كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عملية القدس رسائل ودلالات

جاءت عملية القدس الاخيرة التي نفذها البطلان الشهيدان غسان وعدي ابو جمل متوقعة، كرد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال، اقله في القدس مسقط راسيهما. ولان كثر الدق يفك اللحام، وفي غياب المسؤولية الفلسطينية، عما يجري في القدس. وعدم وجود رؤية واستراتيجية، تحتوي هذا المخزون الغاضب المتأجج في صدور الشباب، فمن الطبيعي ان نشهد بطولات فردية، ترسم ملامح الطريق المفترض فلسطينيا. بقرار فلسطيني رسمي مسؤول، يدافع عن القدس واهلها ومقدساتها.

اتت العملية لتؤكد ان الانتفاضة ليس بالضرورة ان تكون قرارا رسميا، بل هي فعل شعبي، ستتولد من تراكم الشرارات التي يولدها هؤلاء الشهداء الابرار، لان كرة ثلجهم ستكبر يوما بعد يوم، وساعتئذ لا ينفع سيل التصريحات ولا الادانات.

وان القدس مهما حدث فيها من اجراءات تهويدية، وسياسات تعسفية، فلن يتطبع اهلها معها، بل سيواجهونها، بكل الاسلحة المتاحة، والتي وصلت الى حد الابداع والاقدام الشجاع، فمن الطعن الى الدهس، واستعمال القضبان والمعاول واطلاق النار.

لم تعد دور العبادة الصهيونية ذات وظيفة دينية، يجب احترام قدسيتها، فهي مدارس للتحريض والتخطيط، ومهاجمتها انطلاقا من دورها الاجرامي وليس الديني. ولنا في ممارسات القائمين عليها وتلاميذهم عبرة في ذلك.

ان القدس كانت وما زالت هي العاصمة التاريخية والابدية للفلسطينيين، وان ارتضى البعض في اطار التسوية السياسية القبول بالقدس الشرقية كعاصمة، ورغم ذلك لم يستطع هذا البعض حماية هذا الجزء من التهويد، ولا حماية اهلها من الابادة او مصادرة املاكهم.

القدس هي عاصمة اهلها الفلسطينيون، المرابطون، المدافعون عنها، رغم كل اضافات الابعاد عليها من اسلامية وغيرها، فلا المسلمون يحاربون لاجلها، ولا العروبيون ابقوها على اجندتهم من حيث الفعل وليس الشعار. فالمسلمون اليوم لهم اجندتهم التي اساءت للاسلام ولفلسطين ومقدساتها.

كشف العمليات ان المجتمع الصهيوني، هو مجتمع اصطناعي، جلب الى فلسطين، وهذا ليس ادعاء، لان جنسيات قتلاهم تكشف حقيقة اصولهم، بما يعني ان الفلسطيني يحارب افات المجتمع الدولي، الذي يؤازر من يحمل جنسيته.

فلسطين عالقة اذا بين ادعياء الاسلام والاديان الاخرى، والضحية هم اهلها الاصليون، ولكن النقطة الاهم، هي انسحاب الهيئات القيادية من مسؤولياتهم، فحتى الان لم استطع حل لغز زيارة رئيس الحكومة رامي الحمدالله الى القدس وماذا كان في جعبته، وماذا فعل لاهلها؟؟؟؟

ولم استوعب حتى الان لماذا يتم ادانة رد الفعل الفلسطيني، والصمت على الفعل الاجرامي الاحتلالي؟؟ واذا كانت في السابق الادانة هي تكتيكية في اطار الحفاظ على عملية السلام، فلا اعتقد الان ان هناك عاقلا ما زال مقتنعا، ان عملية السلام ما زالت قائمة.

ان الشعب الفلسطيني عاد الى المربع الاول، في مواجهة سياسة الاحتلال، فمن دون ان نسلم مفتاح السلطة، وبين طروحات حلها من عدمه، فإن سيادة السلطة مفقودة، وها هي العاصمة السياسية رام الله تستباح حسب القرار والتوقيت الاحتلالي، دون ان نحصل على شرف التصدي لها، عبر الاجهزة الامنية، التي من حقها وواجبها الشرعي والوطني، ان تدافع عن سيادتها.

ان ما يحصل في القدس، قتل حالة الاحباط، عند الشباب الفلسطيني، وقتل التطبيع والتعايش المفروض عليهم،واعاد الى وعيهم التراث النضالي الفلسطيني، فأصبح المستوطنون يشعرون بالرعب، ويجب ان يشعروا به فوق كل ذرة تراب من ارضنا، او في الحد الادنى في المناطق التي ندعي السيادة عليها.

ان القيادة الان اصبحت بين خيارين، لا ثالث لهما، وهما، اما الاستجابة للضغوط الامريكية والاحتلال الاسرائيلي، او لصرخات ابناء شعبها، الذين بدأ صبرهم ينفذ، ولنا في الكوكبة الاخيرة من الشهداء معتز حجازي الى غسان وعدي ابو جمل عبرة. وهذه كانت الرسالة الابلغ التي وجهها ابناء الوطن الى قيادتهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط