كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عملية القدس بين الحسابات الضيقة وخيار السلام الفلسطيني

عملية القدس بين الحسابات الضيقة وخيار السلام الفلسطيني

تاريخ النشر: 2025-09-09 | 13:57

تأتي عملية القدس الأخيرة في لحظة شديدة الحساسية، حيث تتواصل الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب في غزة والضفة الغربية والقدس، ومحاولة منع اتساع رقعة الصراع. غير أن توقيت العملية منح المتطرفين الإسرائيليين الذريعة التي يبحثون عنها لإذكاء نار الحرب مجدداً، وفتح الباب أمام تحويل المواجهة إلى حرب دينية إقليمية تهدد أمن المنطقة بأسرها، ويدفع الفلسطينيون والإسرائيليين ثمنها المباشر من دمائهم ومعاناتهم اليومية.
لقد باتت الصراعات الإقليمية وتداعياتها تمثل الخطر الأكبر الذي يتهدد استقرار المنطقة. فالتوترات المتصاعدة في لبنان وسوريا واليمن، إلى جانب صراع النفوذ بين إسرائيل وإيران، تضع الشرق الأوسط على حافة مواجهة إقليمية واسعة. أي انزلاق إضافي نحو العنف لن يبقى محصوراً في الساحة الفلسطينية – الإسرائيلية، بل قد يشعل مواجهة شاملة تتداخل فيها الحسابات الإقليمية مع التوازنات الدولية.
إن التجارب التاريخية تؤكد خطورة هذه اللحظة. فكما أدى النزاع في البلقان وحرب كوسوفو إلى تدخل دولي مباشر وحلف الناتو، سرعان ما تحولت القضية من صراع محلي إلى أزمة أوروبية – دولية. وكذلك الحال مع الحرب الروسية – الأوكرانية التي لم تبقَ نزاعاً بين دولتين جارتين، بل غدت ساحة صراع عالمي على النفوذ والطاقة والحدود الجيوسياسية. كما أن حروب 1973 و ما جرى بين العراق والكويت تظهر أن أي صراع إقليمي سريعاً ما يتدول ويتحول إلى أزمة دولية معقدة، تتداخل فيها المصالح الإقليمية والدولية على حساب شعوب المنطقة.
من هنا، فإن استمرار الحرب على غزة، وما تبعها من عملية في القدس، هو في جوهره انعكاس لتداعيات خطيرة: سياسة التطرف واستمرار الحرب، ومحاولات فرض السيطرة والضم، وغياب الأفق السياسي. هذه السياسات تفتح المجال أمام الانفجار وتجر المنطقة نحو مواجهات مفتوحة، بدل أن تسلك طريق السلام العادل الذي يضمن حقوق الفلسطينيين المشروعة والتعايش الذي يجمع الجميع ويضمن الحقوق المشروعة لكل شعوب المنطقة بما فيها الشعب الفلسطيني
في المقابل، يظل الموقف الفلسطيني ثابتاً: التمسك بخيار السلام العادل والشامل باعتباره الخيار الاستراتيجي الوحيد القادر على حماية المنطقة من الانزلاق إلى صراع إقليمي أو دولي جديد. فالشعب الفلسطيني يؤمن بأن الأمن الحقيقي لن يتحقق إلا عبر إنهاء الاحتلال وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لا عبر سياسات الدم والانتقام.
الخاتمة
إن السبيل الوحيد لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في فلسطين والمنطقة لا يكون عبر منطق القوة أو سياسات الهيمنة والتطرف أو تغذية حمى الصراع، بل عبر فرض التعايش السلمي المشترك القائم على العدالة واحترام الحقوق. إن جرّ المنطقة إلى دوامة عنف جديدة لن يخدم سوى المتطرفين، بينما يرفضه كل من يؤمن حقاً بالسلام والأمن والاستقرار والتعايش بين الشعوب. فالتاريخ أثبت أن القوة مهما تعاظمت لا تستطيع أن تُخضع إرادة الشعوب، وأن العدالة وحدها هي التي تفتح الطريق نحو سلام دائم يضمن كرامة وأمن الجميع من شعوب المنطقة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط