كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عليا الطلاق زهقنا

الفلسطينيون في سنوات الانقسام أو الفتنة أو الانقلاب أو الحسم أو الانشطار وكلاً منا يسميه حسب مفهومة وبغض النظر عن هذه المسميات تكبدنا نحن الفلسطينيون خسائر جسام لا تعوض ولا تقدر بثمن، تعادل تقريبا ثلث تضحياتنا في انتفاضتنا السابقة التي دامت سبع سنين. ولحقت بنا خسائر اقتصادية كبيرة طالت جميع فئات المجتمع،وجاءت حروب غزة الأخيرة لتدمر جميع مقومات الحياة باستثناء إرادة هذا الشعب الذي وحدته هذه الحروب فلابد من استخلاص العبر ورسم خريطة هذا الوطن التي نقشت بحروف من ذهب ليس كما رسمتها الادارة الامريكية فهذا يتطلب الوحدة فالوحدة الوطنية قصة تلاحم بين أبناء هذا المجتمع من تاريخ آبائنا وأجدادنا إلى يومنا هذا. والوحدة لها دور كبير ومهم في نشر الأمن وتوفير الحياة الاقتصادية السعيدة لأبناء الوطن، ونشر المحبة بين الناس إلا انه بعد كل هذه السنوات الطوال العجاف لم تستيقظ هذه النخبة من سباتها ووضع مصلحة الوطن هي الأولي فلازال الوطن تظلمه الجغرافيا ويبكيه التاريخ فتبدو هناك أيادي تكره الوطن وتحقد علي التاريخ ، الان عاد موال انهاء الانقسام بين شطري الوطن الذي فرقته السياسة كما تفرق الذئاب قطعان الأغنام الجائعة فهناك أشخاص يتحدثون عن الوحدة ويتمنون أن لا تتحقق لأنهم لازالوا غير مبالين لإرادة هذا الشعب فلا يعلمون بان الشعب هو من يولد الانتصار, ولأننا دائماً نسمع عبارة الوطن للجميع، هذا ما ينطق به كافة قيادات الوطن ولكن، كيف يمكن لجملة اسمية أن تتحول إلى فعل. الجواب في العمل لا في القول, سيكون الوطن للجميع إذا عرف كل مواطن أن الوطن هوية لا وظيفة. سيكون الوطن للجميع بالوعي الذي يوازن بين الحقوق والواجبات دون تقديم لأي منهما على الأخرى فلا أحد يساوم على خريطة وطنه.

الوطن خريطة قلب وسيكون الوطن للجميع حين يشعر على الدوام أن الوطن هو المكان للأفضل وأن الوطن جسد واحد لا مكان فيه – لأظافر تستحق التقليم أو شعر نابت يمكن أن تزيله أمواس الحلاقة, سيكون الوطن للجميع حين يشعر كل فرد في الوطن أنه ما كان ولن يكون عضواً زائداً عن الحاجة أو مجرد خلية تصلح للتبرع، أو يكون الوطن جمعية تعاونية او شركة خاصة ,سيكون الوطن للجميع حين يشعر المواطن أن الفرصة السانحة أمامه لن يحجبها سور من الإقصاء أو التصنيف أو بوابة لا يدخلها إلا بمواصفات من لون العيون وفصيلة الدم, سيكون الوطن للجميع حين نشعر جميعاً أن خريطة هذا الوطن كانت رسالة وحدة وتوحيد وحين نشعر جميعاً أننا نعيش على ذات الخريطة الوطنية جسداً وفرصة ومجالاً متاحاً مفتوحاً أمام الجميع في سباق تحكمه قواعد التأهيل لا قاعدة – الكانتون – الحزبي أو الأيدلوجي أو المناطقي , سيكون الوطن للجميع حين يكون كل مكتب على هذه الأرض خريطة وطن تتناثر فوقها نجوم الأسماء من كل حدب وصوب وتعمل فيها كواكب الضياء من كل مجرة, سيكون الوطن للجميع عندما يكون السفير من غزة والوزير من الضفة والملحق الثقافي من خان يونس ووكيل الوزارة من دير البلح ورئيس الجامعة من عبسان ورئيس القضاء من البريج ، والنائب العام من أريحا ونائبة من خان يونس والمفتي من القدس ووزير الأوقاف من رفح والجندي من غزة وشقيقة في جنين وابنه من طولكرم وابن أخيه في المغازي وكل هؤلاء بدون توصيات وتم تعينهم بلا شلالايات , سيكون الوطن للجميع عندما ينتشر بيننا الإيمان بقيم هذا الوطن وبقمته وقاماته وثوابته وعندما نؤمن يقيناً أن كل من يحمل بطاقة الهوية الوطنية شريك في التفاصيل والخريطة والقرار والفرصة والحقوق والواجبات والمسؤولية ,و بالتالى عندما نعود للخريطة و نعود للجغرافيا و نعود للمبادئ الوطنية الحقة الكل له حق في الوطن و حق الوطن علينا ان نكون قوة واحدة ندافع عن ترابه العظيم , ان الاوان للتوقف المناكفات والعبارات التي تثير الضغينة والحقد، فما أخطر من الكلمة والفتوى التي تصدر في خمس دقائق لتعطل الأمة سنوات ، فليس من اجل الشعب توحدوا إنما من اجل أرواح شهداءنا الأكرم منا جميعا وعلي رأسهم الشهيد الرمز ابو عمار وابو جهاد واحمد ياسن والرنتيسي وفتحي الشقاقي وابو علي مصطفي ولأجل اسرانا الذين فقدو حريتهم للآجل هذا الوطن ولأننا تأخرنا كثيراً بهذه الوحدة فكيف لنا ان نطلب من العالم أن يساعدونا ونحن لم نساعد بعضنا البعض،دخيل الله ارحمونا عليا الطلاق زهقنا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط