كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عمان وقمة التحديات ...!!

عمان وقمة التحديات ...!!

تاريخ النشر: 2017-02-28 | 10:32

بعد أسابيع قليلة تلتئم القمة العربية في عمان، في ظل تحديات لم تعد الدول والمجتمعات العربية قادرة على مواجهتها منفردة، فحالة عدم الإستقرار التي عصفت بالمنطقة العربية مع إطلاق شرارة ما سمي بالربيع العربي عندما أقدم الشاب التونسي البوعزيزي على حرق نفسه في ديسمبر 2010م إحتجاجاً على إهانته من موظف السلطة، وإحتجاجاً على أوضاعه الإقتصادية، والتي وجد فيها المواطن التونسي والعربي على السواء صرخة مدوية في وجه النظم والحكومات، لتنطلق بعدها المظاهرات والإنتفاضات في تونس والعديد من الأقطار العربية، وتدخل المنطقة في حالة عدم الإستقرار، تداعى معها ما تبقى من نظام عربي مشلول إلى درجة من العجز عن القيام بأبسط مهماته، ولتفتح المنطقة أبوابها للتدخلات الإقليمية والدولية بشكل سافر، وخلق حالة من الفوضى العارمة جعلت المواطن والحاكم يتطلع إلى ضرورة إستعادة الأمن والسلم والإستقرار مطلباً يتقدم على أية مطالب أخرى، خصوصاً مع تفاقم الأوضاع الإقتصادية، في أتون هذا الوضع الإقليمي والدولي المتأزم سيأتي إنعقاد القمة العربية القادمة في مدينة عمان، فماذا يتأمل منها المواطن والحاكم العربي على السواء؟!
لاشك في الرغبات والنوايا في إستعادة الأمن المسلوب والإستقرار المفقود والخروج من هذه الحالة المتردية للدولة وللمجتمع وللفرد على السواء في البلاد العربية، فهل تتوفر لقمة عمان الآليات للإسهام في تحقيق هذه الرغبات والأهداف للمواطن العربي وللدولة العربية؟!
إن عمان التي إستطاعت أن تحافظ على الأمن والإستقرار للمواطن الأردني في ظل عواصف الربيع الدامي المحيط بها من كل جانب يعول عليها العرب أن توفر لقمتها كل أسباب النجاح، كي تمثل إنعطافة جديدة في الواقع العربي وفي العلاقات العربية العربية، وأن تضع حداً للتدخلات الإقليمية والدولية في الكثير من الشؤون العربية، وأن تكون بداية الإنطلاق نحو إصلاح العلاقات العربية العربية، وتحقيق المصالحات الواجبة بين الدول العربية، كي تتفرغ الدول والمجتمعات العربية لإعادة إعمار ما خلفه الربيع الدامي والمدمر، ووضع حدٍ لتغول التدخلات الإقليمية والدولية في الشأن العربي، خصوصاً في العراق وسوريا واليمن وليبيا، وأن يستعيد النظام العربي فاعليته في حفظ الأمن والسلم والإستقرار للدولة العربية، والقفز على سياسات المحاور التي عمقت الجروح العربية، وألهبت النفوس ومزقت المجتمعات على مستوى الدولة الواحدة.
إن قمة عمان مطلوب منها تحقيق المصالحات بين الدول العربية، ووضع الأسس التي تكفل حماية السلم الأهلي وإستعادته للدول العربية وإعادة ما تهدم من نسيج مجتمعاتها على قاعدة الوحدة الوطنية لمجتمعاتها بكل تنوعاتها.
لابد لقمة عمان العربية أن تلتقط الفرصة التاريخية السانحة لتحقيق هذه الغايات للدول والمجتمعات العربية على السواء، حيث لم يعد بمقدور المواطن والمجتمع تحمل أكثر مما تحمل من حالة الفوضى المتشعبة، والتدخلات الإقليمية والدولية السافرة في الشأن العربي، لقد كان العرب أمام قضية واحدة إسمها القضية الفلسطينية، لكنهم باتوا اليوم أمام قضايا عربية عديدة ملتهبة، من القضية الليبية إلى السورية والعراقية واليمنية والمصرية، إلى جانب القضية الكبرى قضية فلسطين، وقضايا الإرهاب المتفجرة، والذي يتطاير شررها شرقاً وغرباً، وتتعدد آلياتها، كما تتعدد مجالاتها.
إن قمة عمان، هي قمة التحديات العربية، والثقة كبيرة في الأردن ملكاً وحكومة وشعباً، ويعول عليها الجميع أن تمثل نقطة الإستدارة والإنعطافة الإستراتيجية، في الوضع العربي، ليشهد العرب فيها تحقيق المصالحة مع الذات العربية، ووضع أسس الإنطلاق نحو مستقبل عربي أفضل ينهي كافة هذه الأوضاع الشاذة التي تعاني منها المنطقة، وأن يستعيد النظام العربي عافيته وفعاليته في علاج الأزمات العربية، ومواجهة الصلف الإسرائيلي الذي يزداد شراسة وتغولاً في هضمه للحقوق الوطنية الفلسطينية، مستغلاً هذه الأوضاع العربية المتردية، إننا نتمنى ونأمل ذلك.

E-mail: pcommety @ hotmail.com

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط