كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

" علي الخليلي نجما متلألأ رغم الغياب "

" علي الخليلي نجما متلألأ رغم الغياب "

تاريخ النشر: 2015-12-04 | 13:48

"ويشرق الصبار والفخار والحصير / وتشرق المخيمات / يا مخيماتنا / يا دمنا / يا لحمنا / ومجدنا / ونجمنا الذي ينير.. / فالشتات غير ما بدا الشتات / ها.. والفلسطيني والحياة / يصعد من جراحه / وفي جراحه / وفي قيوده / وفي صموده / يستبسل الوحيد والشريد والشهيد والفقير / يقاتل / ويدفع القوافل / قوافلاً.. قوافلاً.. قوافل / تملأ من منازل الوعد منازل / ومن صباحها جداول / ومن ترابها مشاتل.. / ليصبح الحديد والفولاذ والقصدير / مقبرة الغزاة..".. " الشهيد الشاعر علي الخليلي ". تغمده الله وأمطره بشأبيب رحمته واسكنه جنات الفردوس مع النبين والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

ومما دعاني للكتابة أني رأيت كلمة جميلة لزوجته ورفيقة دربه الأديبة والإعلامية "سامية فارس" فقررت ان اكتب هذه السطور القليلة من باب الوفاء لشخصه وذكراه فهو اهل للوفاء والمروءة والسخاء والاخلاص حتى لو كنت متاخرا نوعا ما، فهو قامة شعرية ووطنية شامخة كشموخ جبال الجرمق وجرزيم وعيبال،فكلماته وشعره يمنح كل من يقرأه القوة والعزيمة، والصمود والارادة، فهو دوما كان يشكوا الآلام شعبه بكبرياء ويتطلع الى الفجر القادم والذي ستشرق فيه شمس فلسطين رغم أنف المحتلين والمتأمرين على القضية.

فهو المعبر من خلال أشعاره وكتاباته عن ضمير الشعب الفلسطيني ووعيه الوطني وتمسكه بالثوابت والقيم الحضارية والثقافية ، حيث تجلت القضية الفلسطينية وآمال وآلام الفلسطينيين في أعمال وتجارب الخليلي وكان على الدوام حارسا أمينا على الثقافة ودور المثقفين ليبقى دورهم أساسيا ومتقدما في الصراع مع الاحتلال الصهيوني الغاشم.

فالهامات تنحني اجلالا واكبارا له ولشعره، فالشعر أغنية وأمنية وفعل، والشاعر الذي ينشد للوطن إنما يحاول قدر المستطاع ان يحمل هم البشر، والشجر، والماء، والشارع وكل الوجوه، كما يحاول ان يدخل في الفعل ليكون فاعلا مؤثرا، ذات بصمة في كل خطوة تمضي الى الامام فمن هنا أهميّة الشعر كما أهمية الشاعر.

وفي حسن الختام لروح الشاعر والأديب الكبير علي الخليلي السلام، فلن يغيب من الذاكرة وسيبقى نجما متلألأ في سماء فلسطين.

نبذه قصيرة عن حياته : علي فتح الخليلي ولد عام 1943 في حي الياسمينة - القصبة - بمدينة نابلس، وحصل على مؤهل عالٍ في الإدارة العامة من جامعة بيروت العربية، ترأس الراحل تحرير عدد من الصحف والمجلات في الارض المحتلة، عمل رئيسا لتحرير( الفجر الثقافي ) ثم رئيسا لتحرير جريدة ( الفجر) المقدسية، وأسس مع رفاق جيله اتحاد الكتاب الفلسطينين، وله بصمات واضحة في أدب المقاومة ، وشغل منصب وكيل مساعد وزارة الثقافة منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية حتى عام 2005،أختارته وزارة الثقافة الفلسطينية شخصية العام الثقافية لعام 2011، حصل على وسام الاستحقاق والتميز الفلسطيني، وقلده إياه السيد الرئيس محمود عباس"تقديرا من الشعب الفلسطيني لدوره الأدبي والثقافي وإسهاماته في المجالات الإبداعية في ميادين الشعر والقصة والدراسات للموروث الشعبي الفلسطيني". توفي بمنزله بمدينه رام بتاريخ 2 / أكتوبر / تشرين الاول 2013 اثر مرض عضال.

ومن دواوينه الشعرية : تضاريس من الذاكرة 1973 - نابلس تمضي إلى البحر 1976 - تكوين للوردة 1977 ، جدلية الوطن 1978 ، الضحك من رجوم الدمامة 1978 ، انتشار على باب المخيم 1978 ، مازال الحلم محاولة خطرة ،1980 ، وحدك ثم تزدحم الحديقة 1981 ، نحن يامولانا 1984 ، سبحانك سبحاني1990 ، القرابين إخوتي 1996 ، هات لي عين الرضا، هات لي عين السخط 1996 .

ومن أعماله الإبداعية الأخرى : المفاتيح تدور في الأقفال (رواية) ، ضوء في العتمة (حكاية) ، عايش تلين (حكايات للأطفال ) ، الكتابة بالأصابع (حكايات وجدانية).

ومن مؤلفاته، التراث الفلسطيني والطبقات، البطل الفلسطيني في الحكاية الشعبية، أغاني الأطفال في فلسطين، أغاني العمل والعمال في فلسطين، النكته العربية، الغول: مدخل إلى الخرافة العربية، شروط وظواهر في أدب الأرض المحتلة .

عضو الأمانة العامة لشبكة العربية لكتاب الرأي والاعلام - شيكاغو.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط