كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

علينا مواجهة المشروع الصهيوني وتكريس إشكال التوافق الوطني

علينا مواجهة المشروع الصهيوني وتكريس إشكال التوافق الوطني

تاريخ النشر: 2025-08-27 | 13:00

من غير المجدي الاستمرار في تحميل مسؤولية العدوان والإبادة الجماعية بقطاع غزة نتيجة ما حدث يوم السابع من أكتوبر “طوفان الأقصى”، وغض الطرف عن فكرة المشروع الأساسي لـ”إسرائيل” الذي يتمثل بتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء اتفاق أوسلو من قبل الجانب الإسرائيلي، من خلال اغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين الذي وقع على اتفاق أوسلو.

وبعد ذلك أدرك الرئيس الراحل ياسر عرفات خلال الاجتماع الثلاثي بين الرئيس بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، بأن مشروع إنهاء الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية غير قائم، ورفض بذلك الاتفاق وتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني. وعلى إثر إفشال كامب ديفيد وعودة الرئيس الخالد ياسر عرفات، بدأت سلسلة الإجراءات الإسرائيلية والتي تمثلت في اقتحام شارون المسجد الأقصى وباحاته، وبذلك بدأت انتفاضة الأقصى وبدأت المقاومة الشعبية في الضفة الغربية ومخيماتها والقدس وقطاع غزة.

ولكن بعد عمليات القتل للفلسطينيين بدأت مرحلة المقاومة المسلحة، ولا يستطيع الرئيس أبو عمار منع الشعب الفلسطيني من الدفاع عن نفسه. لذلك قد نختلف على عملية السابع من أكتوبر ونحمّل بعضنا البعض، ولكن ذلك لم يعد يجدي نفعاً. وعلينا أن نبحث حول الوسائل الممكنة لمنع تحقيق أهداف الاحتلال، والتي تتمثل في تهجير الفلسطينيين بقطاع غزة والضفة الغربية ومخيماتها والقدس.

لذلك يستمر رئيس الوزراء نيتنياهو والكابينيت الإسرائيلي في إجهاض كافة الحلول لوقف الإبادة الجماعية بقطاع غزة، بما في ذلك وقف إطلاق النار والهدنة لمدة 60 يوم التي قدمها المبعوث الأمريكي ويتكوف عبر الجانبين المصري والقطري، حيث طلب من حماس الموافقة عليها بدون شروط وتم ذلك الأمر. وقد تراجع نيتنياهو وبدأ الحديث حول مفاوضات وشروط أخرى، وفي نفس الوقت تم الإعلان عن “عربة جدعون 2” من أجل احتلال قطاع غزة.

وفي مثل هذه الوقائع الخطيرة لا يمكننا الحديث والنقاش حول المطالبة بتسليم حماس والمقاومة سلاحهم ونكرر تجربة البوسنة والهرسك مع الصرب. وفي نفس الوقت لا توجد مقاومة مسلحة في الضفة الغربية ومخيماتها، ومع ذلك يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي باقتحامات للمناطق في الضفة الغربية دون رصاصة واحدة. وفي الأمس شاهدنا اقتحام جيش الاحتلال مكاتب الصرافة في منطقة البيرة بمحافظة رام الله.

ومع ذلك تريد حكومة نيتنياهو التصعيد في هذا التوقيت حتى تكون هناك ردود فعل من قبل االأجهزة الأمنية الفلسطينية لخلق الذرائع للتصعيد بالضفة الغربية من أجل إفشال الجانب الفلسطيني في المساعي الدبلوماسية خلال الشهر القادم في الدورة السنوية للأمم المتحدة والاعتراف بدولة فلسطين من قبل عدد من دول العالم.

من الممكن أن تدرك السلطة الفلسطينية الفخ الإسرائيلي، والمقصود توريط السلطة قبل الذهاب إلى الأمم المتحدة في نيويورك، لي إفشال الجهود الدبلوماسية ولكن لا يمنع ذلك الشعب الفلسطيني من حق الدفاع عن النفس، وهذا حق شرعي كفلته الشرائع والقوانين الدولية. لذلك على القوى والفصائل الفلسطينية والمنظمات الشعبية تفعيل المقاومة الشعبية لمواجهة جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين في الضفة. والمقاومة الشعبية هي الحد الأدنى، ولكن لا يجوز الصمت والاكتفاء بإصدار بيانات الشجب والتنديد والاستنكار. من المفترض أن يكون هناك فعل شعبي ومنظم على غرار الانتفاضة الأولى التي وصلت إلى ذروتها من حيث التضامن الدولي في مختلف أرجاء العالم.

الدفاع عن النفس ضرورة وطنية فلسطينية.
الصراع مع الكيان الصهيوني صراع وجود، للدفاع عن حقوقنا الشرعية التي تؤكد عليها القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة.

لذلك من غير المجدي الاستمرار في جلد الذات، وتبادل الاتهامات والعدو الإسرائيلي يمارس كل أشكال الإرهاب والتطهير العرقي لتهجير شعبنا الفلسطيني.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط