كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عملية إسرائيلية "استعراضية"...هل تدفع الثمن!

عملية إسرائيلية "استعراضية"...هل تدفع الثمن!

تاريخ النشر: 2019-11-12 | 04:46

كتب حسن عصفور/ لم يكن عدم الرد الإسرائيلي الواسع على الرشقات الصاروخية الغزية قبل أيام، أنها ذهبت الى "حكمة" ما أو أن واقع حالهم يقيدهم بعمل عسكري ما، ففي حينه بدأت المؤشرات تتجه الى عمل أمني مختلف عن القصف الموسع كي لا تجلب "ردا" موسعا.

فجر 12 نوفمبر 2019 تمكنت يد إسرائيل الطولى من اغتيال قائد من سرايا القدس في غزة وقصف منزل قيادي آخر في قلب العاصمة السورية دمشق، فتركت اثرا باغتيال نجله، في عملية استعراضية نادرة، بقصف متزامن في بلدين فلسطين وسوريا.

العملية الإرهابية الإسرائيلية حملت عدة "رؤوس سياسية – أمنية"، حيث تمثل رسالة صريحة انها لا تقيم وزنا لأي "تفاهمات"، ما دام الأمر يتعلق بمصلحتها، اعتقادا أن ضربتها يمكن استيعابها عبر حركة تطويق خاص، أو امتصاص أي رد فعل عسكري غزي، دون أن تذهب بعيدا لفتح "جبهة عسكرية".

بالتأكيد، ستكون حركة الجهاد وقائدها زياد النخالة، امام حركة امتحان صعب جدا، حيث الصمت ليس سمة لهم، والتصعيد اللا محسوب سيكون قراءة لها وعليها، ومن هنا تبدأ حسابات "مركبة"، تتداخل فيها عناصر ليست غزية فحسب، بل بعضها إقليمي، والعنوان الأول مصر حيث هي الراعي الأول لحركة التفاهمات القائمة.

إسرائيل، بعمليتها "المزدوجة"، ستختبر موقف حركة حماس وتهديدات رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار، التي أطلقها قبل أيام لا غير بأن حركته تمتلك 60 ألف صاروخ وقوة قادرة على قصف مراكز في قلب تل أبيب، وتبقيها تحت "الإنذار الدائم 6 أشهر"، رسالة لن تمر مرورا عابرا، حيث صمت حماس على عدم التضامن مع "الشقيقة" الجهاد بأي ذريعة كانت، سيمثل هزيمة سياسية – أمنية لها، بل ويفتح باب "التشكيك" الكلي في حقيقة مواقفها ليس في القدرة العسكرية، بل بالمشهد السياسي.

وبقصفها العاصمة السورية لاغتيال قيادي في الجهاد، تجاوزت بعدها "المحلي"، لتضعها في سياق إقليمي، وأول اختبار عملي لكل التهديدات التي أطلقها "تحالف إيران" من طهران مرورا باليمن وأخرها تصريحات حسن نصرالله، الذي تفاخر بـ "محور المقاومة"، حيث قصف دمشق يستهدف مقياس حقيقة "التهديدات" التي انطلقت بلا حساب، وهو قصف ليس لمسؤول فلسطيني بل لعاصمة عربية ترتبط بتحالف عسكري كامل مع محور إيران، ولذا فالعملية لها بعد لقياس حقيقة ما يقال.

الجهاد كفصيل لن تترك دم شهيدها وكرامتها تمر مرورا عابرا، فهل يمكن احتواء ما سيكون، أم ان الأمر سيذهب الى مكان يصبح فيه السيطرة أضعف، خاصة لو أوفى حزب الله بوعده أن يكون جزءا من محور الفعل والرد على العدوان، إن لم يكن من أجل "حليف جهادي" فليكن دفاعا عن التطاول على دمشق.

حكومة نتنياهو "المرتعشة" سياسيا بالداخل الإسرائيلي، وجدت ضالتها مع تسمية أحد اقطاب الحركة الفاشية الإرهابية وزيرا للجيش، للقيام بعملية أمنية مركبة، يمكن لها ان تقطع الطريق على تشكيل حكومة "بديلة"، بدعم من القائمة المشتركة، وهو هدف مركزي من أهداف نتنياهو وتحالفه، رغم أن البعض الفلسطيني سيذهب الى عدم الاعتراف بذلك، اعتقادا أن "الأمن" له حسابات مختلفة، وهو كلام غير دقيق.

العملية الإسرائيلية متعددة الروس السياسية هل تمر بلا ثمن...هل يمكن استيعابها ضمن "رد محسوب" مسيطر عليه، تعطي كل طرف بعضا ما يقول انه حقق ما وعد...المواجهة مفتوحة، ولكن لن يخرج الجميع رابحا أي كانت "المبررات"!

ملاحظة: خطاب نصر الله يوم 11 نوفمبر، وتجاهله لذكرى استشهاد الخالد ياسر عرفات تكشف حجم "الحقد الفارسي" على قائد أطول مواجهة عسكرية مع العدو القومي...أي عمامة لبست لن تخفي ذلك.. لكن البعض الفلسطيني يتقزم أمام مصلحة لا أكثر!

تنويه خاص: من سخرية المشهد الرسمي في سلطة رام الله ان يدعي المعين بغير حق في منصب النائب العام أن حرية الرأي مكفولة بالقانون...طيب مين اللي مخوزق القانون يا كروم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط