار

تاريخ النشر: 2022-08-16 | 09:28

لا تزال الخلافات والصراعات بين تيارات "حماس" تلقي بظلالها بين فينة وآخرى على المشهد السياسي الفلسطيني، ومهما حاول انصار الحركة انكارها الا ان الدلالات السياسية تثبت حقيقة وجوهر هذه الصراعات التي تخوضها تيارات الحركة في سبيل بسط نفوذها وسيطرتها داخل "حماس" لتتحكم بمواردها المالية وقراراتها التنظيمية والسياسية وطبيعة تحالفاتها التي تحقق لها انتشار شعبيتها في المنطقة.

استمعت كغيري، لتصريحات "خالد مشعل" رئيس (حماس الخارج) لاحدى برامج فضائية الاخوان الاولى قناة "الجزيرة" القطرية، حيث اتهم الدحلان بالتآمر على حماس، والقضاء على الحركة في بضعة أشهر ابان فوزها في انتخابات عام 2006، وهو ما دعا ما يسمى تيار (الدحلان الاصلاحي) بشن هجوم حاد على "خالد مشعل" حيث وصف تصريحاته بـ "افتراءات ومغالطات"، وهو ما اشعل حربا كلامية بين انصار الطرفين على مواقع التواصل الاجتماعي.

مجددا، تطفو على السطح الاعلامي الفلسطيني التباينات الفكرية والسياسية للتيارات المتعددة داخل حركة "حماس"، فـ (حماس- غزة) بقيادة "ابراهيم السنوار"؛ ترى بالدحلان حليفا لها ورافدا ماليا يعزز بقاء حكمها لغزة في ظل قلة الموارد المالية المتاحة لها حاليا بسبب العقوبات التي فرضها "اسماعيل هنية" على (تيار السنوار) لتمرده عليه وعلى قيادات تابعة له، أما تيار (حماس الخارج) والذي يقوده خالد مشعل.. لا يزال يرى بالدحلان "فزاعة" يحقق له استمرارية سيطرة نهجه السياسي الاستبدادي في خلق المؤامرات التي تحاك ضد الحركة، بل ويعطيه مبررا سياسيا لتعزيز صلاته بالحركات والمليشيات التابعة للنظام الايراني في المنطقة كونها تحمل نفس الفكر اتجاه الدحلان وما يمثله من خطر عليها.

الدحلان ليس القضية، فهو يدرك جيدا حجم الخلافات الفكرية والسياسية بين تيارات "حماس"، حيث لعب على وتر هذه الخلافات، وتسلل مجددا الى قطاع غزة تحت وطأة المساعدات المالية لأهالي القطاع، واستطاع بناء تحالفات جديدة مع بعض قيادات "حماس" التابعة لرئيس مكتبها في غزة "ابراهيم السنوار"، وهو ما لم يتقبله جُل الشعب الفلسطيني الذي رأى نفاقا سياسيا تمارسه "حماس" بين الأمس والحاضر، بين من كان سببا للانقسام والقتل حسب مبرراتهم، وبين من أصبح في غفلة شريكا وطنيا يعتمد عليه في سبيل فتح ابواب بعض الانظمة السياسية في المنطقة وجلب الدعم المالي.

واليوم، نرى استقالة اكثر قيادي متشدد داخل حماس "محمود الزهار"، في اعلان رسمي لهزيمة (التيار الايراني) داخل الحركة في غزة، والذي كان يدفع مؤخرا باتجاه الدخول في التصعيد العسكري الأخير الذي شهده القطاع بين كيان الاحتلال وحركة الجهاد، لكن حسابات (تيار السنوار) الذي عزز قبضته الحديدية في غزة، مختلفة تماما، وهو ما ينذر بموجة انشقاقات أصبحت امرا مفروغا منه، بعد هروب جزءٍ لا يستهان به من قياداتهم من غزة لتستقر في فنادق تركيا وقطر ولبنان، خاصة بعد أن ترك "هنية" هذه القيادات لبطش "السنوار"، فبدأت حركة الانقلاب بقيادة "خالد مشعل"، والتي تعمل من اجل عودته لرئاسة الحركة من جديد، فخطوط الصراع داخل الحركة؛ من التبعية للنظام الايراني، وعودة التحالف مع النظام السوري والعلاقة مع حزب الله وميلشيات الحوثي باليمن، واستقلالية الموارد المالية بين حماس الخارج وحماس غزة، ومفهوم حماس كحركة فلسطينية أم فرع من تنظيم الاخوان المسلمين، والعلاقة مع الانظمة السياسية في المحيط العربي، والسيطرة على الجناح العسكري ولمن يتبع لهنية أم للسنوار، وطرق "كبح جماح" الحركات الاسلامية والوطنية داخل القطاع والمدعوم ايرانيا ايضا مثل حركة الجهاد والجبهة الشعبية والتيارات السلفية الجهادية،  كلها قضايا من شأنها الدفع نحو انشقاقات كبيرة ومؤثرة داخل الحركة.

كنتُ أتبنى نظرية ان الصراع داخل "حماس" سيحسم بالصدام لا محالة.. وستكون لغة العنف بين هذه التيارات المتصارعة هي اللغة السائدة، حيث ستلجأ هذه التيارات للاغتيالات فيما بينها كنتيجة طبيعية لتحقيق النفوذ والسيطرة داخل الحركة، واثبات وجودها امام داعميها وحلفائها من مليشيات وحركات مسلحة في المنطقة، فلا يوجد في تاريخ حماس انشقاقات، ولن تسمح هذه التيارات بان تسلخ نفسها عن الحركة، لذلك الصدام سيكون نتيجة حتمية بين هذه التيارات المتصارعة على نفوذ الحركة ومصادرها المالية، لكن فاجأتني "شهوة الحياة" لدى هذه القيادات، بهروبها مع عائلاتها ليتمتعوا بسبل الحياة الرغيدة والمترفة خارج القطاع الذي يعاني ما يعانيه من فقر وحصار، مما يؤكد ان عملية الهروب هذه، انما خطوة مبرمجة لدى معظم هذه القيادات من أجل خلق كيان موازٍ خارج القطاع مدعومٍ ماليا لينشق عن حماس، وهذا ما يتخوف منه (تيار خالد مشعل)_القادم الى رئاسة الحركة مجددا_ ويعمل على احباطه في سبيل بقاء الحركة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط