كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عمان لا تشبه سوى نفسها

عمان لا تشبه سوى نفسها

تاريخ النشر: 2019-10-18 | 09:59

ان تزار عمان وتلبى دعوة للمشاركة في مؤتمر علمي اكاديمي من خلال ورقة بحثية حيث اطلق على وفدنا اللبناني بالمشاكس، اثناء المداخلات، ونقاش الاوراق.

لم نكن نتصور حال الاردن كما هو عليه بهذا الشكل الجميل ، وبالرغم من تصورنا بان الاردن يمر بحالة اقتصادية صعبة، كما تعبر عن ذلك وسائل الاعلام العربية تصويرها،

عند وصولنا الى مطار عمان تم استقبالنا بحفاوة من قبل رجال الامن الذين يرحبون بكل وافد اهلا وسهلا بك في بلدك عمان، فقط يطرح عليك سؤال اين ستقيم في الاردن، ويختم لك تأشيرة لمدة ثلاثة شهور، وبحال تريد المكوث اكثر من ذلك يمكنك التواصل مع اقرب مركز امن عام.

تتلفت حولك ، مطار كبير واسع ومريح للتنقل ، كل المداخل والمخارج واضحة امام الوافدين ، تنطلق من المطار وتسلك الاوتوستراد الرئيسي الذي ينقلك الى العاصمة ، حيث يتفرع عنه ثمانية دوائر واسعة ، ومن خلالها يمكن الوصول الى المدن، والمحافظات الجنوبية، والوسط وعند الوصول الى عمان تظهر امام الزائر احياء جميلة للمدينة تقام بطريقة معمارية وفقا للتنظيم المدني مناظر جميلة ، وكأنها واحة في وسط الصحراء، عمان تقع على سبع جبال وتربط بينها جميعا المدينة القديمة حيث توجد الاسواق القديمة ومحلات البيع والتحف والمقاهي القديمة التي تعتبر منفذا مريحا للأهالي ، من خلاله تبقى المدينة مستيقظة ليلا نهارا

في هذا البلدة نرى مجموعة من الابنية الواقعة على جبل القلعة والسوق القديمة وجامع الحسين والمدرج الرماني والسوق الشعبي ومنطقة " الداون تاون عمان" حيث تسير المشاة سيرا على الاقدام دون تداخل للسيارات.

ففي عمان ميزة مختلفة في التصميم المعماري بسبب الابنية الكثيفة المنتشرة التي لا تعلو فوق الاربع طوابق، ولكن بطريقة التنظيم المدني ، وبعد التدقيق بهذه الصفة عرفنا ذلك، بانه يعود لسببين :

-الاول خوفا من تشقق الارض الذي بنيت عليه الابنية في الجبال ،

-الثاني الأردنيون لا يحبون السكن الا في بيوت خاصة بهم بسبب طابعهم العشائري والقبائلي، لذلك من يسكن هذه الابنية الاب وابنائه او الاخوة، فهذه الميزة لا توجد في الدول العربية.. لا يمكن ان تسير ليلا في عمان القديمة دون المرور على مطعم هاشم الشعبي الذي تعود الاهالي واصحابه بزيارة مفاجئة لجلالة الملك وعائلته للعشاء وسط الزوار، وكذلك محال حبيبة للحلوى الساخنة اي الكنافة بأنواعها وهذه الحلوة يتم انتظار الوصول اليها بواسطة طابور طويل لكي يتم شرائها وتناولها على الوقوف.

في عمان يمكن التجول بواسطة سيارات السرفيس ذات اللون الابيض والتكسي ذات اللون الاصفر والفرق بينهما بان البيضاء تنقل اكثر من شخص والصفراء تعمل بطلب خاص، اضافة لسيارات النقل المشترك التي تؤمنها الدولة لنقل كافة الناس.

والملاحظ في جولتنا هو غياب الموتورات وقد سالت عن تلك الصورة مازحا فكان ابرد بانهم لا يستخدمون هذه الاليات بل الاقبال الاكثر على شراء السيارات الجديدة وتحديدا الكورية التي تشكل اطارا واسعا للأجيال الجديدة، والملفت للجميع بان اهل عمان يتعاملون مع الزؤار ليس بطريقة النصب كما حال بعض الدول بل هم يلتزمون بالقانون وبأخلاق الضيافة وتصرفات العشيرة.... هم دوما على استعداد لتوفير الخدمات، والترحيب بالزوار حيث يتمتع الاردنيون بالكرم وبالابتسامة والكلام الترحيبي، مما يعكس ذلك على نظافة المدينة وشوارعها ، هذا ما شهدنه في اقامتنا وجولتنا ، واقامتنا في الفندق في وسط عمان جبل الحسين قرب دوار العبدلي وليس بعيدا عن العبدلي طور حيت توجد مجموعة كبيرة من الابنية و الابراج والبنايات الحديثة المميزة وكذلك الفندق الكبير والجميل بطريقة البناء الحديث ، وتعرف العبدلي بمنطقة الحريري... وعندما اشرت بان هذا المشروع لأخ رئيس الوزراء بهاء الدين وليس لسعد الحريري تعجبوا جدا .

هنا لابد من الاشارة الى ان عنوان المؤتمر كان تحت شعار التنمية المستدامة والتأثير على السلم الاهلي... ففي المؤتمر الذي عقد في جامعة البلقاء في السلط برعاية جمعية اصدقاء البرلمان الاردني كان الجو العالي الاكاديمي هو المسيطر على الجو العام الذي شارك فيه العديد من اصحاب الاوراق من دول عربية مختلفة اضافة الى حضور رجال السياسية والوجهاء وقادة الاحزاب، وهذه تقليد ميزة تتميز به الاردن في مؤتمراتها بمشاركة قيادات حزبية وسياسية ورجال دولة للمشاركة في المداخلات المهمة والمفيدة والاستماع للنقد

لقد تميزت الاردن في فترتها الاخيرة بعقد للمؤتمرات العلمية المتعددة، وكذلك تطور فيها مفهوم النشر ونمو دور الطباعة الجديدة حيث باتت دور النشر تنتشر بأعداد كبيرة نتيجة تطور هذا الابداع العلمي مما جعلها من جديد عاصة جديدة للكتاب العربي، مما ساعد على إعادة الاعتبار لدور عمان الثقافي في تطوير معرض الكتابي العربي السنوي.

لفت انتباهنا ايضا ظاهرة انتشار الجامعات الخاصة التي تعمل بأشراف وزارة التربية والتعليم ، وتحت مراقبة جامعة الاردن الوطنية، من اجل تفادي تدني التعليم، ولم يقتصر الدور على الجامعات، ودور النشر ، بل الاتجاه لتنمية قطاع الاستشفاء الطبي نتيجة الطلب من الدول المجاورة لخدمات هذا القطاع مما ساهم بالنمو السريع وبانتشار، وتوسيع المستشفيات الجديدة و الكبيرة بطريقة حديثة.

واثناء اجتماعنا برئيس مجلس الاعيان الاردني فايز الذي استقبل الوفد الاكاديمي بروح طيبة وبحفاوة عالية حيث دار النقاش معه لمدة ساعة، وبعدها تم توزيع الميداليات ، والتقاط الصورة التذكارية معه.

وهنا نطرح السؤال ، ما هو دور المملكة الاردنية ، وجلالة الملك عبدالله بن الحسين في لعب دور سياسي جديد في المنطقة، وكيف للأردن ان يلعب دور الوسيط بين الدول العربية المتصارعة والمتنازعة، فيما بينها بظل الازمات التي تعف بها حيث تعيش حالة اضطراب داخلية.

طبعا الملك يملك علاقة طيبة مع الدول المحورية والعربية الاردن بالرغم من المملكة تعيش أزمة اقتصادية حادة ، ولكن المقولة الاردنية تقوم على ان قوة البلد من قوة الملك، فالدولة تتنقض على التصحر وتحال مشكلة اضراب المعلمين بتامين الزيادة الممكنة، والان مسيطر عليه دون أي حوادث امنية وإطرابيه تذكر

حتى لا ننسى بان الاردن عاش اقوى واقصى ضغوط عليه في بداية الربيع العربي ولعل الشعب الاردني اكثر شعوب الدول العربية استفاد من تلك الاضرابات ، بسبب حكمة الملك، وامتصاص النقمة ،واحتضان التظاهر والمتظاهرين.

فهل يستطيع الملك العمل على تقريب وجهات الاختلاف بين الاخوة المتصارعين والمختلفين نتيجة الحكمة والدبلوماسية وهل الصمت والجهد التي تقوم به الدبلوماسية الاردنية من انجاح خططها الرامية لامتصاص فتائل الازمات حيث يعلوا صوته عند الضرورة ويوافق مع الطرح حيث يكون ذلك مطلوبا...

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط