كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عملية القدس العسكرية..ورسائلها السياسية!

عملية القدس العسكرية..ورسائلها السياسية!

تاريخ النشر: 2016-10-10 | 04:31

كتب حسن عصفور/ بلا أدنى نقاش، ما قام به الشهيد مصباح أبوصبيح من عملية عسكرية في القدس المحتلة يوم 9 أكتوبر، يسجل كعمل بطولي متميز، على الصعيد الفردي وأيضا على صعيد التنفيذ الميداني، قدرة وتنظيما، وربما يصبح تاريخ العملية كـ"حدث خاص" له ما له وعليه ما عليه..

لكن هل تكفي البطولة وحدها للتعامل مع "عملية عسكرية هامة ومميزة"، أم من الضرورة التوقف أمام ما بعدها، سواء من حيث منحها قوة دفع للعمل المقاوم بكل اشكاله، تعيد الروح للعمل لعسكري الذي إنحسر كثيرا في السنوات الأخيرة، دون مناقشة أسبابها، ام أنها تعيد للمقاومة الشعبية طاقتها التي حوصرت بفعل احتلالي وبمطاردة أجهزة الرئيس محمود عباس الأمنية، خاصة ما عرف بـ"هبة الغضب والسكاكين"..

عملية القدس العسكرية، لا يكفي للقوى الفلسطينية ان تقف لتعدد"سماتها" و"صفاتها"، فهي حدث "بطولي"، لكن ما يجب أن يتم التوقف أمامه، ماذا بعد وكيف سيكون الرد الوطني العام على ما سيكون ردا من قبل دولة الاحتلال..

بداية، كان مثيرا للإهتمام سرعة تبني حركة حماس "عملية عسكرية" مميزة وفي القدس، وهي المرة الأولى منذ فترة طويلة تحدث تلك "العجلة السياسية" من قيادة حماس، مع علمها ماذا يمكن أن يكون "الرد الاسرائيلي" ليس في الضفة بل في قطاع غزة..ولا نعلم هل يعتبر ذلك ميزة تحسب لحماس أم عليها..خاصة وأنها لم تسارع في اعلان هوية من قاموا بأعمال عسكرية سابقة، بل انها تركت الاعلان من قاموا بأعمال مماثلة لدولة الاحتلال وإعلامها..

عملية القدس، ستعيد النقاش الوطني مجددا حول كيفية الرد ومواجهة المشروع الاحتلالي، خاصة وأن دولة الكيان لم تعد تقيم وزنا لأي حالة دولية تدين وتستنكر، مهما كانت طبيعتها، بل أن رأس طغمتها الحاكمة نتنياهو، وصل به الأمر قمة الاستخفاف بالأمم المتحدة، وفي قلب دارها في خطابه الأخير الشهر المنصرم، ما يكشف ان دولة الكيان وصلت الى قمة الغطرسة السياسية، ما يمنح الرد العسكري قوة شعبية، مع كل ما يمكن أن يكون ردا عليها..

ولأن القيادة الرسمية لم تعد قادرة على تقديم "رؤية سياسية مقاومة" ردا على المشروع الاحتلالي، بل أنها "تقاوم أشكال المقاومة الممكنة" عبر أجهزتها، ستفتح الباب أمام "الاجتهاد الفصائلي" بعيدا عن التنسيق الوطني، وهو ما قد يجلب "ثمنا" يفوق كثيرا تقدير "البطولة الفردية شخصا وفصيلا"..

ومع تفاقم العدوانية الاحتلالية، مترافقا مع "دونية سياسية رسمية فلسطينية" في الرد، وغياب الاحساس بالمسؤولية العامة، بل والذهاب الى مزيد من الاختلاف واهمال "العمل الوطني الجماعي"، يصبح أي رد فعل مرحب به من الشعب الفلسطيني، بعيدا عن "حسابات رد الفعل"، لما بعده..

 المشروع العدواني لدولة الكيان يزداد خطورة على "بقايا الوطن الفلسطيني"، بل المستقبل الكياني الموحد بات هو أيضا تحت الخطر الحقيقي، نتيجة الانقلاب والانقسام، وحركة تهويد بلا حدود في الضفة والقدس، والقيادة الرسمية تقف "حائرة" دون أن تتقدم بخطوة نوعية سياسية تقلب طاولة المشهد فوق رأس دولة الكيان، وبالتالي تسمح لكل من يريد سد الفراغ في المواجهة الفردية، دون أي حسابات سياسية لهذا الفعل او ذاك، ما دام يمكنه ان يجلب "شعبية سريعة"..

عملية القدس رسالة عسكرية لدولة الاحتلال، لكنها أيضا رسالة سياسية للقيادة الرسمية الفلسطينية "التائهة"، أن القادم ليس "هدوءا وسكينة"، وكل الاحتمالات تبقى مفتوحة، بما فيها اشعال فتيل "الفوضى السياسية" في الضفة الغربية..

لا يحتاج المرء كثيرا من الجهد ليقرأ ان الرد العدواني ضد قطاع غزة وبعض قيادات حماس يبقى قائما..كجزء من "عدوانية محتل" لا تفارقه..

السؤال، هل تشكل عملية القدس رسالة "صحوة سياسية" للقيادة الرسمية وتسارع في عقد لقاء وطني لقطع الطريق على دولة الكيان باستغلال "عملية بطولية" لتمرير مخطط تنتظره..هل هناك إرادة سياسية للقيادة الرسمية بأن تغادر مربع "التيه الوطني"، وتدرك أن الوقت لم يعد من ذهب فحسب بل من أغلى أنواع الجواهر!

ملاحظة وتنويه خاص: نشر "أمد للاعلام" رد لجنة الانتخابات على مقالي يوم 6 أكتوبر بعنوان " لجنة الانتخابات المركزية تعلن "إنقلابا دستوريا" على عباس"!..

رد اللجنة حمل تأكيدا للدور السياسي لها وتصرفها كطرف..الأهم انها لم تعلم الشعب كيف تلغي الانتخابات دون قرار رسمي..اما النكتة أن تعتبر الحرص على القانون تحريضا..يا ريتكم تقرأوا القانون مجددا..اكتفي بهذا الرد على بيان ملتبس!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط