كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عمر بن لادن يخطّط لزيارة إسرائيل قريباً... لعرض لوحاته

عمر بن لادن يخطّط لزيارة إسرائيل قريباً... لعرض لوحاته

تاريخ النشر: 2021-09-04 | 14:44

تل أبيب- ميرال قطينة: عمر ليس سر أبيه أسامة بن لادن، زعيم تنظيم "القاعدة" في أفغانستان بين السنوات 1988- 2011، بينما ورث أخوه حمزة والده، حاول عمر الظهور إعلامياً بأنه على بعد سنوات ضوئية من أيديولوجيا والده، بخاصة بعد حوادث 11 أيلول (سبتمبر) عام 2001، وأمضى العشرين عاماً الماضية، محاولاً أن يتبرأ من والده وأفعاله، بعدما أصبح رمزاً للشر في العالم على حد قوله، كان همه دائماً أن يفصل مسيرته عن مسيرة والده الى حد الوصول الى إسرائيل، وها هو اليوم يتحدث مطولاً إلى صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، ويصرح بأنه "سيكون سعيداً جداً بزيارة إسرائيل يوماً ما، وأنه يود أن يقوم بذلك كثيراً، وأنه يخطط لهذه الزيارة من أجل القيام بعرض لوحاته".

على الرغم من أنه يكرر نفسه دائماً، إلا أنه حاول أن يقدم نفسه هذه المرة "كسفير للسلام"، ويطلب من الناس تصديق أنه أبعد ما يكون عن أسامة، عند سؤال الصحيفة العبرية: ماذا يعرف عن إسرائيل؟ أجاب بن لادن: "أعلم أنه بلد جميل، وأن الكثير من الناس فيه يريدون السلام مع الفلسطينيين، وأنا أعلم أنه منذ عام 1948 يعيش الفلسطينيون جنباً الى جنب مع الشعب اليهودي، أعتقد أن العالم يجب أن يعيش وحدة واحدة، وأن الجيران من الأديان المختلفة يمكن أن يعيشوا جنباً الى جنب بسلام"، كما تمنى بن لادن "أن يتمكن يوماً ما من زيارة الولايات المتحدة في عهد الرئيس بايدن لأنه منفتح على الجميع". وفق ما نشرت صحيفة النهار.

قبل عقدين من الزمان تزوج عمر بن لادن من جين فيلكس - بروان أو باسمها الحالي زينة محمد الصباح، البريطانية ذات الأصول اليهودية، التي تكبره بخمسة وعشرين عاماً، وهي جدة لخمسة أحفاد وتعمل وكيلة للمواهب في العالم، وبحسب ما قاله عمر لـ"يديعوت أحرونوت" أن زينة تلقت أخيراً عروضاً من الجامعات الإسرائيلية لتقديم سلسلة من المحاضرات عن السلام، وستقوم بزيارتها في المستقبل القريب.

وكأن التاريخ يعيد نفسه في وقت أقصر من المتوقع خلال الدورة الزمنية الحالية ... ها هي أفغانستان تعود مرة أخرى الى صدارة الحوادث في العالم، وربما ستكون معادلة جديدة لقلب الأوراق في منطقة الشرق الأوسط، هناك نشأ رابع أبناء أسامة، وتحديداً في مدينة قندهار وتربى مع أشقائه الـ24 تربية قاسية، كان يأخد أطفاله في نزهات طويلة في الصحراء، وكان يقول لهم إنه لا يمكنهم شرب الماء حتى يعودوا من الرحلة، ولا ينبغي لهم التفكير حتى بالماء، أرادهم أن يكونوا مستعدين لمواجهة الحياة الصحراوية عندما يهاجم الغرب العالم الإسلامي، ويصف عمر علاقته بوالده بأنها كانت مليئة بالغضب وخيبة الأمل، وبأنه الابن الذي لم يرد السلطة يومياً، وأنه يفضل السلام على الحرب.

وتطرق عمر خلال اللقاء الى وسمه وريثاً لأسامة وقال: "كانت الحقيقة الواضحة لي أن ذلك لن يحدث أبداً، أبي كان يكره أعداءه أكثر مما أحب أبناءه، شعرت بالأسى والغباء حيال السنوات التي أهدرتها من حياتي، عرفت أنني سأرحل قريباً جداً".

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الشبه الخارجي بين الابن وأبيه أصبح ملحوظاً. لديه عينا والده وأنفه، ولد عمر الذي يبلغ 40 عاماً في المملكة العربية السعودية، من الزوجة الأولى لأسامة نجوى غانم، وسافر في شبابه مع عشيرة بن لادن الى باكستان، ومن هناك عاد الى السعودية، ثم الى السودان وأخيراً الى أفغانستان، ويعيش اليوم في منطقة النورماندي في فرنسا، ويرسم من أجل لقمة عيشه، يعتمر قبعة سوداء (بيريه) وخط شارباً يتناسب مع الحياة الجديدة التي يبحث عنها لنفسه، لكن حتى في قارة أخرى وربما في تجسيد آخر، يعلم عمر أنه سيتم التعرف عليه إلى الأبد. 

عند سؤاله أين كان يوم 11 أيلول عام 2001 مع اقتراب الذكرى العشرين للهجوم على برجي مركز التجارة العالمي، يجيب عمر بأنه استيقظ على صراخ عمه في منزل جدته في مدينة جدة، حيث دخل عمه غرفته وهو يصرخ "انظر ماذا فعل أخي، لقد خرّب حياتنا، لقد دمّرنا" وظلّ يصرخ "تعال بسرعة تعال انظر ماذا فعل والدك"، يصف عمر تلك اللحظات: "لم تكن لدي أي فكرة عما كنت أنظر اليه، كانت الكلمات والصور مروعة لأفهمها، على الرغم من أن عمي أعرب عن أسوأ مخاوفه، إلا أن أياً منا لم يصدق حقاً أن شخصاً نعرفه ونحبه كان وراء هذه الحوادث الكارثية"، يضيف عمر: "بعدها اتصلت بوالدتي في سوريا، كانت تشاهد التلفزيون أيضاً، وكانت منزعجة جداً من إجراء مكالمة عادية، كذلك أفراد عائلة بن لادن كلهم أغلقوا هواتفهم، ومنذ ذلك الحين لم يتحدث أحد عن تلك الحوادث، حتى عمي لم يعد يذكر مرة أخرى أن والدي كان وراء الهجمات، كما رفضت جدتي تصديق ذلك، حتى أنا غذيت عدم يقيني بوضع مليون سبب لعدم قدرته على القيام بهذا الحدث الرهيب. لم أرغب في أن يتولى والدي المسؤولية، ومن يومها لم يسمع أحد من الأسرة صوت والدي، على الرغم من أنه كان دائماً في الماضي يتصل متى شاء، لقد غيّر هذا اليوم حياتنا الى الأبد، كان من الصعب جداً الاستمرار في العيش بعد ذلك، سنوات من الخسارة والحزن، بعدها كان عليّ أن أتصالح مع حقيقة والدي".

وختم عمر حديثه إلى الصحيفة بالقول، "إن اسم عائلته يسبب له الكثير من المشكلات والمتاعب، بخاصة في العالم العربي حيث هناك الكثير من الكراهية له، بينما في أوروبا هو شخص عادي ويتم التعامل معه طبيعياً، لا ينيغي التعامل مع الإنسان على أساس أن والده كان طيباً أو سيئاً، يعتقدون أنني مثل أسامة لأني ابنه، أنا لست أسامة".

ويشرح أنه يعاني من اضطراب ثنائي القطب شديد، وفي أحلك لحظاته يسمع صوت والده كجزء من صراعه مع مصيره، وعند سؤاله أين سمع عن اغتيال والده؟ أجاب بن لادن: "رأيته في نشرة الأخبار، كنا في المنزل نتناول الإفطار ونشاهد التلفاز، لقد شعرت بالارتياح لأنه انتهى...".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط