كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عمال فلسطين....حتى لا يكونوا ضمن مناقصات قطر

بعد زيارة رئيس الحكومة رامي الحمدالله الى قطر، استبشر ابناء الشعب الفلسطيني بعودة اشقاء الخليج العربي الى مكانتهم في الذاكرة الفلسطينية، كحاضنين للعمالة الفلسطينية والتي ساهمت في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي في التأسيس لانطلاقة الحركة الوطنية الفلسطينية، وعزز عطاءها وتحويلتها المالية صمود شعبنا على ارضه في السبعينيات والثمانينيات ،عبر التحويلات المالية والدعم الكريم للمنظمة ومؤسسات شعبنا .

وقد تناول المسؤولين الفلسطينيين معنيين وغير معنيين المبادرة القطرية لاستيعاب العمالة الفلسطينية بطريقة الفرح الفج الذي لا يليق بمسؤول عن عمال فلسطين ، الذين يمثلون تاج الاقتصاد الفلسطيني ونيشان التضحيات والكفاح الوطني عبر مسيرة كفاح شعبنا الصعبة والطويلة ، ودونما أن يتطرق اي من هؤلاء المسؤولين ، العالم منهم والجاهل، الى طبيعة سوق علاقات العمل القطري التي تنتطر هؤلاء العمال والتي من اهم سماتها:-

 - ثقافة سائدة لا تحترم العمل اليدوي يعززها ارتفاع مستوى دخل الفرد ورعاية الدولة الخيالية لمتطلبات المواطنين.

- مجتمع عربي يزيد فيه عدد خدم المنازل عن عدد سكانه.

- الدونية التي تم معاملة العمالة العربية فيها مقارنة بمعاملة الخواجات .

-كثافة العمالة الاسيوية الماهرة القادمة من كوريا والهند والتي تمتلك مؤسسات تدريب مهني تسبقنا بأشواط في مجالات الانشاءات المعدنية والخرسانية

- تناسب معدلات الرواتب للعمالة الوافدة في دول الخليجمع مستويات المعيشة في الدول المصدرة للعمالة وبحيث تبدو هذه الرواتب كبيرة في الاسواق الوطنية للعاملين(الهند وباكستان وسريلانكا...الخ).

- مستويات المهارة العالية المطلوبة وخاصة في اعمال المعادن الانشائية التي ستمثل القطاع الرئيسي للعمل.

- عياب الالتزام بشروط وظروف العمل التي تقرها المواثيق والاتفاقيات الدولية ، كما اشارت لذلك تقارير منظمة العمل الدولية واللجنة الاولمبية الدولية التي تحدثت عن وفاة مئات العاملين الوافدين في قطر نتيجة الحوادث وشروط العمل البائسة.

-غياب حركات المجتمع المدني والنقابات والهيئات الجادة المهتمة بالرقابة على ظروف العاملين وتجاهل -القطاع الخاص والحكومة لواقع العمالة الوافدة .

- ترتقي الشركات العاملة في الخليج وفي مشاريع بمستوى الاعداد للاولمبيات 1922، الى مستويات عليا من التظيم وادارة الموارد وعمليات التشغيل حفاظا على التصنيف الدولي لهذه الشركات وجودة انتاجها ومستويات انتاجيتها وانجازها الاعمال في وقتها.

 

وبالمقابل فانه لا بد من التعرف على سمات العمالة الفلسطينية المطلوبة وتطلعاتها للعمل، والتي هي وفقا لتصريحات وزير العمل تتركز في الفنيين والتقنيين على نحو :-

 -ان يكون هؤلاء من خريجي الكليات والمعاهد التقنية ومراكز التدريب المهني. او ذوي خبرات مميزة.

- لا يمتلك هؤلاء الفنيين شهادة تصنيف مهني بمستوى مهاراتهم والاعمال المؤهلين لانجازها.

- يتطلع العامل الفلسطيني للاغتراب في الخليج كفرصة ذهبية للادخار، والتي لا يمكن ان تكون كذلك اذا كان التنافس مع العمالة الاسيوية الفنية نظرا للفجوة الكبيرة بين مستويات المعيشة في الضفة الغربية مثلا وباكستان .حيث ان الحد الادنى للاجور في فلسطين يساوي حوالي 380 دولار تقريبا، والذي تم تحديده ارتباطا بالحد الادنى من متطلبات الحياة، فان مثل هذا المبلغ وهو اعلى من الرواتب التي تدفعها شركات الخليج للعمالة الاسيوية الماهرة، لا يمثل طموحا يستحق.

-تفتقر العمالة الفلسطينية للخبرات في انشاءات المعادن الثقيلة و الخرسانة في العمارة المعاصرة .

- معظم الفنيين الماهرين يجدون عملا في السوق المحلي والسوق الاسرائيلي والخارجي بأضعاف المبالغ المتوقع في –المكرمة القطرية –

- غالبا ما تنتمي شريحة الفنيين المهرة الى نقابات مهنية في فلسطين ويمتلكون تطلعات عالية في العيش في ظروف عمل لائق.

ومن هنا فان المقاربة ما بين متطلبات المكرمة القطرية سوقا وشروط عمل وبين القوى العاملة الفلسطينية المطلوبة غير قابلة للتطابق شكلا ومضمونا، وسنخرج من هذه المنافسة بشهادة قطرية عن عجز الفلسطينيين في تطوير قطاعات التدريب والتطوير للموارد البشرية بما يناسب متطلبات الكرم القطري الاصيل.

اما على صعيد جوقة الغناء الحكومية في وزارة العمل وغيرها ، فان التساؤلات التي يجب ان تجيب عليها هذه الجوقة ، بسيطة بساطة العصفور الذي يمني نفسه باصطياد صقر بينما يطير خوفا من خياله، فمثلا:-

1- هل قمتم بمنح شهادات تصنيف مهني لمستويات المهارة لعامل واحد على الاقل؟؟

2- هل اشركتم اتحاد النقابات وغيره من المنظمات العمالية الفلسطينية في جلسة تفكير في التعامل مع العرض القطري.

3- هل ناقشتم القطاع الخاص في مردود وجدوى هذه الترحيلة من الفنيين على السوق الوطني.

4- هل تحتمل قوانين العمل القطرية اي شكل من اشكال الرقابة الفلسطينية او العربية والدولية الضامنة لظروف وشروط العمل لابنائنا العمال.

5- هل سيكون هناك اي صيغة لاتفاق عمل جماعي لعمالنا برعاية المواثيق العربية والدولية.

6- هل ستضمن وزارة العمل الفرحانة بالمكرمة بالمطالبة بشروط العمل اللائق الذي صدعتم رؤوس عمالنا بالحديث عنه واقرار الاستراتيجيات .

7- هل ارسلتم موفدا مختصا لدراسة احتياجات الشركات وطبيعة العروض المتوقعة بدلا من اعلانكم ارسال وفد من صيادوا المهمات للترفيه وزيارة اقاربهم وارتزاق المالكما يتكرر الامر في المؤتمرات العربية والدولية.

8- واخيرا ما علاقة شركات القطاع الخاص في سوق حر مفتوح مثل قطر بالمكرمة الاميرية القطرية...سوى توصية سياسية من الامير للقطاع الخاص ترتكز اساسا الى حرية هذا القطاع في الاختيار؟

 ان دافع مناقشة هذا الامر هو ما يصرح به زمرة الطبالين والزمارين الكبار الذين ينشدون رضا الساسة القطريين، وما تكتبه حزمة الراقصين متوسطي المهارة من الكتبة الطامحين في مكسب على هامش رضا الحكومة والوزير وربما السفير .او ما يجتره طامحون صغار من تهليل لانجاز متخيل لا تتقبله عقول عمالنا الكبيرة .

وان كانت هناك مكرمة قطرية حقيقية فانه يجب تحديدها بالخريجين الجدد المتعطلين الذين سيستفيدون نزرا يسيرا(افضل من القعدة امام التلفزيون) ماليا ،ويستفيد الوطن من خبراتهم العائدة، ويرتاح اباءهم من هم مصروفهم .....وعاش عمال الوطن.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط